فادي السمردلي يكتب : الفيصلي أكبر من بعض المواقع والشخوص… والتاريخ خير شاهد

بقلم فادي زواد السمردلي  ……

#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال

منذ تأسيسه، لم يكن الفيصلي مجرد نادٍ رياضي عابر في المشهد الرياضي الأردني، بل كان مدرسة وطنية عريقة، وكياناً شامخاً صنع تاريخه بالإنجازات، ورسّخ مكانته في وجدان جماهيره جيلاً بعد جيل. ولهذا لم يكن مستغرباً أن يتعرض هذا الصرح الكبير بين الحين والآخر لمحاولات التشكيك والاستهداف، سواء عبر بعض المواقع أو من خلال بعض الشخوص الذين اعتادوا الظهور كلما سنحت لهم الفرصة لبث الإشاعات وإثارة الجدل.

وما نلاحظه في الآونة الأخيرة من حملات منظمة أو شبه منظمة تستهدف الإدارة المؤقتة للنادي، لا يمكن قراءته بعيداً عن محاولات التشويش على العمل القائم وإرباك المشهد الفيصلاوي فبدلاً من دعم الجهود المبذولة في مرحلة تحتاج إلى تكاتف الجميع، اختار البعض أن يكون جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الحل، وأن يوجه سهام النقد والتشكيك بصورة تتجاوز حدود الرأي المسؤول إلى محاولات واضحة للتأثير على استقرار النادي.

الفيصلي لم يصل إلى مكانته الحالية بفضل شخص واحد، ولم يتوقف تاريخه عند إدارة أو مجلس أو مرحلة زمنية معينة فلقد مرّ النادي بمحطات كثيرة، واجه خلالها تحديات وظروفاً أصعب بكثير مما يواجهه اليوم، لكنه بقي صامداً لأن قوته الحقيقية كانت دائماً في جماهيره وفي رجاله المخلصين الذين يضعون مصلحة الكيان فوق كل اعتبار.

أما أولئك الذين يعتقدون أن منشوراً هنا أو تصريحاً هناك أو حملة تشكيك عابرة قادرة على النيل من مكانة الفيصلي، فإن التاريخ يجيبهم بوضوح. فكم من أشخاص مروا، وكم من أصوات ارتفعت ثم اختفت، وكم من حملات أُطلقت ثم تلاشت، بينما بقي الفيصلي ثابتاً شامخاً يواصل مسيرته ويضيف إلى تاريخه صفحات جديدة من الإنجازات.

إن الاختلاف في الرأي حق مشروع، والنقد الموضوعي ضرورة لأي مؤسسة تسعى للتطور، لكن هناك فرقاً كبيراً بين النقد البناء الذي يهدف إلى التصحيح، وبين التشكيك الممنهج الذي لا يحمل سوى رسائل سلبية وأهداف لا تخدم النادي فجماهير الفيصلي باتت أكثر وعياً من أن تنجر خلف الشائعات، وأكثر قدرة على التمييز بين من يعمل بإخلاص لخدمة النادي ومن يبحث عن الأضواء على حساب استقراره.

واليوم، وفي ظل الجهود التي تُبذل للحفاظ على مسيرة النادي وتجاوز التحديات، فإن الواجب الوطني والرياضي والأخلاقي يقتضي الوقوف خلف الكيان ودعم كل خطوة تصب في مصلحته، لا الانشغال بمحاولات الهدم والتشويش فالفيصلي ليس ملكاً لإدارة أو لشخص أو لمجموعة، بل هو إرث كبير صنعته أجيال متعاقبة، ومسؤولية جماعية تتطلب من الجميع أن يكونوا على قدر هذه الأمانة.

وأخيراً، نقول لكل من يحاول الاصطياد في المياه العكرة قد تنجحون في إثارة ضجيج مؤقت، لكنكم لن تنجحوا في تغيير حقيقة واحدة يعرفها الجميع… أن الفيصلي أكبر من بعض المواقع والشخوص، وأن التاريخ كان وسيبقى خير شاهد على أن الكبار يبقون، بينما ترحل الأصوات العابرة ويبقى الكيان.

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا