شيخوخة الشباب … !!!

نظراً لزيادة مستوى الفقر والبطالة وشح فرص العمل للشباب سواء المتعلمين او غيرهم وارتفاع مستوى المعيشة وعدم قدرة الشباب على الزواج لتكوين اسرة لصعوبة تغطية احتياجات ومتطلبات ذلك فانه بات من الملاحظ ان الشباب اصبحوا اكبر من عمرهم الزمني لكثرة همومهم ومعاناتهم وتطلعاتهم للمستقبل اصبحت اكثر ضبابية خاصة بعد تصريحات الحكومات المتعاقبة حول صعوبة الاوضاع الاقتصادية وان هناك سلسلة من الاجراءات الصعبة التي ستواجه المواطن وعلى حساب دخله وبناء عليه فإن خلال السنوات القادمة سوف يزداد عدد كبار السن بسبب عدم اماكانية الشباب من الزواج مما يدعو الى القلق لدى كل فرد ولدى الاجيال وهذا التحول في تركيبة السكان ستنجم عنه نتائج كثيرة وعميقة لكل جانب من جوانب الحياة سواء كان ذلك بالنسبة للافراد او المجتمعات ويتعين على الدولة في لحظة ما ان تتعامل مع التنمية ومع شيخوخة الشباب او شيخوخة السكان في وقت واحد وسينخفض معدل الخصوبة وارتفاع متوسط العمر للسكان بسبب ارتفاع نسبة المسنين بين السكان وبسبب تراجع نسبة صغار السن ويترتب على ارتفاع معدلات الشيخوخة العديد من الاثار السلبية اهمها بطء النمو الاقتصادي بسبب ارتفاع طبقة المستهلكين من الخدمات الصحية وبطء دورة الحياة المعيشية الاقتصادية لقلة تكوين الاسر المجتمعية بسبب العزوف عن الزواج وستزداد نسبة العنوسة بين الفتيات وسيكون هناك بدائل للزواج سلبية وغير اخلاقية وغير مرضية دينياً وتضعف قدرات المجتمع الاستهلاكية والانتاجية وستتحمل الدولة عبء تزايد الانفاق على الفئات العمرية الكبيرة ( المسنة ) من حيث خدمات الرعاية الصحية وبالتالي فلن يكون هناك حاجة الى اعادة القول بضرورة تنظيم الاسرة لتحقيق التوازن المنشود بين السكان والموارد والدولة يتعين عليها ان تتعامل مع التنمية ومع الشيخوخة في وقت واحد وانخفاض معدل الخصوبة ولن يكون هناك عدالة بين الاجيال ويجب ان تكون هناك دراسات احصائية وبيانات بدقة تبين ذلك لتسهيل اعداد الدراسات في كثير من المناطق في المملكة وعمل المقارنات اللازمة ووضع الحلول لتلك المشاكل والمعوقات .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا