زين عالول: سيدة الكون

زين عالول
شهر آذار
#المرأة #الأم #الربيع #الأرض #الخير #تفتح زهور الفرح #والورد #وشذى البنفسج #والنرجس وشقائق النعمان #حفيف الأشجار #وهدير عيون المياة #الكون #الطبيعة #الأمن والأمان #الأم #الأمة #والإنسان،
مفردات سامية راقية مقدسة،هي لبنات لبناء الوجود والحياة..
تأخذك بلمسات ناعمة رقراقة ندية..
إلى مسافات من بحور المحبة والفخر.. والنخوة والأصل والكبرياء..
لسيدة الكون وملكة الامومة وفتاة التألق والعطاء…
الأم..الأخت..،الزوجة.. العاملة..الطالبة..
هي ألأمة..هي ينبوع الحياة..
هي عبق التاريخ..ونصف الحاضر..
وعليها يستند كل مستقبل الأجيال…
اليوم.. الثامن من آذارشهر آذار لعام2017 بأكمله.. آذار المضمّخ بعطر الأنوثة وعطاء المرأة وبذل الأم والكرامة..يحتفل العالم اليوم من كل عام بيوم المرأة العالمي..هذا اليوم الذي يعترف به العالم بإنجازات المرأة بدون أي تقسيمات عنصرية وقومية .إثنية أو لغة أوثقافة أوبيئة اقتصادية أو سياسية… أو بيوم الإنسان العالمي، لأن المرأة هي أم الإنسانية..
المرأة هي الفصول كلها..في الشتاء تشع المحبة على بيتها وعائلتها.. فهي أداة التغيير ومصدر الطاقة لو مرضت ضعف نور البيت.. ولو نشطت ارتوت الحيوية أرجاء البيت..
وفي الربيع تمد أغصان محبتها على من حولها ليكون الأمن والأمان.. لبقية الفصول..
?سيدتي ?أهديك باقة من شقائق النعمان.. والنرجس والبنفسج والياسمين.. زهورك المفضلة التي تبشر باستمرار الحياة باستمرار العطاء.. باستمرار الكرامة من أرض الأجداد وجارة المقدسات…
ألف تحية إكبار للأم الفلسطينية..الصامدة القابضة على جمر الحرية، والهوية.. والمصير والعمل الدؤوب الخلاق..
ألف تحية لمن تكمل مشوار التحدي والإصرار كعاملات النسيج اللواتي ثرن على أوضاعهن المزرية ومن كن نقطة تحوّل لتحسين واقع المرأة و مسيرة الخبز والورد بنيويورك وإضرابات الثامن من آذار عام ( 1856)
وغيرهن من المناضلات أمثال الجزائرية (جميلة بوحيرد )ضد الاستعمار الفرنسي وهدى شعراوي..الناشطة المصرية،في حقوق المرأة،نوال المتوكّل، العدّاءة، البطلة، والوزيرة. وتوكل كيرمان اليمنية الباحتة الكاتبة التي نالت جائزة نوبل، وفاطمة الفهريّة مؤسّسة أول جامعة في التّاريخ! وفي الأردن زها الحديدي المهندسة التي حازت على جائزة بريتزكر للعمارة التي تعتبر جائزة نوبل للهندسة المعماريّة ..
وفي السعودية غادة المطيري استخدام الضوء بدل المبضع هذه البروفيسورة، قدّمت سبُلًا قد تُغني مستقبلًا عن العمليّات الجراحيّة باكتشافها “الفوتون” وهو معدن يتيح للضّوء أن يدخل الجسد ويصل إلى الخلايا من دون الاضطرار إلى فتح الجسم والإضرار به. في علاج العديد من الأمراض ومنها بعض الأورام السّرطانيّة، وكذلك يمكن استخدام هذه التّقنية في علاج عضلة القلب. والقائمة تطول لرائدات عربيات في العلوم والفنون .. والأمريكية الصحفية هيلين توماس وغيرهن.. فمن سمع عن النجارة الفلسطينية التي تمارس مهنة النجارة في غزة لتحقيق حياة كريمة لعائلتها..
ولن ننسى ما تقوم به المرأة الفلسطينية .. التي تقارع الإحتلال للبقاء والصمود على أرض الكرامة هناك رغم كل التحديات من الظلم والقهر، والسلب والقتل، والصبر والموت.. وتكسير الحواجز وجدارات العنصرية والإذلال على مداخل المدن وأبواب الجامعات، وعلى أسوار السجون والإعتقالات. فيوم المرأة مختلف في فلسطين عن أي مكان في العالم، فهناك المرأة الفلسطينية الصامدة المكافحة، التي تُطلق عليها رصاصات الاحتلال أمام الكاميرات ووسط صمت رهيب تجاه تلك المجازر.
سيدتي الأم والزوجة والعاملة والمربية وربة البيت لك مني كل باقات الزهور والتي تعني الإحترام والتقدير والإعجاب لما تبذلي،من الغالي والرخيص لبيتك ولأبناؤك ولمجتمعك، من الحب والبذل والتضحية..من جهدك وعرقك وعافيتك..وتفهمك لأمور أموميتك واحترام قدسية وحرمة وأسرار بيتك.. فالتربية والتعليم ينبع من حضنك وحنانك وصبرك.. وتفهمك لأعباء بيتك وزرع بذور المعرفة والخير، والمحبة والعطاء، والكرم والصدق والصفاء،لعالم مملكة بيتك، وإتلاف أوراق وطفيليات الحسد والغيرة والرياء والكذب والحقد والحسد والتقليد الأعمى من محيطك. ومشاركتك لرفيق دربك، بالسراء والضراء.. لكن رجاء لك بأن تبذلي لهم من الوقت.. والعناية والإهتمام أكثر ما تعطيه لحاسوبك ولموبايلك مع الإهتمام لثقافتك وعلمك.. ولزينتك ولقوامك ولصحتك..
هذا على الصعيد الأسري والإجتماعي..
اما على الصعيد الحقوقي فهناك لا زال في الأردن من القوانين المجحفة بحق المرأة كالمادة 340 من جرائم الشرف، والمادة 308 زواج المغتصِب من المغتصِبة بين إلغاء جزئي أو كلي تحتاج ألى المزيد من النضال إزاؤها
واتفاقية “سيداو” وقرار مجلس الأمن 1325 الداعي لمشاركة المرأة بحل النزاع وصنع السلام…
كل عام نتمنى المزيد والمزيد من النجاح والتألق، والإنتصار والفوز لحقوق المرأة عموماً والعربية خصوصاً والفلسطينية والسورية واليمنية والعراقية خصوصاً خصوصاً..!!
تلك الأرواح المتعَبة وأطفالهم وكهولهم.. المتعبة من الظلم والقهر..والصمود والرحيل والقتال والموت..منعشة إياهم بعبير المحبة وترياق الحياة لتحْيي شغفا وحباً وعمراً لأجيال بنسخة جديدة تعزز بناء الأوطان…
كل عام وسيدتي سيدة الكون بألف صحة وخير وجمال?.

قد يعجبك ايضا