فادي السمردلي يكتب: بالامس جماهير الفيصلي سلّمت الأمانة بانتظار عودة العرش
بقلم فادي زواد السمردلي ….
#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال
في لحظة امتزج فيها الحماس بالهيبة، والأهازيج الفيصلاوية بروح الانتماء الوطني، شهد مقر النادي لقاءً حمل دلالات أكبر من كونه اجتماعاً رسمياً بين جماهير الفيصلي ورئيس اللجنة الإدارية المؤقتة فكانت الهتافات تملأ المكان، وكانت الأهازيج تتعالى من حناجر الفيصلاويين، لا احتفالاً بشخص أو منصب، بل احتفالاً بالأمل الذي بدأ يتشكل من جديد داخل وجدان الزعيم وجماهيره.
ذلك اللقاء لم يكن عابراً في شكله أو مضمونه فكان لحظة صريحة حملت فيها الجماهير رسالتها بوضوح الفيصلي ليس نادياً يُدار بالانتظار أو التجربة، بل كيان يُبنى على الثقة والعمل والنتائج وفي تلك اللحظة، لم تكن الكلمات هي الأهم، بل كانت النظرات والرسائل غير المباشرة التي عبّرت عن حجم التوقعات التي ترافق المرحلة المقبلة.
الجماهير الفيصلاوية لم تأتِ لتمنح مجاملة، ولم تحضر لتجدد بروتوكولاً إدارياً فقد جاءت لأنها تعرف قيمة هذا النادي، وتدرك أن الفيصلي لا يحتمل إلا القمة ولذلك كان حضورها إعلاناً واضحاً بأن مرحلة جديدة تبدأ اليوم، مرحلة عنوانها المسؤولية لا الوعود، والعمل لا التصريحات، والنتائج لا الشعارات.
لقد سلّمت الجماهير الأمانة، لكنها لم تُسقط مسؤوليتها بل على العكس، رفعت سقفها أكثر، حين حمّلت القيادة الجديدة مسؤولية استعادة الفيصلي إلى مكانه الطبيعي ذلك المكان الذي لا يليق به إلا الكبار، ولا يصل إليه إلا من يملك العقلية الصلبة والإرادة الحقيقية لإعادة بناء فريق منافس، قوي، ومهاب داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
الفيصلي، بتاريخِه وجماهيره، لم يكن يوماً رقماً عابراً في كرة القدم الأردنية فهو نادي البطولات، والهوية، والهيبة التي صنعتها أجيال من اللاعبين والجماهير التي لم تتخلَّ عنه في أصعب اللحظات ولهذا فإن أي مرحلة جديدة لا بد أن تُقاس بمدى قدرتها على إعادة هذا الإرث إلى واجهة المشهد.
اليوم، لم يعد هناك مجال للضبابية أو التسويف فالمرحلة واضحة، والجماهير أوضحت موقفها، والرسالة وصلت والمطلوب الآن هو ترجمة هذا الدعم إلى عمل حقيقي على أرض الواقع، عمل يعيد التوازن للفريق، ويمنح النادي استقراره، ويعيد بناء مشروع يليق باسم الفيصلي ومكانته.
الجماهير التي حضرت اللقاء لم تكن تبحث عن وعود طويلة، بل عن إشارات مطمئنة فكانت تريد أن ترى بداية مختلفة، تفكيراً مختلفاً، وإدارة تدرك أن الفيصلي ليس نادياً يمكن أن يقبل بأنصاف الحلول فهو إما في القمة أو لا يكون في صورته التي يعرفها عشاقه.
وفي ختام ذلك المشهد، بقيت الرسالة الأوضح والأكثر عمقاً الجماهير سلّمت الأمانة، لكنها لم تتراجع عن حقها في المتابعة والمحاسبة والدعم المشروط بالعمل فهي تعرف أن الثقة ليست نهاية الطريق، بل بدايته، وأن النجاح في الفيصلي لا يُمنح، بل يُنتزع بالجهد والتخطيط والالتزام.
ولهذا تبقى الحقيقة ثابتة لا تتغير الجماهير الفيصلاوية سلّمت الأمانة… والعرش بانتظار العودة
عودة لا تُكتب بالشعارات، بل تُصنع بالفعل، وتُترجم داخل الملعب، حيث يكون للفيصلي مكان واحد فقط… القمة.
الكاتب من الأردن