“انحدار الفن.. عندما يصبح المسرح ساحة لابتذال الهيبة والذوق العام”
الإعلامي سامي العتيلات. ….
الفن رسالة وقيم قبل أن يكون مجرد ظهور على المسرح. ما نشاهده اليوم من استعراض لأزياء وغرائب تتنافى مع الذوق العام والوقار المفترض بالفنان، هو إساءة حقيقية لمفهوم الفن ورسالته. المسؤولية لا تقع فقط على من يظهر بهذا الشكل، بل على كل من نظم ونسق ودعم هذا الظهور غير المقبول..
وعندما يتحول المسرح من مساحة للإبداع والجمال إلى منصة لإثارة الجدل بأزياء ومظاهر هجينة، يصبح التنازل عن الذوق والتقاليد هو العنوان.
الفن الحقيقي يحترم جمهوره ويحافظ على الحد الأدنى من الهيبة والوقار، والمطالبة بالمحاسبة والحد من هذه الظواهر باتت ضرورة لحماية الذوق العام.
الفن براء من هذه المظاهر وهذه الأشكال!
فعندما يغيب المعيار ويصبح البحث عن ‘التريند’ على حساب الهيبة والذوق العام، نصل إلى مثل هذه المشاهد المؤسفة. نحتاج إلى إعادة الاعتبار لمفهوم الفن الحقيقي ومحاسبة كل من يروج لهذا الانحدار.
الغريب والمستفز في الأمر أن أمثال هؤلاء باتوا ليس لهم حضور حتى في مجتمعاتهم ودولهم، وأسهمهم الفنية والإنسانية في الحضيض! فكيف يهرول المسؤولون عن المهرجانات للاستعانة بهم؟ وما هي المعايير والمواصفات التي يُعتمد عليها لاستقطاب مثل هذه النماذج لتقديمها لشعب عريق له تاريخه وقيمه؟ إنها ليست مجرد سقطة فنية، بل استهانة بالجمهور والذوق العام.!!!