محمود عباس: سنلاحق بريطانيا في المحافل الدولية إذا لم تلغ الاحتفالات بوعد بلفور
شبكة وهج نيوز : أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ارتياحه الشديد إزاء نتائج القمة العربية العادية الـ 28 ، التي اختتمت أعمالها في قاعة الحسين بن طلال للمؤتمرات، في منطقة البحر الميت، مساء يوم الأربعاء الماضي.
وأشار الرئيس عباس في حوار أجرته معه «القدس العربي» عقب انتهاء القمة، إلى مصادقة الزعماء العرب على جميع بنود مشروع القرار الفلسطيني، بما فيها التأكيد على التمسك بالمبادرة العربية من ألفها إلى يائها كما يقول، وأكدوا جميعهم في كلماتهم على أهمية القضية الفلسطينية كقضية العرب المركزية. وحسب قوله فإن قمة عمان أعادت القضية الفلسطينية إلى الصدارة من جديد.
وطالب أبو مازن مجددا حكومة بريطانيا بإلغاء الاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور الذي وعد اليهود بوطن في فلسطين. كما طالبها بالاعتذار للشعب الفلسطيني «عن هذا الخطأ التاريخي الذي ارتكب بحقنا، وأن تعترف بدولة فلسطين». وأكد «ونحن من جانبنا سنتابع هذا الموضوع على كل المستويات السياسية والقانونية في بريطانيا وغيرها إذا لم تقبل بريطانيا أولا بوقف الاحتفالات بهذه الذكرى ثم الاعتذار للشعب الفلسطيني ثم الاعتراف بدولة فلسطينية».
وحول آخر تطورات المصالحة مع حركة «حماس» قال «قدمنا مؤخرا لهم (أي حركة حماس) مشروعا من نقطتين، الأولى أن نشكل حكومة وحدة وطنية تلتزم بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية ثم نذهب الى الانتخابات التشريعية والرئاسية». وأضاف «جاءتنا قطر ببعض التعديلات الطفيفة على هذا المشروع وقدمنا تعديلات طفيفة مقابلة منذ أكثر من شهر، ولم ترد حماس علينا أو على قطر. وبالتالي أصبح الأمر أكثر تعقيدا».
ويعتبر أبو مازن أن إقدام حماس على تشكيل ما وصفها بـ»حكومة في غزة، أي إدارة تتولى عمل الحكومة نفسه زاد الأمور تعقيدا»، مشيرا إلى أن «هذا يعني أن حماس سائرة في غيها إلى النهاية… وستكون لذلك ردود غير مسبوقة من قبلنا».
وأكد الرئيس الفلسطيني أن اللجنة التنفيذية للمنظمة سائرة «في عقد المجلس الوطني الفلسطيني وفق تركيبته القديمة لأننا لا نستطيع أن نعطل الشرعية الفلسطينية أكثر مما تعطلت»، مؤكدا في الوقت نفسه على استمراره في مساعي المصالحة.
ولا يرى أبو مازن أن عقد المجلس الوطني بتركيبته الحالية سيزيد الأمور تعقيدا «لأنه سبق وأن عقدنا دورات للمجلس الوطني، منها لاستكمال أعضاء اللجنة التنفيذية، وبالتالي فإن انعقاد المجلس لن يكون عقبة، بمعنى أنه إذا عقد المجلس الوطني بشكله الحالي اليوم، وتحققت المصالحة، سنعقد مجلسا وطنيا بشكل جديد في اليوم التالي. هذا أولا وثانيا فإن المجلس الوطني سيترك مجالا في عضويته وعضوية المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لأعضاء حماس الذين يمكن أن يأتوا في المستقبل».
ولا يمانع الرئيس عباس في استحداث منصب نائب للرئيس، وهو يقول إنه أول من اقترح هذه الفكرة في عام 2006. وقال «كنت قد اقترحت قبل إجراء الانتخابات التشريعية في 2006، أن يكون هناك نائب للرئيس، وأن تكون لدينا صلاحية لحل المجلس التشريعي. ولكن للأسف لم يوافق المجلس التشريعي على ذلك. فهذه الآن مشكلة أمام المجلس التشريعي الجديد». وأكد مجددا أنه ليست لديه مشكلة في «أن يكون هناك نائب لرئيس منظمة التحرير على الإطلاق، شرط أن يكون هناك تعديل للنظام الداخلي لمنظمة التحرير استعدادا لتعزيز الوضع الداخلي لمنظمة التحرير».
وتحدث عن لقاءاته مع المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، فوصفها بالإيجابية. وقال إنه لمن «المفيد أن نقول إن الأمريكيين جاءوا ليستمعوا وليستفهموا. وهذه مؤشرات إلى جدية الموقف الأمريكي. لكن إلى أي مدى سيصل هذا الموقف… هذا ما لا نعرفه. وهل سيظل الموقف الأمريكي يتبنى موقف إسرائيل؟ وهذا أيضا لا نعرفه. سنعرفه بعد اللقاءات التي ستتم».
المصدر : القدس العربي
