” إرثُ الموقف وثباتُ الرسالة”
إن موقف جلالة الملك يحمل الاتزان والحكمة ويجمع بين الوضوح والرصانة ويستندُ إلى شرعيةٍ تاريخية ومسؤولية سياسية ودينية تجلّت في الوصاية الهاشمية التي حُملت بإخلاصٍ فأحكمَ مداخلها جلالة الملك الذي حملها بعزمٍ لا يلين وبحكمةٍ تخاطب الضمير وتحركٍ دبلوماسي يضمن الثبات بوجه التحديات ويؤكد بأن الأردن وبالرغم من ظروفه الاقتصادية وموقعه السياسي إلا أنه مازال قادرًا على كسرِ جمود المُجابهة ودفع الموقف باتجاه الجدية وردع الاعتداءات المتتالية لكيانٍ غاشمٍ لا تأخذه بالباطل لومةَ لائم.
إن حديث جلالة الملك الأخير كان صوت التاريخ الذي يُذكر الأمّة بأمانتها وصوت القدس وهي تنادي أبناءها وصوت الأردن وهو يجدد العهد بأن تبقى القدس بالقلب قبل الخرائط وفي الضمير قبل السياسة وأن تبقى غُرة الأولويات التي نُرخص من أجلها الغالي والثمين وهنا وكأن جلالة الملك يربتُ بيده على قلب القدس وهو يهمس لها لا تحزني فإن الخطر زائلٌ عنك لا محالة.