الحرية في الأردن. إلى أين ؟!
المحامي موسى العبدلات …..
الأحزاب الاردنية العلنية والسرية والنقابات تشكل حالة سياسية في المجتمع الأردني وحينما كانت النقابات المهنية ومنها نقابة المحامين الأردنيين لها موقف ثابت تجاه قضايا فلسطين والأمة والحريات العامة في البلاد لكن بعد طوفان الأقصى انطلقت فعاليات الأحزاب السياسية والملتقى الوطني والنقابات والحراكيين وكذلك احياء شعبية مثل حي الطفايلة ومخيم البقعة وفي كافة المدن الأردنية بلا استثناء ومع ظهور نتائج وآثار طوفان الأقصى في عقر دار سايكس بيكو (لندن) وامريكا المساند لبيت العنكبوت وانتصار الرواية الفلسطينية ضد الرواية الزائفة الصهيونية وللاسف فان تراجع الحريات العامة في الأردن تراجع نوعي واضح من قبل النقابات والأحزاب السياسية وغيرها حيث استمر التضييق على الأحزاب السياسية المرخصة بمنع اي مسيرات سلمية من المسجد الحسيني إلى موقع الشجرة عند مدخل سوق الخضار القديم وهي مسافة تبلغ فقط خمسمئة متر من المسجد الحسيني ولا نستطيع الحديث عن الحريات الصحفية في الأردن في النقابة أو لا فأهل مكة اعلم بشؤونها حول الحريات الصحفية وتشير هنا إلى مركز حريات الصحفيين الذي يحتفل في كل عام بتقييم الحريات المتعلقة بالصحفيين ولا ادري ماذا سيكتب في تقريره السنوي حول الحريات أما المركز الوطني لحقوق الإنسان كذلك لا ادري ماذا سيكون تقريره السنوي حول المعتقلين السياسيين وحصاده في قضايا أمن الدولة وقضايا الجرائم الإلكترونية فالمهمة صعبة أمام الجميع ولا يوجد هناك أفق في المرحلة المقبلة حول موضوع الحريات في الأردن والإفراج عن المعتقلين فالابواب مغلقة ولا يوجد اي حوار فالسؤال الكبير هو ماذا بعد ، نحن مع الحوار الإيجابي مابين الحكومات والأحزاب والنقابات والشخصيات الوطنية للوصول إلى تفاهمات تصان فيه الحريات بالاستناد إلى الدستور والمعاهدات الدولية والشريعة الإسلامية وأن نوقد شمعة خير من أن نرعى الظلام.
موسى العبدلات
ناشط في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان وعضو الملتقى الوطني خبير في حل النزاعات الدولية
الكاتب من الأردن