على إيران الإسلامية ولبنان وسورية والأردن وفلسطين ومصر والعراق الدخول في إتفاق مكة ليكون قطب دولي جديد في المتغيرات الدولية القادمة…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…..
جرت أحداث كثيرة في المنطقة منذ معركة طوفان الأقصى المباركة مرورا بالردود الإيرانية الصاعقة على الحروب الأمريكية الصهيونية التي شنت على إيران الإسلامية والتي أفقدتهم هيبتهم وهزمتهم بكل ما تعنيه الكلمة من هزيمة، بالرغم من أنها حروب غير متكافئة في العدة والسلاح والعتاد، لغاية القنبلة النووية الإقليمية والعالمية مضيق هرمز والتي إستخدمتها إيران الإسلامية للضغط على أمريكا ولكشف ضعفها أمام العالم والتي غيرت الموازين الإقليمية والعالمية وكشفت ضعف الردع الصهيوأمريكي وأذلت وهزمت وكشفت كيان العصابات الصهيونية وداعميه في أمريكا خاصة والغرب عامة أمام حلفائهم في المنطقة والعالم أجمع….
وبعد كل تلك الأحداث والتي ما زالت دائرة لغاية كتابة هذه السطور وبعد أن أكتشف ما يطلقون عليهم حلفاء أمريكا أي العرب بأن أمريكا لا تستطيع حماية نفسها، وأنه لا حليف لها في المنطقة إلا الكيان الصهيوني الذي دعمته بكل أنواع الدعم اللوجستي لإرتكاب الإبادات الجماعية في غزة العزة والضفة الغربية وجنوب لبنان والعراق واليمن وإيران الإسلامية وحتى قصف دولة قطر، وفتحت له الآفاق ليعبر ذلك الكيان الصهيوني التوسعي الحدود الدولية للدول العربية، وصال وجال بأراضي لبنان وسورية وهدد مصر والأردن وتركيا بأن الدور القادم لهم حسب فكرهم التلمودي التوسعي وإسرائيلهم الكبرى وأسمائها المتعددة الشرق الأوسط الكبير أو الجديد أو الإقتصادي، والتي يحلمون بها لحكم المنطقة برمتها منذ إحتلالهم لفلسطين عام ١٩٤٨ لغاية اليوم، وفشلت في الماضي البعيد والقريب وفشلت حاليا لصمود ومقاومة وأنتصار محور فلسطين المقاوم الممتد من عْزة العزة وفلسطين وجنوب لبنان والعراق واليمن وحتى إيران الإسلامية…
فسقوط مشاريعهم التلمودية اليهودية الصهيوغربية التوسعية وهزيمتهم أمام قادة المنطقة والعالم وشعوبهم وتثبيت معادلات جديدة في المنطقة للأمن الإقليمي والجماعي أدى إلى توقيع إتفاقية دفاع مشترك بين السعودية وباكستان أولا، ومن ثم قبل عدة أسابيع توقيع إتفاقية دفاع مشترك بين السعودية وباكستان وتركيا وبشكل أوسع من الإتفاقية الثنائية السابقة، وهي إتفاقية إذا كانت لمصلحة الأمة وشعوبها قد تكون بداية لتحقيق حلم الشعوب العربية والإسلامية بالصحوة والوحدة وتقرير المصير، والحفاظ على السيادة والإستقلال الحقيقي والحفاظ على مصالح شعوب المنطقة وثرواتها وحمايتها عسكريا وسياسيا ودينيا وإقتصاديا وحتى ثقافيا وإجتماعيا من الطامعين بها، والذين نهبوها عبر عقود مضت وحاولوا تشويه المنطقة برمتها عبر الفتن الطائفية الدينية البغيضة، والتي نشروها عبر خطط ممنهجة وعصابات صهيوغربية مدربة من قبل أجهزتهم الاستخباراتية عبر إستغلال من غسلت أدمغتهم بالطائفية والعنصرية من أبناء الأمة، لينخروا الأمة من الداخل ويستنزفون قوتها تنفيذا لأحلامهم الهستيرية وطموحاتهم التلمودية وإمبراطورياتهم الوهمية والتي ستزول قريبا أمام صمود شعوب الأمة ومحور فلسطين المقاوم وصحوة قادة الأمة ووحدة الشعوب والقادة والجيوش أمام أشرس هجمة بربرية صهيوغربية على الأمة في هذا العصر المسمى بالحديث…
ويوم أمس وجهت دعوى من قبل ذلك التحالف الثلاثي إلى إيران الإسلامية للدخول فيه، وهذا ما كانت إيران الإسلامية ومحورها المقاوم ينادون به منذ عقود مضت عبر مؤتمرات دولية للصحوة الإسلامية وإقامة تحالف إقليمي للمنطقة وإتفاقيات أمن جماعي مشتركة لحمايتها مما يخطط لها من قبل الصهيوغربيين في غرفهم الشيطانية المغلقة، وهنا البعض يشكك في هذا التحالف الثلاثي ولهم الحق بذلك لأن السعودية حليفه لأمريكا وتركيا كذلك وأيضا باكستان حاليا، لكن السعودية كانت حليفة لأمريكا عبر عقود وما زالت لكن قبل تلك السنوات الحربية إتجهت نحو الصين وروسيا ووقعت إتفاقية دفاع مشتركة مع باكستان لحماية نفسها بعد أن قصف الكيان الصهيوني دولة قطر، ولم تطبع مع الكيان الصهيوني بالمجان كما فعلت دول التطبيع المعروفة إلا بإقامة دولة فلسطينية وتقرير مصير الشعب الفلسطيني…
