حلّ الكنيست الإسرائيلي والمرحلة المقبلة
عمران الخطيب …..
إن حلّ الكنيست الإسرائيلي والدعوة إلى انتخابات جديدة لا يعني، التوجّه نحو التهدئة، بل إلى مزيد من التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. ومن المرجح أن تشهد المرحلة المقبلة استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتصاعد الاعتقالات والاقتحامات، إضافة إلى زيادة اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، واستمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك وساحاته، إلى جانب مواصلة مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني. تصعيد
الأحزاب اليمينية والدينية المتشددة سوف تصاعد المزيد من الإرهاب والتطهير العرقي خلال الحملات الانتخابية و تصعيد خطابها الديني المتطرف وسياساتها لكسب المزيد من الأصوات، بما في ذلك تبني شعارات تدعو إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، في ظل ما يصفونه بمخططات التهجير القسري أو دفع السكان إلى الهجرة بفعل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، والحصار، ومنع آلاف العمال الفلسطينيين من العمل، واستمرار حجز أموال المقاصة الفلسطينية.
كما أن استمرار الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، في ظل تراجع الدعم المالي، من الدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي تسهم في تعقيد الأوضاع، ويثير مخاوف بشأن مستقبل مؤسساتها، تحت ذريعة الإصلاحات في نفس الوقت تتواصل فيه سياسات الاستيطان وتحويل الضفة الغربية إلى كانتونات منعزله، تؤدي منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب من الشعب الفلسطيني مزيدًا من الصبر والصمود وتعزيز وحدته الوطنية لمواجهة التحديات السياسية والميدانية.
وفي الوقت نفسه، تبرز مخاوف حقيقية من فشل تحقيق الهدنة في لبنان بل إلى بقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان تحت ذريعة سلاح حزب الله ، إضافة إلى إقامة ثلاثة مستوطنات في جنوب لبنان، الأهداف الاستراتيجي “للاسرائيل” سوف تشكل عامل إستفزاز وتهديد مباشر للأمن القومي العربي أن استمرار السياسات والاعتداءات الإسرائيلية الحالية قد يؤدي إلى توسيع نطاق سيطرتها الجغرافية لتحقيق مشروع استعماري تحت عنوان “إسرائيل” الكبرى التوترات الإقليمية، وأن بيانات الشجب والاستنكار وحدها لن تكون كافية للتعامل مع هذه التطورات، الميدانية “للاسرائيل” الأمر الذي يستدعي تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا أكثر فاعلية على المستويين العربي والدولي. وفرض العقوبات والحصار الاقتصادي ووقف كل إشكال التطبيع مع “إسرائيل”
وفي الختام:
فإمّا حياةٌ تسرّ الصديقَ
وإمّا مماتٌ يغيظُ العِدى
عمران الخطيب
الكاتب من الأردن