هل تتجه الضفة الغربية إلى نموذج “الإمارات” أو الكانتونات البلدية؟

* إشارات مقلقة… وحوار ساخن 🔥… والخاسر فلسطين، والفائز الاحتلال  …

بقلم: د. تيسير فتوح حجة
الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس
تتزايد في الآونة الأخيرة التساؤلات حول مستقبل الإدارة الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط أحاديث وتحليلات سياسية تتحدث عن إمكانية الدفع نحو نموذج يقوم على إدارات محلية أو بلديات تتمتع بصلاحيات واسعة، بما يشبه نظام الإمارات أو الكانتونات، بدل وجود سلطة وطنية مركزية موحدة.
قد تبدو الفكرة للبعض حلاً إدارياً أو اقتصادياً، لكنها تثير في المقابل مخاوف عميقة من أن تؤدي إلى تكريس التجزئة الجغرافية والسياسية، وتحويل المدن الفلسطينية إلى وحدات منفصلة، لكل منها إدارة مستقلة، في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض الوقائع على الأرض وتوسيع الاستيطان.
إن أي انتقال من مفهوم الدولة الفلسطينية الموحدة إلى كانتونات أو إدارات محلية متباعدة قد يضعف المشروع الوطني، ويجعل القضية الفلسطينية أكثر عرضة للتفتيت، خاصة إذا غابت المرجعية السياسية الجامعة والمؤسسات الوطنية القادرة على حماية وحدة القرار.
إن حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس يؤكد أن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الانقسام، وتجديد الشرعيات عبر الانتخابات، وتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية، وليس الانزلاق إلى صيغ قد تُفسَّر بأنها بدائل عن الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة ووحدة الأرض والشعب.
اليوم، المطلوب حوار وطني مسؤول يحدد شكل الدولة الفلسطينية ومستقبل مؤسساتها، بعيداً عن أي مشاريع قد تؤدي إلى تكريس الانقسام أو إضعاف الهوية الوطنية. فكلما تفرقت الإدارة الفلسطينية، ازدادت قدرة الاحتلال على فرض رؤيته، بينما يبقى الشعب الفلسطيني هو من يدفع الثمن.
ويبقى السؤال: هل نحن أمام مجرد نقاشات سياسية، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة تتطلب يقظة وطنية ووحدة في الموقف؟

الكاتب من فلسطين

قد يعجبك ايضا