سفراؤنا.. عسى ما شر..؟!
تابعت باهتمام خلال إجازة العيد الوطني وعيد التحرير، ما نشرته وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن الاحتفالات والفعاليات محلياً، وفي دول مجلس التعاون الخليجي، حكومة وشعباً، وكذلك ما قام به سفراؤنا في سفاراتنا في أرجاء العالم. فوجئت بأن أجمل تلك الاحتفالات وأرقاها هي تلك التي أقيمت في دول مجلس التعاون الخليجي، التي توجت بقيام رئيس مجلس الوزراء الإماراتي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بإرسال تهنئة بعيدنا الوطني إلى الهواتف المحمولة لجميع المواطنين الكويتيين، وهذا ليس بغريب على حكام وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي، فلن ننسى أبداً استضافتهم وتكريمهم لنا نحن الكويتيين في قلوبهم قبل بيوتهم في فترة الغزو العراقي على وطننا الحبيب، ولا ننسى إتاحة الفرصة لفلذات أكبادنا لاستكمال دراستهم خلال فترة الغزو من خلال فتح المدارس لهم وأداء تحية العلم والنشيد الوطني كل صباح. وفي بريطانيا قامت المملكة العربية السعودية بفتح المدرسة الكويتية ضمن مبنى «أكاديمية الملك فهد»، حيث شاركت ومجموعة من الزملاء والزميلات الكويتيين المتواجدين في تلك الفترة بالمملكة المتحدة بالتدريس فيها.
أما في الكويت، فقد اضطررنا إلى ملازمة بيوتنا في فترة الاحتفالات الوطنية حفاظاً على أعصابنا وعلى سلامتنا من بعض الشباب المحتفلين بأعياد وطنهم بطرقهم الخاصة اللاسوية، من خلال رش الرغوة وقذف البالونات الممتلئة بالماء على السيارات وعلى من فيها! مما يؤدي إلى حدوث مشاجرات قد تكون دموية! فأين «اللجنة الدائمة للاحتفال بالأعياد والمناسبات الوطنية» بالتنسيق مع وزارة التربية والهيئة العامة للشباب من ترغيب وتوجيه هؤلاء الناشئة نحو الاحتفال الوطني من خلال إقامة حفلات للأغاني الوطنية لطلبة المراحل التعليمية المختلفة وإقامة المعارض الفنية لإنتاجهم وتخصيص الجوائز لهم، وكذلك تنظيم مباريات رياضية في جميع مراكز الشباب بالمناطق المختلفة تشارك معهم فرق رياضية من دول العالم المختلفة؟! ولم تشر اللجنة إلى شهداء الكويت وتضحياتهم.. أما على المستوى الدولي، فإن جل ما قام به معظم سفرائنا وأعضاء السفارة هو ارتداء البشوت المذهبة ومسك السكين وقطع كعكة على شكل علم الكويت، ولم تكن هناك لقاءات لهم في وسائل الإعلام لتوضيح تاريخ دولة الكويت ولا ذكر لصمودها خلال فترة الغزو ولا لشهدائها..!
ومن عواده يا كويت.
أ.د. بهيجة بهبهاني
[email protected]
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
