العشائر الأردنية والحقوق المنقوصة
عندما أصدر السياسي المخضرم عدنان أبو عودة والذي تقلد أعلى المناصب بالدولة الأردنية كتاباً بالانجليزية بداية عام 2000 والذي أثار ضجة كبيرة، بالإضافة إلى وجهة نظره عن”الحقوق المنقوصة” للأردنيين من أصل فلسطيني أنذاك ، فأنا أختلف معه بهذا الرأي فهناك تناقض واضح وصريح برأيه وهو الذي تقلد أعلى المناصب بالدولة الأردنية هو وغير من الشخيصات ذات الأصول الفلسطينية ، ولكن أنا أرى ومن خلال ما هو واقع على الساحة الأردنية بأن هناك لوبي ضاغط يعمل على إقصاء وتهميش وحقوق ومكتسبات العشائر الأردنية الذي نفتخر بهم جميعا دون إستثناء ، وان صح القول وان أردنا الحديث فأن الواقع يؤكد بأن العشائر الأردنية أصبحت حقوقهم منقوصة وهذا مؤشر خطر على الدولة الأردنية ويجب تداركه والعمل على التصدي لهذا اللوبي الذي يعمل لمصالحه الشخصية ولزيادة أرصدته بالخارج ، ولا قدر الله إن حصل شيئا ما بالأردن فإن ذلك اللوبي سيهرب من هذا الوطن بينما العشائر الاردنية ومن كافة الأصول والمنابت سيعملون للتصدي ضد أي معتدي وسيعملون على حماية هذا الوطن الغالي ، وهنا وعطفا عما سبق أود أن أعقب على كتاب دولة رئيس الوزراء والذي يحمل رقم 210/10/60 والذي يخاطب الوزارات ومؤسسات الدولة بعدم تجديد لأي موظف يزيد عمره الستين عاما ، علما بأن هذا الكتاب مناقض لنص الدستور ، وهنالك وزراء تزيد أعمارهم عن الخمس وسبعين عاما وهناك موظفين قادة لمؤسسات سيادية وأعمارهم تتجاوز الثمانون عاما وهناك سيدات يتربعن على مواقع سيادية لمؤسسات مالية كبرى دون التقليل من قدراتهم وشأنهم والسؤال الذي يطرح نفسه : هل سينطبق كتاب دولة الرئيس على هؤلاء ؟؟!! والأهم من ذلك لا بد أن نبتعد عن توزيع المناصب بالترضية لأن في ذلك ظلم وغبن لأصحاب الكفاءات والخبرة من أبناء العشائر الأردنية والأقل حظا وفرصة ولا بد من وجود الكفاءات ويجب إنتقائهم ممن وصلوا عمر الستين عاما دون الرجوع للمحسوبية والشللية ، وأما بخصوص تطبيق الدستور ، فإن الدستور مغيب كليا عن بعض مواقع الدولة والنص الدستوري يقول : المواطنين سواسية بالحقوق والواجبات أمام القانون ، وكيف لخريج بكالوريوس في أي وزارة أو مؤسسة عامة يتقاضى راتب 500 دينار وله خبرات واسعة في مجال عمله بينما هنالك من يتبع اللوبي الإقصائي يتقاضى أربعون ألف دينار وهذا خرق واضح للدستور ، وكذلك لا يجوز أن يكون ممن يقطنون في بلدات الجنوب أو بعضها لا يجد حذاء أو ملابس أو غذاء يكفيه بينما أبناء المتنفذين من ذلك اللوبي الإقصائي ينعمون من خيرات المال العام على حساب الشعب ، كما نتمنى ومن أجل تحقيق العدالة الإجتماعية يجب إلغاء الإنتقائية في إختيار المسؤولين للموظفين حسب الواسطة والمحسوبية حيث هناك خريجي جامعات من أبناء الجنوب ومن أبناء الشمال ومن أبناء البادية منذ سنوات ولم يحالفهم الحظ بالتعيين بينما أبناء الذوات من أبناء ذلك اللوبي يتم تعيينه بالوظفية الحكومية حال تخرجه فورا ، لذلك يجب أن تكون التعيينات فقط من قبل ديوان الخدمة المدنية فقط وبحسب الدور .
لذلك نأمل من أصحاب القرار بالدولة الأردنية التيقن بأن هذا اللوبي الإقصائي والذي يعمل على تهميش دور العشائر الأردنية من خلال جملة قرارات مجحفة إتخذت بالسابق أضرت بمصالح الركيزة المهمة للدولة الأردنية وهم العشائر الأردنية ، لا بل هناك قرارات مجحفة ستتخذ أيضا ضد أهلنا وعزوتنا من العشائر الأردنية متناسين بأن أبناء العشائر الأردنية هم سياج وحماة الوطن والذي لولاهم لما نعمنا بنعمة الأمن والأمان وهم الذين يفدون الوطن والقيادة الهاشمية الفذة بالغالي والنفيس … والله من وراء القصد
