بيان صادر عن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني ..  بمناسبة الذكرى 62 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية

شبكة الشرق الأوسط نيوز  : قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن الذكرى الثانية والستين لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، تأتي في ظل واحدة من أخطر المراحل التي تواجه قضيتنا الوطنية، حيث تتعرض الهوية الوطنية الفلسطينية لمحاولات ممنهجة للاستهداف والتفكيك، عبر مؤامرات سياسية ومشاريع تصفوية، هدفت ولا تزال إلى شطب منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

وأكد فتوح أن منظمة التحرير الفلسطينية، التي تأسست عام 1964 بقرار عربي وقناعة وطنية جامعة، لم تكن مجرد إطار سياسي، بل شكلت الهوية المعنوية والكفاحية لشعبنا الفلسطيني والحاضنة الوطنية التي وحدت الفلسطينيين تحت راية واحدة ومثلت كافة أطياف شعبنا وقواه الوطنية في معركة التحرر والاستقلال وإنتزاع الإعتراف الدولي بحقوق شعبنا المشروعة.

وأشار رئيس المجلس إلى أن المنظمة ولدت من رحم المعاناة الوطنية، عقب إنعقاد مؤتمر القمة العربي في القاهرة، مستحضراً
الدور التاريخي للقائد والزعيم الوطني المؤسس أحمد الشقيري رحمه الله، الذي قاد مرحلة التأسيس ووضع اللبنات الوطنية والقانونية للمنظمة الذي حافظ على استمرارية المؤسسة الوطنية في واحدة من أدق وأخطر المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية، حيث تواصل
الزعيم الراحل مع أبناء شعبنا الفلسطيني في الدول العربية وأعد تصوراً وطنياً جامعاً ، وقام بجولات واسعة أسفرت عن صياغة الميثاق القومي والنظام الأساسي وصولاً إلى إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني الأول في القدس وإعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية وإنتخاب الشقيري رئيساً لها.

وأشاد فتوح بالدور التاريخي للزعيم الخالد أبو عمار الذي قاد المشروع الوطني الفلسطيني لعقود طويلة، وحمل قضية شعبنا إلى العالم بإعتبارها قضية تحرر وطني عادلة وتمكن بحكمته ونضاله من تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية وإنتزاع الإعتراف الدولي بها ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا الفلسطيني، مؤكداً أن أبو عمار شكل رمزاً وطنياً جامعاً وقائداً استثنائياً، حافظ على القرار الوطني الفلسطيني المستقل، وظل حتى اللحظة الأخيرة من حياته متمسكاً بثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة.

وقال فتوح إن محاولات استهداف منظمة التحرير لم تتوقف منذ إنطلاقتها، إذ تعرضت لضغوط ومؤامرات دولية وإقليمية، هدفت إلى إنهاء دورها السياسي والوطني، كما أن بعض الأطراف الفلسطينية إنخرطت، بشكل مباشر أو غير مباشر في مشاريع إضعاف المنظمة والطعن بشرعيتها الوطنية، خدمة لأجندات مشبوهة سعت إلى تمزيق القرار الوطني الفلسطيني المستقل وضرب وحدة التمثيل الفلسطيني.

وأضاف رئيس المجلس أن تلك المحاولات فشلت أمام وعي شعبنا وتمسكه بمنظمة التحرير الفلسطينية بإعتبارها الكيان السياسي الجامع والحارس الشرعي للحقوق الوطنية الفلسطينية، مؤكداً أن أي محاولات لخلق بدائل أو أجسام موازية لن تؤدي إلا إلى خدمة الإحتلال ومخططاته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الانقسام.

وشدد فتوح أن منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل نهجها الديمقراطي القائم على الشراكة الوطنية والتعددية السياسية، مؤكداً على أهمية التحديث والتجديد للشرعيات الوطنية، عبر إجراء إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام الجاري، بما يعزز دور المؤسسات الوطنية ويكرس المشاركة السياسية لكافة مكونات شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، مشيراً إلى أن تجديد الشرعيات، يمثل ضرورة وطنية وسياسية للحفاظ على قوة ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية بإعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.

وجدد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الدعوة إلى رص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة حرب الإبادة والتهجير والتطهير العرقي التي يتعرض لها شعبنا والتصدي لكافة المشاريع التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو الإلتفاف على حقوق شعبنا التاريخية والثابتة التي كفلتها القوانين والشرائع الدولية.

وفي ختام البيان وجه فتوح التحية والإجلال إلى القادة الشهداء والمؤسسين الذين صنعوا بدمائهم وتضحياتهم تاريخ منظمة التحرير الفلسطينيه، مستذكراً بكل الوفاء القائد المؤسس أحمد الشقيري والقائد يحيى حمودة والزعيم الخالد أبو عمار وكافة القادة الذين حافظوا على القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

كما وجه التحية إلى الرئيس أبو مازن الذي يخوض معارك سياسية ووطنية ودبلوماسية صعبة دفاعاً عن بقاء المشروع الوطني الفلسطيني وحماية منظمة التحرير الفلسطينية والثوابت الوطنية، مواصلاً المسيرة على درب القادة المؤسسين الذين حملوا أمانة القضية الفلسطينية وحافظوا على شرعية تمثيل شعبنا الفلسطيني حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

عاشت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

قد يعجبك ايضا