قاليباف يوجه رسالة “خطيرة” بمناسبة “أسبوع الوحدة” الإسلامية ويتطرق للاتفاقيات الإقليمية الجديدة
وفي التفاصيل، أصدر محمد باقر قاليباف اليوم السبت رسالة بمناسبة “أسبوع الوحدة” الإسلامية، وصفتها صحيفة “معاريف” الإسرائيلية بـ”الخطيرة” وجاءت “تحت أنظار الولايات المتحدة وحلف الناتو”.
وجاء في الرسالة: “أسبوع الوحدة يذكر بحقيقة كبيرة واستراتيجية في العالم الإسلامي، حقيقة تنبع من المولد المليء بالنور والرحمة لسيّد الرسل، محمد المصطفى.. النبي الذي جاء ليدعو البشر من الفرقة إلى التوحيد، ومن العداوة إلى الأخوة، ومن الجهل والشتات إلى الوعي والتضامن”.
وأضاف قاليباف: “إن الشيعة والسنة في إيران، قبل أن يختلفوا في مذهبين، يشتركون في حقيقتين، الأولى أن الجميع يعقدون قلوبهم على محبة رسول الله وأهل بيته الأطهار، والثانية أن الجميع يرى نفسه إيرانيا”.
وأكد في الرسالة: “إيران الإسلامية هي أرض التعايش الأخوي بين القوميات والمذاهب. واليوم، ليست وحدة الشيعة والسنة في إيران شعارا للمناسبات، بل هي إحدى ركائز الاقتدار الوطني وإحدى الثروات الكبرى لأمن البلاد وتقدمها، والتي كان النموذج البارز لتحققها في الحروب المفروضة الأولى والثانية والثالثة وصمود جميع المذاهب والأديان في إطار إيران العزيزة في مواجهة العدو الأجنبي وسفاك الدماء. إن العالم الإسلامي يقف اليوم أيضاً أمام خيار تاريخي”.
وأكمل رئيس البرلمان الإيراني: “لقد أظهرت تطورات السنوات الأخيرة في المنطقة أن الشعوب والدول المسلمة أدركت أكثر منها في أي وقت مضى هذه الحقيقة، وهي أن القوى الأجنبية وأعداء الإسلام ليسوا قادرين على توفير أمن مستدام لشعوب المنطقة، ولا تتوفر لديهم أساسا الإرادة لتحقيق مثل هذا الأمن. إن الأمن الذي يُبنى على حضور وتدخل القوى من خارج المنطقة هو أمن هش ومستجلب، أما الأمن الذي يستند إلى إرادة الشعوب المسلمة والتعاون الأخوي بين دول المنطقة، فيمكنه أن يكون مستداماً، وعزيزا، وخالدا”.
وأوضح قاليباف أنه “يمكن اليوم رؤية مؤشرات هذه الصحوة في تشكّل المعاهدات والتعاون والترتيبات الإقليمية الجديدة”، قائلا: “إن المعاهدات والترتيبات الإقليمية الجديدة يمكن أن تبشر ببدء مرحلة جديدة يعتمد فيها الجيران المسلمون على قدراتهم الخاصة بدلا من الأجانب، ويختارون مسار التعاون والأخوة بدلا من المنافسات المنهكة”ـ ما اعتبرته “معاريف” إشارة إلى اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان مؤخرا.
وأردف: “لقد كانت ثمرة الوحدة بين المسلمين، ولا سيما في التطورات الأخيرة، إذاقة العدو طعم الهزيمة وتحقيق الانتصارات المتتالية عبر إرجاع الاستكبار عن مواقفه وأوهامه”.
وأضاف: “مع إحياء المولد الميمون لحضرة الرسول الأعظم.. والإمام جعفر الصادق.. أبارك وأهنئ أسبوع الوحدة لجميع أفراد الشعب الإيراني العظيم، وللإخوة والأخوات من أهل السنة والشيعة، ولجميع المسلمين في العالم”.
وختم قاليباف رسالته بالقول: “نأمل ببركة ميلاد نبي الرحمة.. أن يعود العالم الإسلامي أكثر من ذي قبل إلى حقيقته المشتركة، وأن تتصافح أيدي الأخوة بين الشعوب المسلمة بقوة أكبر، وتستشهد منطقتنا بزوغ عصر جديد من الوحدة والاستقلال والأمن والعزة الإسلامية؛ عصر يقرر فيه المسلمون مصيرهم بأيديهم، ولا تستطيع فيه أي قوة أجنبية أن تبني جدار فصل بين الإخوة المسلمين”.
المصدر: “إرنا” + “معاريف”