جامعات الأردن ليست حقلاً للتجارب التشريعية
بقلم: د. رلى الفرا ( الحروب) …..
ليست كل القوانين التي تحمل عنوان “الإصلاح” إصلاحاً، وليست كل التعديلات التشريعية تطويراً. فبعض القوانين قد تهدم بصمت ما تراكم بناؤه عبر عقود، بينما تتحدث في أسبابها الموجبة عن التحديث والحوكمة والاستقلالية.
هذا هو حال مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026.
فالمشروع، كما وصل إلى مجلس النواب، لا يعالج ثغرات فنية محددة، وإنما يعيد رسم فلسفة إدارة الجامعات الأردنية، ويغير موازين السلطة داخلها، ويعيد تشكيل العلاقة بين الدولة والجامعة، وبين الجامعة والمجتمع، وبين الإدارة والأكاديميين، دون أن يقدم مبررات حقيقية لهذا التحول الجذري.
والأخطر من ذلك أن المشروع يسير في اتجاه معاكس تماماً لما تتجه إليه الجامعات الرائدة في العالم، التي تبني قوتها على الاستقلال المؤسسي، والحوكمة الرشيدة، وحرية البحث العلمي، واستقرار الإدارة الجامعية.
أولاً: بداية تشريعية تثير شبهة مخالفة دستورية
قبل الدخول في جوهر المشروع، لا بد من التوقف عند الطريقة التي أُنجز بها.
فالوثائق الرسمية تبين أن لجنة التربية والتعليم عقدت اجتماعاتها لمناقشة مشروع القانون في عدة تواريخ سابقة لإحالته إليها من مجلس النواب، وبالتحديد في 23 و24 و28 حزيران، و7 و8 تموز 2026 ( أي أثناء العطلة الصيفية للمجلس) ، وقبل أن يحيل مجلس النواب المشروع إليها في جلسته الاولى من عمر الدورة الاستثنائية التي انعقدت بتاريخ 12/7/2026، ثم أدرج تقرير اللجنة على جدول أعمال الجلسة التالية المنعقدة في 14/7/2026 للتصويت عليه.
ولا نعرف متى أوصت اللجنة بالموافقة على مشروع القانون مع بعض التعديلات، في حين أن المجلس لم يحل المشروع إليها إلا بتاريخ 12/7/2026، ثم أدرج تقريرها على جدول أعمال جلسة 14/7/2026 ووزع جدول الاعمال الكترونيا على النواب الساعة السادسة وخمس واربعين دقيقة من مساء يوم الاحد، أي ذات اليوم الذي أحيل فيه مشروع القانون إلى اللجنة!!!
وهذه بحد ذاتها مخالفة ثانية للمادة 67 من النظام الداخلي لمجلس النواب الذي ينص على ان يرسل جدول الاعمال للنواب قبل 48 ساعة من موعد عرض مشروع القانون للمناقشة
إن هذه الوقائع، كما تعكسها الوثائق الموجودة في جدول اعمال الجلسة، تثير سؤالاً جوهرياً: كيف تناقش لجنة نيابية مشروع قانون قبل أن يقرر المجلس المختص إحالته إليها؟
فالإحالة ليست إجراءً شكلياً، وإنما هي مصدر ولاية اللجنة على المشروع، ولا تملك اللجنة ممارسة هذه الولاية قبل اكتسابها وفق الأصول الدستورية التي نصت عليها المادة (91) من الدستور، والمادة ( 74) من النظام الداخلي لمجلس النواب.
إن احترام الإجراءات الدستورية والقانونية ليس تفصيلاً بروتوكولياً، بل هو جزء من الشرعية الدستورية للتشريع، فإن كان المجلس يحترم الدستور الذي هو قيم عليه، فإن عليه إعادة المشروع الى اللجنة لفتح حوار حوله مع كل الجهات المعنية بعد إحالته رسميا إليها من قبل مجلس النواب.
ثانياً: أسباب موجبة تقول شيئاً… ونصوص القانون تفعل شيئاً آخر
تتحدث الأسباب الموجبة عن:
• تطوير الحوكمة.
• تعزيز استقلال الجامعات.
• رفع جودة التعليم.
• تشجيع الابتكار.
• تعزيز البحث العلمي.
• تحسين الإدارة.
لكن عند قراءة المواد نجد اتجاهاً مختلفاً تماماً.
فالاستقلالية لا تتحقق بتوسيع التدخل في تشكيل القيادات الجامعية، والحوكمة لا تتحقق بإعادة توزيع السلطة داخل مجالس الأمناء بصورة تضعف التوازن المؤسسي، كما حدث في تعديلات المواد ( 8 و 9 و 11) من القانون.
والابتكار لا يصنع في بيئة تشريعية تتوسع في المركزية وتضيق مساحة المبادرة.
