لافراج عن الصحافيين اللذين حاولا ابتزاز ملك المغرب وفضول حول الأسرار المفترضة في الكتاب

شبكة وهج نيوز – عمان : تعرف قضية ابتزاز صحافيين فرنسيين إريك لوران وكاثرين غراسيي للملك المغربي محمد السادس تعقيدات جديدة، فقد قررت النيابة العامة الافراج عنهما وإبقاءهما تحت المراقبة القضائية.
وانفجرت الفضيحة الخميس الماضي عندما اعتقلت الشرطة في باريس كل من كاثرين غراسيي وإريك لوران بتهمة ابتزاز الملك محمد السادس. وطلب الصحافيان من الملك ثلاثة ملايين يورو مقابل عدم نشر كتاب عن حياته الخاصة. وسبق للصحافيين إصدار كتاب عن الملك يحمل اسم “الملك المفترس″ يروي سيطرة محمد السادس على اقتصاد المغرب.
ووضع الملك محمد السادس دعوى لدى الشرطة الفرنسية الشهر الماضي عندما اتصل إيريك لوران بديوانه، وعرض عدم نشر الكتاب مقابل ثلاث ملايين يورو.
وحسب رواية محامي القصر الملكي، إريك دبون موريتي توجد تسجيلات تثبت الابتزاز وتقديم تسبيق قدره 80 ألف يورو للصحافيين والاتفاق على مبلغ مليوني يورو لعدم نشر الكتاب، وهو ما دفع بالشرطة الى اعتقالهما يوم الخميس الماضي مباشرة بعد لقاءهما بمحامي القصر في باريس.
وبعد يومين من الاستنطاق والتحقيق، أفرج القضاء الفرنسي عن الصحافيين مع المراقبة الدائمة وشريطة عدم اتصالهما بالمعنيين بهذا الملف حفاظا على سير التحقيق العادي وسريته.
وأدلى إريك موتيه محامي كاثرين غراسيي للصحافة الجمعة بغموض في الملف وركز على رغبة القصر الملكي الانتقام من الصحافية بسبب إصدارها كتابا رفقة إريك لوران سنة 2012 بعنوان “الملك المفترس″ يتحدث عن سيطرة محمد السادس على اقتصاد المغرب والتحكم في رجال الأعمال. وصدر الكتاب في عز الربيع العربي، ولاقى إقبالا كبيرا ووضع الملك في موقف صعب، وأجبره على بدء التخلص من شركات تجارية يمتلكها.
وندد صحافيون فرنسيون بما أقدم عليه لوران وغراسييه من ابتزاز ملك المغرب، وفي المقابل انبرى آخرون للدفاع عنهما واتهام المخابرات القصر الملكي بالانتقام منهما بسبب كتابهما السابق. وتطوع صحفيون مغاربة مثل عمر بروكسي للدفاع عن كاثرين غراسييه، منوهين بعملها ومهنيتها والمطالبة بمعرفة رواية الصحافيين.
وأكدت دار النشر الشهير “سوي” تعاقدها مع الصحافيين لإصدار الكتاب خلال يناير/تشرين الثاني أو فبراير/شباط المقبلين حول الحياة الخاصة لملك المغرب محمد السادس، ونفت علمها بإلغاء صدور الكتاب.
وتثير هذه القضية فضول المتابعين للشأن المغربي في فرنسا والمغرب حول أهمية الأسرار المفترض التي كان الكتاب سيرويها وستحرج الملك محمد السادس.
وعادة لا تتضمن الكتب الفرنسية حول ملوك المغرب الكثير من الأسرار، فهي تكون معروفة لدى المهتمين المغاربة وشريحة من المتعلمين، لكن حرص الملكية المغربية على صورتها في باريس يجعل هذه الكتب تضر بصورتها وتلقى اهتماما لدى وسائل الاعلام الدولية. وانفجرت فضائح حول شراء المغرب لذمم صحافيين فرنسيين لتجميل صورة ملك المغرب والدفاع عن بعض قضاياه الحيوية مثل الصحراء الغربية. وكالات

قد يعجبك ايضا