وأيضا تركيا حليفه لأمريكا وعضو في حلف الناتو الصهيوأطلسي وتربطها علاقات إقتصادية وتجارية مع الكيان الصهيوني لكنها أيضا شعرت بخطر ذلك الكيان الصهيوني ومحاولة حصارها عبر الالتفاف وعمل إتفاقيات مع اليونان وغيرها من تهديداته العلنية لتركيا مع بعض التابعين للصهيونية العالمية في أمريكا وأوروبا، وأيضا علاقاتها ممتازة مع الصين وروسيا، وباكستان أيضا حليفه للصين وأمريكا بنفس الوقت، والصين وروسيا وعلنا يصرحون بأنه يجب على دول المنطقة أن تعمل إتفاقيات دفاع مشتركة وإتفاقيات أمن جماعي لحماية دولها وشعوبها ومصالحها داخل المنطقة وخارجها، وهم يعملون مع تلك الدول على ذلك والدليل تصريح موسكو يوم أمس بأنه يجب على دول الخليج والمنطقة من عمل إتفاقيات أمن جماعي مشتركة…
إذن فلنعتبر هذا التحالف الثلاثي لمصلحة الأمة ودولها وشعوبها، والذي فتح المجال لأية دولة لتكون ضمن التحالف، لأنه تحالف دفاعي لحماية تلك الدول وشعوبها والمنطقة من أية أطماع خارجية، وهو تحالف دفاعي وليس هجومي وليس ضد أحد إلا إذا تعرضت إحدى تلك الدول لأية ضربة عسكرية خارجية، لذلك تم توجيه الدعوة إلى إيران الإسلامية كما صرح احد المسؤوليبن الإيرانيين على قناة الميادين اللبنانية وبناء عليه يجب على إيران الإسلامية والعراق والأردن وسورية ولبنان وفلسطين الممثلة بدولة فلسطين ومصر الدخول في هذا التحالف الذي كان حلما للدول والشعوب منذ زمن بعيد ليتم من خلاله حل كل النزاعات الداخلية سلميا وبالحوار البناء والتي نشرها الصهيوغربيين في دولنا لنبقى نتقاتل إلى يوم الدين، وتحالف تلك الدول العربية والإسلامية يكون رادعا لعصابات الكيان الصهيوأمريكي غربي من الاعتداء أو التدخل والتوسع في أية دولة مجاورة إبتداء من دولة فلسطين المعترف بها دوليا وفقا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية إلى جنوب لبنان وسورية وحتى تهديداتهم إلى مصر والأردن وتركيا، وسيتم إجبار ذلك الكيان الصهيوني للإنسحاب من كل الأراضي المحتلة داخل فلسطين وخارجها، وأيضا سيكون هناك قطبا عربيا إسلاميا قويا دينيا وسياسيا وعسكريا وأقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وشعبيا في المتغيرات الدولية القادمة لا محالة رغما عن أنوف الصهيوأمريكيين الذين يريدون أن يحكموا المنطقة والعالم كل حسب معتقداته الصهيوتلمودية والإستعمارية الغربية لما يسمى بحكم الأرض وما عليها أو حكم القطب الواحد الأمريكي الغربي…
فكلاهما وجهان لعملة واحدة سقطت تلك العملة وهي في منتصف الهاوية وإذا بقيت تشن حروبها على إيران الإسلامية ومحورها المقاوم أو على روسيا الإتحادية وتتبع الراقص اليهودي الصهيوني النازي زيلنسكي وطبال الحروب اليهودي الصهيوني نتنياهو ستسقط في القاع ولم ولن يكن لها أي دور في المتغيرات الدولية القادمة، لذلك يجب على دول الغرب عامة المتمثل بأمريكا وأوروبا الحفاظ على ما تبقى من ماء وجوهها ويجب أن ترضخ رغما عنها للإعتراف بالمتغيرات الدولية القادمة والأقطاب المتعددة قبل أن تقع بلهيب حرب عالمية ثالثة كبرى ستهزم فيه من قبل إيران وروسيا اللتان إستنزفتاهما لوجستيا وجعلتهما بلا سلاح ولا عتاد ولا قدرة على تحقيق أي هدف من أهدافهم المعلنة والمخفية…
وستكون الضربة القاسمة والقاضية للصهيوغربيبن عامة في تلك الحرب إن وقعت من الصين وكوريا الشمالية لأنهما ما زالتا بكامل قوتهما العسكرية بعد أن نجح حلفائهم في إيران وروسيا الإتحادية من إستنزاف قوة أمريكا وأوروبا العسكرية في منطقتنا وفي العالم حتى السلاح الموجود لحلفاء أمريكا وأوروبا في اليابان وكوريا الجنوبية تم إستنزافه بعد إستخدامه في تلك الحروب وأصبحت أمريكا وأوروبا وقواعدهم عند حلفائهم في منطقتنا والعالم مكشوفة ومستنزفة ولا حول ولا قوة لها، لذلك يجب على الغرب عامة أن يعترف بهزيمة ستكون أقل ضررا من الهزيمة الكبرى التي ستؤدي إلى سقوطه في قاع عميق لا يعرف له مدى لكي يخرجوا منه سالمين، بعد ضياع هيبتهم وكشف ضعف قوتهم ولحاقهم بالصهاينة زيلنسكي ونتنياهو أي بالراقص والطبال…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…
الكاتب من الأردن