إن الفجوة بين الأسباب الموجبة والنصوص ليست تفصيلاً، وإنما تكشف أن المشروع يقدم خطاباً إصلاحياً بينما يحمل مضموناً مختلفاً.
ثالثاً: اختلال التوازن، ونقل الجامعات من الاستقلال إلى المركزية
ترفع الأسباب الموجبة للمشروع شعار تطوير الحوكمة وتعزيز استقلال الجامعات، إلا أن عدداً من مواده يسير في الاتجاه المعاكس.
فقد:
• زاد عدد المواقع التي تتدخل فيها السلطة التنفيذية.
• وسع دور الحكومة في تشكيل مجالس الأمناء.
• أضاف رئيس الوزراء إلى سلسلة تعيين رئيس الجامعة الرسمية.
• بينما لم يقابل ذلك أي تعزيز حقيقي لاستقلال القرار الأكاديمي.
وبذلك ينتقل المشروع عملياً نحو مركزية أكبر في إدارة الجامعات الرسمية.
في حين أن الجامعات الناجحة في العالم تقوم على قاعدة بسيطة:
كلما زادت استقلالية الجامعة، ارتفعت قدرتها على المنافسة والإبداع.
أما المشروع فيعيد بناء منظومة اتخاذ القرار داخل مجالس الأمناء بصورة تجعل السلطة أكثر تركيزاً لصالح من ينسب بهم رئيس الوزراء ومجلس التعليم العالي، ويعيد تشكيل تلك المجالس، إذ لا ينقص من عددها فحسب، بل يغير طبيعة التوازنات داخلها، ويمنح من يمثلون المال والاعمال والاقتصاد مقاعد مساوية في وزنها او يزيد للاكاديميين الذين قلص القانون اعدادهم داخل مجالس الأمناء، وكأن الجامعات مشروع لمطعم او فندق، وفي الوقت ذاته يضعف سلطة الهيئة المالكة للجامعات الخاصة داخل مجلس الأمناء بتقليص عدد الأعضاء الذين تنسب بهم ضمن تشكيل مجلس الامناء، ومنعها من ترشيح اي من مجلس ادارتها او هيئة مديريها لينسب به مجلس الامناء كرئيس له، وهذا يعني ان الشركة أو الجمعية او المؤسسة التي تأخذ على عاتقها إنشاء جامعة، تقصى من مواقع صنع القرار في الجامعة، فهي لا تمون على رئاسة الجامعة ولا على مجلس الامناء فيها، لانها باتت فيه أقلية عددية، والرئيس ليس منها ورئيس مجلس الامناء ليس منها، ومع ذلك، فإنها هي من يتحمل وزر القرارات التي يأخذها مجلس الامناء، ومنها قرارات مالية قد تعرضها للمخاطر.
وكأن القانون يحول الشركات والقطاع الخاص إلى موظفين سخرة عند الحكومة، فالقطاع الخاص يتحمل المخاطرة والاعباء المالية ويخلق الفرص للتشغيل، ثم يقصى من صنع القرار الذي تتخذه أكثرية نسبت بها الحكومة أو رئيسها ومجلس التعليم العالي.
وهذا بحد ذاته يعد مخالفة صريحة للاتجاهات العالمية في حوكمة الجامعات الخاصة، حيث تظهر المقارنة مع جامعات مثل:
• Harvard
• Stanford
• Yale
• Princeton
• Duke
• Koç University
• Regent’s University London
أن النماذج العالمية تقوم على تحقيق توازن بين:
• استقلال الجامعة.
• دور مجلس الأمناء.
• حقوق الجهة المؤسسة أو المالكة.
• والرقابة العامة للدولة.
ولا يوجد نموذج يقصي الجهة المالكة من أدوات الحوكمة الأساسية على النحو الذي يقترحه هذا المشروع المعدل!!
رابعاً: الحوكمة لا تعني المركزية ولا التسييس، ولا تعني تعاظم دور السلطة التنفيذية في تعيين القيادات الجامعية
تستخدم كلمة “الحوكمة” اليوم كثيراً، لكنها لا تعني زيادة السيطرة على الجامعات.
في التجارب الدولية، تعني الحوكمة:
• وضوح المسؤوليات.
• استقلال القرار الأكاديمي.
• المساءلة.
• الشفافية.
• التوازن بين السلطات داخل الجامعة.
أما عندما تصبح الحوكمة عنواناً لإعادة تركيز القرار بيد مجلس الوزراء او رئيس الوزراء، فإنها تفقد معناها الحقيقي، وعندما يفقد مجلس التعليم العالي سلطته على اقرار واعتماد الانظمة الخاصة باعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة، وتترك المسألة بيد الجامعة دون اي معايير او ضوابط وطنية، فإن هذا يعني أننا نلقي باعضاء الهيئتين التدريسية والاكاديمية في الجامعات الخاصة في مهب الرياح، بلا حقوق واضحة وبلا رقابة وبلا مسؤولية، فإن لم يكن هذا عنوانا للتخلي عن حماية حقوق أساتذة الجامعات والاداريين، فماذا يمكن أن يكون؟!!
مشروع القانون المعدل أضاف رئيس الوزراء إلى إجراءات تعيين رئيس الجامعة الرسمية، فأصبح التعيين يمر بالمراحل الآتية:
• مجلس الأمناء.
• مجلس التعليم العالي.
• رئيس الوزراء.
• الإرادة الملكية السامية.
وهذه إضافة لم تكن موجودة في القانون النافذ.
ولا يبين المشروع:
• هل يلتزم رئيس الوزراء بتوصية مجلس التعليم العالي؟
• هل يجوز له رفضها؟
• هل يستطيع إعادة الترشيح؟
• هل توجد مدة زمنية ملزمة لاتخاذ القرار؟
وبالتالي فإن المشروع أوجد طبقة جديدة في اتخاذ القرار دون بيان مبرراتها أو حدودها القانونية. ولا تكمن الإشكالية في دور الحكومة بحد ذاته، وإنما في اتساع السلطة التقديرية دون وضع معايير موضوعية ملزمة.
فكلما اتسعت السلطة التنفيذية في اختيار القيادات الجامعية، ازداد احتمال تأثر الاختيار باعتبارات غير أكاديمية.
والقانون الرشيد لا يفترض حسن أو سوء استعمال السلطة، وإنما يبني ضمانات مؤسسية تمنع تأثر القرار الأكاديمي بالاعتبارات السياسية.
خامساً: البحث العلمي لا يزدهر في بيئة إدارية منغلقة ولا في ظل تقليص الانفاق
الأردن لا يعاني من فائض في البحث العلمي.
بل يعاني من نقص التمويل، وهجرة الكفاءات، وضعف الإنفاق على الابتكار، وتراجع القدرة التنافسية.
وكان المنتظر من المشروع أن يعالج هذه الملفات، وأن يرفع نسبة البحث العلمي والابداع والابتكار والايفاد والابتعاث من إجمالي موازنة الجامعة، فإذا به بدلا من ان يرفعها، ينقص منها!!
فقد كان القانون يخصص (5%) لدعم:
• البحث العلمي.
• الابتكار.
• النشر.
• المؤتمرات.
• الإيفاد.
ثم جاء المشروع في تعديلات المادة (25) واقتطع (1%) من هذه النسبة لغايات تسويق الجامعة خارجياً.
بمعنى أن النسبة المتاحة للبحث العلمي والابتكار تقلصت في هذا المشروع من 4% إلى 3% فقط، حيث تذهب 1% للايفاد و1% للتسويق بحسب المشروع المعدل!!!
وبذلك أصبح تمويل التسويق يتم على حساب البحث العلمي، رغم أن الأصل هو أن يخصص للتسويق مورد إضافي مستقل.
فالجامعات العالمية تبني سمعتها من خلال جودة البحث العلمي أولاً، ثم يأتي التسويق ليبرز هذه السمعة، وليس العكس!!
وبدلا من أن ينشغل مشروع القانون بإطلاق طاقات الجامعات وتشجيع وتحفيز البحث العلمي والابتكار، إذا به ينشغل بإعادة ترتيب الهياكل الإدارية، وكأن هناك مسألة شخصية ما تختبئ بين نصوص المشروع!!
ويقفز هنا سؤال آخر، فهل عزز المشروع حرية البحث العلمي التي نصت عليها المادة ( 15/2) من الدستور؟ وهل عزز استقلال الجامعات، أم أنه في الواقع لم يمايز بين الجامعات الرسمية والدوائر الحكومية، وبين الجامعات الخاصة والشركات الخاصة؟
علما بأن:
الجامعات، حتى الرسمية منها، ليست دائرة حكومية ليبسط رئيس الوزراء ومجلس الوزراء سلطته عليها.
وليست شركة تجارية، حتى وإن كانت جامعة خاصة.
كما أنها ليست بالتأكيد مؤسسة بيروقراطية.
إنها مجتمع علمي.
ولهذا فإن استقلالها ليس امتيازاً تمنحه الحكومة، بل شرطاً أساسياً لقيامها بوظيفتها في إنتاج المعرفة.
ولكن هذه الوظيفة انتقص منها بدلا من أن تزاد، فقد انخفضت مخصصات البحث العلمي في مشروع القانون بإدخال التسويق، كما تعرضت القيادات الأكاديمية لخطر التسييس بإدخال تنسيب رئيس الوزراء، وتعرض رأس المال المستثمر في الجامعة إلى الخطر بإقصائه من مواقع صنع القرار المالي والاداري والاكاديمي الذي يطلع به مجلس الامناء.
باختصار، لقد تجاهل هذا المشروع حرية البحث العلمي والاستقلال الأكاديمي ، فلم يرد نص واحد يعززها، مع أنها من أهم مؤشرات تصنيف الجامعات عالمياً.
سادساً: إضعاف الضمانات المقررة لأعضاء هيئة التدريس وحذف المرجعية الوطنية المنظمة للعمل الأكاديمي
استثنى المشروع أنظمة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة من الأنظمة التي تعرض على مجلس التعليم العالي للمصادقة.
وبذلك أصبحت الجامعة الخاصة هي المرجع الوحيد في تنظيم:
• التعيين.
• الترقية.
• الإجازات
• التفرغ العلمي
• العقوبات.
• إنهاء الخدمة.
• الحقوق الوظيفية.
وهو ما يضعف الضمانات الوطنية الموحدة لأعضاء هيئة التدريس، ويؤدي إلى تفاوت كبير بين الجامعات، ويجعل أعضاء هيئة التدريس والهيئة الإدارية في مهب الرياح، تاركا إياهم للذاريات تذرهم دون أدنى حماية معيارية بعدما ألغي نظام ممارسة العمل الاكاديمي في الجامعات والكليات الجامعية الذي كان من اختصاص مجلس الوزراء ، حيث حذفت الفقرة (د) من المادة (35) من القانون دون أي بديل، ودون تحديد سبب الحذف او الجهة التي ستتولى مستقبلا تنظيم هذا الجانب.
كما عدلت الفقرة ( أ) من المادة ( 34 ) وحذف منها الزام مجلس امناء الجامعة الخاصة باعتماد نظام الهيئة التدريسية المطبق في أي من الجامعات الرسمية دون بديل تشريعي وطني!!
ويثير ذلك تساؤلات حول ما إذا كان المقصود إلغاء المرجعية الوطنية المنظمة للعمل الأكاديمي وترك تنظيمه لكل جامعة على حدة، وما قد يترتب على ذلك من تفاوت في المعايير الأكاديمية.
سابعاً: الإضرار بالمركز المالي لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية
قصر المشروع في تعديلات المادة ( 21) وبالتحديد في الفقرة (هـ) المضافة، صرف الحوافز المتعلقة بالبرنامج الموازي لأعضاء الهيئتين التدريسية والادارية في الجامعات الرسمية على برامج البكالوريوس فقط، ومنع صرفها عن:
• البرنامج الدولي.
• الدراسات العليا.
• الدراسة الخاصة.
• برامج الاتفاقيات.
وهذا يؤدي إلى:
• تخفيض الدخول الفعلية للعاملين.
• إضعاف الحوافز على تطوير البرامج الجديدة.
• تقليل الدافع لاستقطاب الطلبة الدوليين.
ثامنا: إعادة تشكيل مجالس الأمناء القائمة قبل انتهاء مددها القانونية
تنص المادة (36) المضافة إلى مشروع القانون على إعادة تشكيل مجالس أمناء الجامعات القائمة اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون، وهو حكم يثير ملاحظات تشريعية جوهرية؛ إذ إنه يؤدي إلى إنهاء التشكيلات القائمة قبل انتهاء مددها القانونية، رغم أنها تشكلت وفق أحكام القانون النافذ وقت تعيينها.
والأصل في التشريع أن تسري القواعد الجديدة على التعيينات المستقبلية، مع احترام المراكز القانونية التي نشأت صحيحة في ظل القانون السابق، إلا إذا اقتضت مصلحة عامة استثنائية خلاف ذلك، وهو ما لم تبينه الأسباب الموجبة للمشروع.
كما أن إعادة تشكيل جميع المجالس دفعة واحدة تمس الاستقرار المؤسسي للجامعات، وتقطع استمرارية الخطط والسياسات التي وضعتها المجالس القائمة، وتمنح التعديلات أثراً فورياً يتجاوز مجرد تنظيم المستقبل إلى إعادة بناء الهياكل المؤسسية القائمة، عدا عن كونه يمس بالحقوق المكتسبة.
إن هذا النص المضاف لا يمثل انتقالاً طبيعياً بين نظامين تشريعيين، وإنما إعادة هندسة فورية للبنية المؤسسية القائمة، الامر الذي يربك عمل الجامعات ويعتدي على الحقوق المكتسبة، ويثير تساؤلات جدية عن الاهداف الحقيقية التي تقف خلف هذا التعديل!!!
تاسعا: التناقض في فلسفة المشروع
عند قراءة المشروع كوحدة واحدة، يتبين أنه:
• يزيد تدخل الحكومة في تشكيل القيادات الجامعية.
• يقلص دور الهيئة المالكة في الجامعات الخاصة من حيث القدرة على التأثير في القرار.
• يضعف الضمانات المقررة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة.
• يخفض الحوافز المالية للهيئتين التدريسية والادارية في الجامعات الرسمية.
• يقتطع من مخصصات البحث العلمي لصالح التسويق.
• ويزيل بعض المرجعيات الوطنية المنظمة لممارسة العمل الأكاديمي.
وفي المقابل لا يقدم ضمانات موازية تعزز:
• استقلال الجامعة.
• الحرية الأكاديمية.
• جودة البحث العلمي.
• أو تنافسية التعليم العالي.
عاشرا: موقفنا في حزب العمال
إننا في حزب العمال، وبعد مراجعة مواد المشروع، نعترض على معظم التعديلات الواردة فيه، إذ تتلخص فلسفة هذا المشروع المعدل فيما يلي:
1. تعزيز مركزية القرار التنفيذي في تشكيل القيادة الجامعية، وجعلها قابلة للتسييس.
2. إعادة توزيع السلطة داخل مجالس الأمناء، ولا سيما في الجامعات الخاصة، على حساب الهيئة المالكة التي تتحمل المخاطرة المالية وتحرم في الوقت ذاته من حق القرار.
3. تقليص الضمانات والمزايا المالية لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، في الوقت الذي كان ينبغي ان تزاد فيه، وتقليص الموارد المخصصة للبحث العلمي.
4. جعل اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الخاصة في مهب الريح مع شطب عنصر الالزامية السابق في عرض نظام اعضاء الهيئة التدريسية على مجلس التعليم العالي لاقراره.
5. إحداث فجوات تشريعية دون تعيين البديل التشريعي لها، كما في حالة شطب الفقرة (د) من المادة (35) في القانون النافذ ( المادة 11 في مشروع القانون)
6. تطبيق هذه التحولات بصورة فورية من خلال إعادة تشكيل المجالس القائمة قبل انتهاء مددها.
إننا في حزب العمال لا نرفض الإصلاح.
ولكننا نرفض الإصلاح الشكلي الذي ينتهي إلى تقليص استقلال الجامعات.
ولا نرفض تطوير الحوكمة.
بل نرفض استخدام الحوكمة غطاءً لإعادة إنتاج المركزية.
ولا ندافع عن الجمود.
بل ندافع عن جامعة قادرة على التفكير بحرية، وإنتاج المعرفة، وخدمة المجتمع.
لذلك فإن الحزب يدعو مجلس النواب إلى عدم إقرار المشروع بصيغته الحالية، وإعادته إلى اللجنة لإجراء مراجعة تشريعية شاملة تعيد صياغة فلسفته بما ينسجم مع الدستور، ومع الاتجاهات العالمية في حوكمة التعليم العالي، ومع مبادئ استقلال الجامعات وحرية البحث العلمي والإبداع.
فالقضية ليست تعديل مادة هنا أو هناك، وإنما تحديد أي جامعة يريدها الأردن في العقود القادمة: جامعة مستقلة منتجة للمعرفة، أم جامعة تزداد ارتهاناً للإدارة المركزية.
وبالتحديد، فإننا نقترح على لجنة التربية والتعليم النيابية الموقرة ما يلي:
1. إعادة النظر في تشكيل مجالس أمناء الجامعات الخاصة بما يحقق توازناً عادلاً بين الحكومة والهيئة المالكة.
2. الإبقاء على خضوع أنظمة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة لمصادقة مجلس التعليم العالي أو أي مرجعية وطنية مستقلة.
3. إعادة النظر في إضافة رئيس الوزراء إلى إجراءات تعيين رؤساء الجامعات الرسمية، أو بيان حدود هذه الصلاحية وضوابطها.
4. إعادة النص الملغى المتعلق بإصدار نظام لممارسة العمل الأكاديمي، أو استبداله بنص يكفل وجود مرجعية وطنية موحدة.
5. الإبقاء على الحوافز المالية المرتبطة بجميع البرامج التي تحقق إيرادات للجامعة، وعدم قصرها على برامج الموازي الخاصة بدرجة البكالوريوس.
6. الإبقاء على كامل نسبة (5%) المخصصة للبحث العلمي والابتكار، وتخصيص نسبة 1% إضافية مستقلة لتسويق الجامعات خارجياً بدلاً من الاقتطاع من مخصصات البحث العلمي.
7. إعادة دراسة المشروع برمته في ضوء مبدأ التوازن بين استقلال الجامعات، وحقوق الهيئة المالكة، وحماية أعضاء هيئة التدريس، ودور الدولة الرقابي وهدف تحقيق جودة التعليم وتعزيز البحث والابتكار.
8. الابقاء على مجالس الامناء الحالية قائمة الى حين انتهاء مدتها القانونية الواردة في قرارات التشكيل.
وهذا يتطلب من اللجنة الكريمة إجراء تعديلات جراحية على مشروع القانون لإعادة التوازن إليه ، فإن لم يقدروا على ذلك، فإن رد القانون هو القرار الأصوب الذي يحقق المصلحة العامة، فالجامعات ليست حقلاً للتجارب التشريعية، ولا يجوز أن تكون ضحية تشريع متعجل أو إجراءات يثور حولها جدل دستوري.
مشروع القانون المعدل أضاف رئيس الوزراء إلى إجراءات تعيين رئيس الجامعة الرسمية، فأصبح التعيين يمر بالمراحل الآتية:
• مجلس الأمناء.
• مجلس التعليم العالي.
• رئيس الوزراء.
• الإرادة الملكية السامية.
وهذه إضافة لم تكن موجودة في القانون النافذ.
ولا يبين المشروع:
• هل يلتزم رئيس الوزراء بتوصية مجلس التعليم العالي؟
• هل يجوز له رفضها؟
• هل يستطيع إعادة الترشيح؟
• هل توجد مدة زمنية ملزمة لاتخاذ القرار؟
وبالتالي فإن المشروع أوجد طبقة جديدة في اتخاذ القرار دون بيان مبرراتها أو حدودها القانونية. ولا تكمن الإشكالية في دور الحكومة بحد ذاته، وإنما في اتساع السلطة التقديرية دون وضع معايير موضوعية ملزمة.
فكلما اتسعت السلطة التنفيذية في اختيار القيادات الجامعية، ازداد احتمال تأثر الاختيار باعتبارات غير أكاديمية.
والقانون الرشيد لا يفترض حسن أو سوء استعمال السلطة، وإنما يبني ضمانات مؤسسية تمنع تأثر القرار الأكاديمي بالاعتبارات السياسية.
خامساً: البحث العلمي لا يزدهر في بيئة إدارية منغلقة ولا في ظل تقليص الانفاق
الأردن لا يعاني من فائض في البحث العلمي.
بل يعاني من نقص التمويل، وهجرة الكفاءات، وضعف الإنفاق على الابتكار، وتراجع القدرة التنافسية.
وكان المنتظر من المشروع أن يعالج هذه الملفات، وأن يرفع نسبة البحث العلمي والابداع والابتكار والايفاد والابتعاث من إجمالي موازنة الجامعة، فإذا به بدلا من ان يرفعها، ينقص منها!!
فقد كان القانون يخصص (5%) لدعم:
• البحث العلمي.
• الابتكار.
• النشر.
• المؤتمرات.
• الإيفاد.
ثم جاء المشروع في تعديلات المادة (25) واقتطع (1%) من هذه النسبة لغايات تسويق الجامعة خارجياً.
بمعنى أن النسبة المتاحة للبحث العلمي والابتكار تقلصت في هذا المشروع من 4% إلى 3% فقط، حيث تذهب 1% للايفاد و1% للتسويق بحسب المشروع المعدل!!!
وبذلك أصبح تمويل التسويق يتم على حساب البحث العلمي، رغم أن الأصل هو أن يخصص للتسويق مورد إضافي مستقل.
فالجامعات العالمية تبني سمعتها من خلال جودة البحث العلمي أولاً، ثم يأتي التسويق ليبرز هذه السمعة، وليس العكس!!
وبدلا من أن ينشغل مشروع القانون بإطلاق طاقات الجامعات وتشجيع وتحفيز البحث العلمي والابتكار، إذا به ينشغل بإعادة ترتيب الهياكل الإدارية، وكأن هناك مسألة شخصية ما تختبئ بين نصوص المشروع!!
ويقفز هنا سؤال آخر، فهل عزز المشروع حرية البحث العلمي التي نصت عليها المادة ( 15/2) من الدستور؟ وهل عزز استقلال الجامعات، أم أنه في الواقع لم يمايز بين الجامعات الرسمية والدوائر الحكومية، وبين الجامعات الخاصة والشركات الخاصة؟
علما بأن:
الجامعات، حتى الرسمية منها، ليست دائرة حكومية ليبسط رئيس الوزراء ومجلس الوزراء سلطته عليها.
وليست شركة تجارية، حتى وإن كانت جامعة خاصة.
كما أنها ليست بالتأكيد مؤسسة بيروقراطية.
إنها مجتمع علمي.
ولهذا فإن استقلالها ليس امتيازاً تمنحه الحكومة، بل شرطاً أساسياً لقيامها بوظيفتها في إنتاج المعرفة.
ولكن هذه الوظيفة انتقص منها بدلا من أن تزاد، فقد انخفضت مخصصات البحث العلمي في مشروع القانون بإدخال التسويق، كما تعرضت القيادات الأكاديمية لخطر التسييس بإدخال تنسيب رئيس الوزراء، وتعرض رأس المال المستثمر في الجامعة إلى الخطر بإقصائه من مواقع صنع القرار المالي والاداري والاكاديمي الذي يطلع به مجلس الامناء.
باختصار، لقد تجاهل هذا المشروع حرية البحث العلمي والاستقلال الأكاديمي ، فلم يرد نص واحد يعززها، مع أنها من أهم مؤشرات تصنيف الجامعات عالمياً.
سادساً: إضعاف الضمانات المقررة لأعضاء هيئة التدريس وحذف المرجعية الوطنية المنظمة للعمل الأكاديمي
استثنى المشروع أنظمة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة من الأنظمة التي تعرض على مجلس التعليم العالي للمصادقة.
وبذلك أصبحت الجامعة الخاصة هي المرجع الوحيد في تنظيم:
• التعيين.
• الترقية.
• الإجازات
• التفرغ العلمي
• العقوبات.
• إنهاء الخدمة.
• الحقوق الوظيفية.
وهو ما يضعف الضمانات الوطنية الموحدة لأعضاء هيئة التدريس، ويؤدي إلى تفاوت كبير بين الجامعات، ويجعل أعضاء هيئة التدريس والهيئة الإدارية في مهب الرياح، تاركا إياهم للذاريات تذرهم دون أدنى حماية معيارية بعدما ألغي نظام ممارسة العمل الاكاديمي في الجامعات والكليات الجامعية الذي كان من اختصاص مجلس الوزراء ، حيث حذفت الفقرة (د) من المادة (35) من القانون دون أي بديل، ودون تحديد سبب الحذف او الجهة التي ستتولى مستقبلا تنظيم هذا الجانب.
كما عدلت الفقرة ( أ) من المادة ( 34 ) وحذف منها الزام مجلس امناء الجامعة الخاصة باعتماد نظام الهيئة التدريسية المطبق في أي من الجامعات الرسمية دون بديل تشريعي وطني!!
ويثير ذلك تساؤلات حول ما إذا كان المقصود إلغاء المرجعية الوطنية المنظمة للعمل الأكاديمي وترك تنظيمه لكل جامعة على حدة، وما قد يترتب على ذلك من تفاوت في المعايير الأكاديمية.
سابعاً: الإضرار بالمركز المالي لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية
قصر المشروع في تعديلات المادة ( 21) وبالتحديد في الفقرة (هـ) المضافة، صرف الحوافز المتعلقة بالبرنامج الموازي لأعضاء الهيئتين التدريسية والادارية في الجامعات الرسمية على برامج البكالوريوس فقط، ومنع صرفها عن:
• البرنامج الدولي.
• الدراسات العليا.
• الدراسة الخاصة.
• برامج الاتفاقيات.
وهذا يؤدي إلى:
• تخفيض الدخول الفعلية للعاملين.
• إضعاف الحوافز على تطوير البرامج الجديدة.
• تقليل الدافع لاستقطاب الطلبة الدوليين.
ثامنا: إعادة تشكيل مجالس الأمناء القائمة قبل انتهاء مددها القانونية
تنص المادة (36) المضافة إلى مشروع القانون على إعادة تشكيل مجالس أمناء الجامعات القائمة اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون، وهو حكم يثير ملاحظات تشريعية جوهرية؛ إذ إنه يؤدي إلى إنهاء التشكيلات القائمة قبل انتهاء مددها القانونية، رغم أنها تشكلت وفق أحكام القانون النافذ وقت تعيينها.
والأصل في التشريع أن تسري القواعد الجديدة على التعيينات المستقبلية، مع احترام المراكز القانونية التي نشأت صحيحة في ظل القانون السابق، إلا إذا اقتضت مصلحة عامة استثنائية خلاف ذلك، وهو ما لم تبينه الأسباب الموجبة للمشروع.
كما أن إعادة تشكيل جميع المجالس دفعة واحدة تمس الاستقرار المؤسسي للجامعات، وتقطع استمرارية الخطط والسياسات التي وضعتها المجالس القائمة، وتمنح التعديلات أثراً فورياً يتجاوز مجرد تنظيم المستقبل إلى إعادة بناء الهياكل المؤسسية القائمة، عدا عن كونه يمس بالحقوق المكتسبة.
إن هذا النص المضاف لا يمثل انتقالاً طبيعياً بين نظامين تشريعيين، وإنما إعادة هندسة فورية للبنية المؤسسية القائمة، الامر الذي يربك عمل الجامعات ويعتدي على الحقوق المكتسبة، ويثير تساؤلات جدية عن الاهداف الحقيقية التي تقف خلف هذا التعديل!!!
تاسعا: التناقض في فلسفة المشروع
عند قراءة المشروع كوحدة واحدة، يتبين أنه:
• يزيد تدخل الحكومة في تشكيل القيادات الجامعية.
• يقلص دور الهيئة المالكة في الجامعات الخاصة من حيث القدرة على التأثير في القرار.
• يضعف الضمانات المقررة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة.
• يخفض الحوافز المالية للهيئتين التدريسية والادارية في الجامعات الرسمية.
• يقتطع من مخصصات البحث العلمي لصالح التسويق.
• ويزيل بعض المرجعيات الوطنية المنظمة لممارسة العمل الأكاديمي.
وفي المقابل لا يقدم ضمانات موازية تعزز:
• استقلال الجامعة.
• الحرية الأكاديمية.
• جودة البحث العلمي.
• أو تنافسية التعليم العالي.
عاشرا: موقفنا في حزب العمال
إننا في حزب العمال، وبعد مراجعة مواد المشروع، نعترض على معظم التعديلات الواردة فيه، إذ تتلخص فلسفة هذا المشروع المعدل فيما يلي:
1. تعزيز مركزية القرار التنفيذي في تشكيل القيادة الجامعية، وجعلها قابلة للتسييس.
2. إعادة توزيع السلطة داخل مجالس الأمناء، ولا سيما في الجامعات الخاصة، على حساب الهيئة المالكة التي تتحمل المخاطرة المالية وتحرم في الوقت ذاته من حق القرار.
3. تقليص الضمانات والمزايا المالية لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، في الوقت الذي كان ينبغي ان تزاد فيه، وتقليص الموارد المخصصة للبحث العلمي.
4. جعل اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الخاصة في مهب الريح مع شطب عنصر الالزامية السابق في عرض نظام اعضاء الهيئة التدريسية على مجلس التعليم العالي لاقراره.
5. إحداث فجوات تشريعية دون تعيين البديل التشريعي لها، كما في حالة شطب الفقرة (د) من المادة (35) في القانون النافذ ( المادة 11 في مشروع القانون)
6. تطبيق هذه التحولات بصورة فورية من خلال إعادة تشكيل المجالس القائمة قبل انتهاء مددها.
إننا في حزب العمال لا نرفض الإصلاح.
ولكننا نرفض الإصلاح الشكلي الذي ينتهي إلى تقليص استقلال الجامعات.
ولا نرفض تطوير الحوكمة.
بل نرفض استخدام الحوكمة غطاءً لإعادة إنتاج المركزية.
ولا ندافع عن الجمود.
بل ندافع عن جامعة قادرة على التفكير بحرية، وإنتاج المعرفة، وخدمة المجتمع.
لذلك فإن الحزب يدعو مجلس النواب إلى عدم إقرار المشروع بصيغته الحالية، وإعادته إلى اللجنة لإجراء مراجعة تشريعية شاملة تعيد صياغة فلسفته بما ينسجم مع الدستور، ومع الاتجاهات العالمية في حوكمة التعليم العالي، ومع مبادئ استقلال الجامعات وحرية البحث العلمي والإبداع.
فالقضية ليست تعديل مادة هنا أو هناك، وإنما تحديد أي جامعة يريدها الأردن في العقود القادمة: جامعة مستقلة منتجة للمعرفة، أم جامعة تزداد ارتهاناً للإدارة المركزية.
وبالتحديد، فإننا نقترح على لجنة التربية والتعليم النيابية الموقرة ما يلي:
1. إعادة النظر في تشكيل مجالس أمناء الجامعات الخاصة بما يحقق توازناً عادلاً بين الحكومة والهيئة المالكة.
2. الإبقاء على خضوع أنظمة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة لمصادقة مجلس التعليم العالي أو أي مرجعية وطنية مستقلة.
3. إعادة النظر في إضافة رئيس الوزراء إلى إجراءات تعيين رؤساء الجامعات الرسمية، أو بيان حدود هذه الصلاحية وضوابطها.
4. إعادة النص الملغى المتعلق بإصدار نظام لممارسة العمل الأكاديمي، أو استبداله بنص يكفل وجود مرجعية وطنية موحدة.
5. الإبقاء على الحوافز المالية المرتبطة بجميع البرامج التي تحقق إيرادات للجامعة، وعدم قصرها على برامج الموازي الخاصة بدرجة البكالوريوس.
6. الإبقاء على كامل نسبة (5%) المخصصة للبحث العلمي والابتكار، وتخصيص نسبة 1% إضافية مستقلة لتسويق الجامعات خارجياً بدلاً من الاقتطاع من مخصصات البحث العلمي.
7. إعادة دراسة المشروع برمته في ضوء مبدأ التوازن بين استقلال الجامعات، وحقوق الهيئة المالكة، وحماية أعضاء هيئة التدريس، ودور الدولة الرقابي وهدف تحقيق جودة التعليم وتعزيز البحث والابتكار.
8. الابقاء على مجالس الامناء الحالية قائمة الى حين انتهاء مدتها القانونية الواردة في قرارات التشكيل.
وهذا يتطلب من اللجنة الكريمة إجراء تعديلات جراحية على مشروع القانون لإعادة التوازن إليه ، فإن لم يقدروا على ذلك، فإن رد القانون هو القرار الأصوب الذي يحقق المصلحة العامة، فالجامعات ليست حقلاً للتجارب التشريعية، ولا يجوز أن تكون ضحية تشريع متعجل أو إجراءات يثور حولها جدل دستوري.