الوساطة المصرية، رافعة للشرعية الفلسطينية
الكاتب: هبه بيضون …..
لعبت القاهرة دائماً دوراً مهماُ بالنسبة للقضية الفلسطينية، حيث كانت دائماً داعماً اساسياً لفلسطين في كافة المحافل الدولية، وبتقريب وجهات النظر بين الفصائل، والعمل والسعي لتجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية.
اليوم، مصر تجمع الفرقاء الفتحاويين في خطوة حاسمة نحو الوحدة.
إنّ زيارة وفد مكون من حسين الشيخ وماجد فرج وروحي فتوح الى القاهرة، والاجتماع مع ممثلين بارزين للتيار الإصلاحي الذي يترأسه محمد دحلان، سمير مشهراوي، ماجد أبو شماله وأسامة الفرا، يبرز الوساطة المصرية كرافعة للشرعية الفلسطينية، وذلك بإعادة تمكين منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية عبر جمع الفرقاء، بهدف إنهاء الانقسام الفتحاوي الداخلي، استعداداً للاستحقاق الانتخابي القادم في شهر تشرين ثاني.
تشكّل القاهرة اليوم منصة للحوار الداخلي الفلسطيني بتوفير مكان آمن ومحايد لحل الخلافات بعيداً عن أيّ ضغوط، لتقوم منظمة التحرير والسلطة بإدارة خلافاتها الداخلية بشكل مؤسسي ومنظم، وبعيدة عن التدخلات الخارجية.
وساطة مصر، بوزنها الإقليمي، تمنح المؤسسات الفلسطينية دعماً يعزّز حضورها، وتفتح الطريق أمام تفاهمات انتخابية أكثر استقراراً، وتمنح القرار الفلسطيني استقلالية أكبر، وتحصّنه من الضغوط والتدخلات الخارجية، بما يعزز الاستقرار السياسي.
ولا يمكن إغفال أنّ أيّ تفاهمات ستنتج عن هذا اللقاء بوساطة مصرية ستحد من الانقسام الداخلي داخل حركة فتح، وتعزّز موقف السلطة الوطنية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، ما يمنحها شرعية أكبر بإدارة الانتخابات المقبلة.
غياب دحلان لم يكن صدفة، بل خطوة مدروسة لتجنب التصعيد وتخفيف التوتر، ما أتاح للحوار أن يتم بعيداً عن الشخصنة وفتح المجال أمام تفاهمات أكثر واقعية.
وهناك احتمال أن يكون بغيابه رسالة للمجتمعين ألإقليمي والدولي، بأنّ التيار الإصلاحي جاهز ومستعد لتقديم تنازلات، وهي تنازلات شكلية” لإنجاح المصالحة، الأمر الذي يعزّز فرصه بالمشاركة بالانتخابات.
بنهاية المطاف، الرعاية المصرية مهمة جداً وتأتي بتوقيت حساس آن الأوان لترتيب البيت الفتحاوي قبل الانتخابات، فالوحدة الوطنية تبدأ من وحدة فتح.