روسيا تُفشل إصدار قرار لمجلس الأمن يدين النظام السوري… وامريكا تهدد بتدخل فردي

شبكة وهج نيوز : توعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب النظام السوري أمس الأربعاء، بعدما دفعه الهجوم الكيميائي «المروع» الثلاثاء إلى تغيير موقفه من الرئيس بشار الأسد، توعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب النظام السوري أمس الأربعاء، بعدما دفعه الهجوم الكيميائي «المروع» الثلاثاء إلى تغيير موقفه من الرئيس بشار الأسد، كما هددت امريكا بتدخل فردي بعد إفشال روسيا إصدار قرار دولي يدين النظام السوري.
وقال ترامب إن الهجوم «تجاوز خطوطا كثيرة» في إشارة إلى «الخط الأحمر» الذي كان حدده سلفه باراك اوباما لنفسه ضد النظام السوري في حال استخدم أسلحة كيميائية.
وخلال مؤتمر صحافي مع العاهل الأردني عبد الله الثاني في البيت الابيض، أورد ترامب أن «الهجوم على اطفال بالأمس أثر علي في شكل كبير. (ترك) أثرا كبيرا».
وأضاف «كان ذلك أمرا فظيعا، فظيعا (…) ومن الممكن جدا، وعليّ القول إن الوضع بات على هذا النحو:موقفي من سوريا والأسد تغير في شكل كبير».
ومع بداية المؤتمر الصحافي ندد ترامب بـ«هجوم كيميائي وحشي» ضد «أناس أبرياء، نساء وأطفال وحتى رضع».
وتابع أن «موتهم كان إهانة للإنسانية. إن هذه الأفعال الشائنة التي يرتكبها نظام الأسد لا يمكن القبول بها».
وكان اوباما تعهد التحرك عسكريا ضد النظام السوري في حال استخدم أسلحة كيميائية، وهو «خط أحمر» تم تجاوزه في صيف 2013 لكن واشنطن تراجعت في اللحظة الاخيرة عن شن عمل عسكري ضد دمشق.
وقال ترامب أيضا «حين يقتل المرء أطفالا ابرياء، رضعا أبرياء، بغاز كيميائي قاتل إلى هذا الحد، لقد صدم الناس بمعرفة الغاز الذي استخدم، فإن ذلك يتجاوز خطوطا كثيرة».
لكن الرئيس الاميركي لم يشرح طبيعة الخطوات التي يعتزم القيام بها حين سأله صحافي ماذا ينوي أن يفعل.
وقال «لقد لاحظتم بالنسبة الى القضايا العسكرية انني لا أحب أن أقول ما أقوم به والى أين سأمضي».
وانتهت أمس بلا نتيجة جلسة مجلس الأمن في شأن الهجوم في سوريا. ولم يصوت المجلس على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والذي تمت صياغته في صفحتين، وأدان الهجوم بشدة، وطالب بسرعة الكشف عن ملابساته. غير أن مشروع القانون لم يتضمن عقوبات، ولكنه هدد بها من دون تحديدها.
وتبادل مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الاتهامات خلال الجلسة التي استمرت ساعتين، بعدم إيجاد الرد المناسب على الوضع في سوريا التي تعاني من حرب أهلية منذ سنوات.
ووصفت الأمم المتحدة الهجوم على بلدة خان شيخون في ريف إدلب السورية بأنه ثاني أكبر هجوم كيميائي في سورية بعد الهجوم على الغوطة الشرقية في آب/أغسطس عام 2013.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن كيم وون – سو، المفوض الأممي السامي لشؤون نزع السلاح قوله، أمس الأربعاء، إن الأعراض التي ظهرت لدى المصابين جراء الهجوم، الذي وقع صباح الثلاثاء في خان شيخون في سوريا، تدل على استخدام غاز سام يشبه السارين، مؤكدا أخذ عينات من التربة لإجراء التحاليل. ووفقا لقناة «روسيا اليوم» أقر كيم وون أن الخبراء الدوليين لم يتمكنوا بعد من جمع المعلومات الضرورية، ولم يتأكدوا من كيفية وصول السلاح الكيميائي إلى خان شيخون. ودعت الحكومة الألمانية إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجوم الذي يشتبه أنه استُخدم فيه غاز سام في شمال غرب سوريا ومحاسبة المسؤولين.
وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إنه مع فشل الأمم المتحدة بشكل متكرر في العمل بشكل جماعي، فإن بلادها ستكون على استعداد «لاتخاذ إجراءاتها الخاصة». وجاءت تصريحات المندوبة الامريكية، خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول تطورات هجوم خان شيخون، حيث قالت مصادر إن حصيلة الضحايا تجاوزت 100 قتيل.
واتهمت هيلي روسيا وإيران والحكومة السورية بأنهم «غير مكترثين» بتحقيق السلام في سوريا، مضيفة أنه لو كانت روسيا تحملت مسؤوليتها الكاملة لما بقي لدى الحكومة السورية أسلحة كيميائية لتستخدمها، حسب تعبيرها.
ومن جانبه، هدد مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة بفرض عقوبات جديدة على دمشق بعد هجوم خان شيخون الكيميائي، إذا استخدمت روسيا حق الفيتو ضد مشروع القرار الغربي بهذا الشأن.
وعلى الرغم من عدم تأكيد الأمم المتحدة بأن الهجوم الكيميائي نُفذ من الجو، قال رايكروفت إنه لا يوجد في سوريا طرف باستثناء الحكومة السورية يمتلك السلاح الذي تم الكشف عن آثاره في مكان الهجوم، مشددا على مقتل نحو مئة شخص بهذا السلاح.
وتابع قائلا: «كافة الدلائل تشير إلى نظام الأسد. ويمثل استخدام السلاح الكيميائي جريمة حرب… ندعو روسيا للانضمام إلينا وإدانة هذا الهجوم».
وحمل رايكروفت روسيا المسؤولية عن الوضع الراهن، معيدا إلى الأذهان أن موسكو وبكين قد استخدمتا حق الفيتو ضد مشروع قرار سابق طرحته الدول الغربية لمعاقبة دمشق على خلفية الهجمات الكيميائية المزعومة. واعتبر أن الأسد يهين روسيا بجرائمه الجديدة لكونها تتحمل مسؤولة خاصة عن الوضع الميداني.
وأضاف أنه في حال استخدمت روسيا حق الفيتو مجددا ضد مشروع القرار البريطاني الفرنسي الأمريكي المطروح في مجلس الأمن، فالاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ مزيد من الخطوات الأحادية لمعاقبة دمشق.
بدوره قال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر إنه من غير المستبعد أن يُطرح مشروع القرار حول هجوم خان شيخون للتصويت اليوم. وشدد على أن روسيا باعتبارها من الدول الضامنة لاتفاقية الهدنة في سوريا تتحمل مسؤولية خاصة عن تطورات الأوضاع في سوريا.
وأدانت مصر، أمس الأربعاء، «القصف العشوائي» الذي تعرضت له بلدة خان شيخون في شمال غرب سوريا، مؤكدة على «أهمية التسوية السياسية للأزمة السورية» التي دخلت عامها السابع.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن مصر «تدين القصف العشوائي الذي تعرضت له بلدة خان شيخون في مدينة إدلب السورية، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، من بينهم عدد كبير من الأطفال الأبرياء» من بدون توجيه أصابع الاتهام لأي طرف في الهجوم الذي يرجح أنه كيميائي. ويتهم الغرب النظام السوري بالوقوف وراءه.
وأشارت الخارجية إلى أن «المشاهد المؤلمة إنسانياً، وغير المقبولة، التي تناقلتها وسائل الإعلام جراء هذا القصف، تؤكد مرة أخرى أهمية دعم التسوية السياسية للأزمة السورية في أسرع وقت على أساس قرارات الشرعية الدولية».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، وفقاً لما ذكرته وكالة «فارس» الأربعاء، إن بلاده «تدين بشدة أي استخدام للسلاح الكيميائي، أيا كان المنفذون أو الضحايا». وأكد قاسمي ضرورة «نزع الأسلحة الكيميائية من الجماعات المسلحة الإرهابية» في سوريا حيث تدعم إيران نظام الرئيس بشار الأسد.
وأدانت الحكومة الأردنية أمس الأربعاء «الجريمة المروعة»، وقال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن «هذه الجريمة المروعة يجب ان تضع المجتمع الدولي بأسره امام مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية لتحديد مرتكبيها ومحاسبتهم».
وأجمع ناشطون، على وسائل التواصل الاجتماعي، على أن الطيار التابع لجيش الأسد، والذي ارتكب مجزرة خان شيخون في ريف إدلب، الثلاثاء، يدعى العقيد محمد يوسف حاصوري.
وأكد الناشطون أن العقيد حاصوري هو قائد سرب طائرات «سوخوي» في مطار الشعيرات، وأن لطائرته التي قصف فيها خان شيخون بصواريخ السلاح الكيميائي، رمزاً هو «قدس1».
وعلى الرغم من أنه لم تتأكد هذه المعلومات، إلا أن صفحات ناشطين أبرزت معلومات إضافية عن العقيد قاصف إدلب بصواريخ الكيميائي، وقالت إنه من مدينة تلكلخ إلا أنه مقيم في محافظة حمص، مؤكدة أنه يقيم هناك في حي يدعى السكن الشبابي.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا