جنرالات “الموساد” يطالبون بمعاقبة واشنطن

شبكة وهج نيوز :

طالب الرئيس الأسبق لجهاز “الموساد” داني ياتوم، “إسرائيل” بمعاقبة الولايات المتحدة على التسريبات الأخيرة لرئيسها دونالد ترامب، لأنه من شأن أفعال كهذه وضع المصادر الإسرائيلية في خطر.

يأتي ذلك في أعقاب نشر تقارير إعلامية تفيد بأن ترامب كشف عن معلومات استخباراتية سرية لموسكو الأسبوع الماضي، بعد لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقال ياتوم – الذي ترأس وكالة التجسس الإسرائيلية بين الأعوام 1999-2001- :”علينا معاقبة الأميركيين، هذا ممكن، حتى لا نضع ترامب في وضعيه يشعر فيها بالإغواء من جديد”.

وتابع في حديث إذاعي :”علينا الامتناع عن تحويل معلومات إليه، أو إعطائه معلومات جزئية فقط حتى لا يكون بمقدوره وضع المصدر الإسرائيلي في خطر”.

واستدرك ياتوم قائلًا: “على الرغم من أحقية ترامب رفع السرية عن المعلومات، لكن إذا استمر في فعل ذلك ستتوقف “إسرائيل” عن مشاركة المعلومات في المستقبل”، قال محذرًا.

بدوره، وجّه رئيس سابق لجهاز “الموساد” الإسرائيلي شابتاي شافيت، انتقادًا حاد اللهجة لترامب، معتبرًا أن تصرفات الأخير” تضع جهود تبادل المعلومات الدولية في خطر”.

وقال رئيس “الموساد” في حقبة التسعينات، :” إنه لو كان هو مسؤولًا عن الجهاز اليوم، كان سيرفض مشاركة المزيد من المعلومات مع نظرائه الأميركيين”.

وأضاف:”إذا طُلب مني غدًا تمرير معلومات لـ”سي آي إيه”، سأقوم بكل ما هو ممكن لمنع تمريرها إليهم، أو سأقوم بحماية نفسي أولًا، ومن ثم أعطيهم المعلومات، وما سأعطيه سيكون محايدًا تمامًا”.

وتابع محذرًا “إذا قرر شخص حاذق أنه من المسموح له تسريب معلومات، عندها سيكون شركاؤك في التعاون أقل أو قد لا يكون هناك شركاء على الإطلاق”.

وواصل شافيت بحدة :”ماذا؟ 120 يومًا منذ دخوله البيت الأبيض، وخطأ يعقبه خطأ”، في إشارةٍ إلى عدد من التسريبات والإخفاقات المحرجة التي صدرت عن إدارة ترامب.

ومضى يقول لموقع “تايمز أوف إسرائيل” :”يحاول ترامب إدارة البلاد مثلما أدار شركته الخاصة، وهذا لا ينفع. ما الذي يمكنك فعله؟ هذا لا ينفع. هذا هو مصدر المشاكل”، منتقدًا طريقة استخدامه لشبكات التواصل الاجتماعي.

وتساءل شافيت :”قبل أن يتخذ أي قرار، يقوم بالنشر على “تويتر”. يقوم بالتغريد ويفحص بعد ذلك ردود الأفعال من أجل اتخاذ قراره. هل بهذه الطريقة تُدار دولة؟ .. هذه ليست الطريقة لإدارة متجر زاوية”، ختم بتهكم.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد نشرت الاثنين الماضي، أن ترامب كشف عن معلومات استخباراتية على مستوى “كملة سر” – أحد أعلى مستويات السرية في الولايات المتحدة – خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والسفير الروسي لدى الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك، في وقت سابق من هذا الشهر.

الصحيفة ذكرت أن البلد الذي زود الولايات المتحدة بالمعلومات هو “حليف يتمتع بإمكانية الوصول إلى الأنشطة الداخلية لـ”داعش””، لكن مصادر قالت لصحيفة “نيويورك تايمز” الثلاثاء إن هذا البلد هو “إسرائيل”. بعد ذلك ذكرت شبكة “إيه بي سي نيوز” أن المعلومات جاءت بالتحديد من جاسوس زرعته “إسرائيل” في التنظيم.

وأقرّ الرئيس الأسبق لـ”الموساد” بأن “ترامب يملك “صلاحية اتخاذ القرار” للكشف عن معلومات استخباراتية حساسة، “لكن قواعد العمل السليم تتطلب حتى من رئيس القوة العظمى في العالم التشاور مع الخبراء. لهذا الغرض تدفع لهم الحكومة رواتب”، كما قال شافيت.

من جانبها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي – لم تكشف هويته – قوله إن “أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لن تكون قادرة على الاستمرار في تمرير معلومات ذات قيمة عالية، حتى تكون على اقتناع بأنه يمكن الوثوق بالولايات المتحدة لحمايتها”.

وأضاف المسؤول :”علينا إعادة تقييم ما إذا كان ينبغي أن نقوم بتمرير معلومات وما هي المعلومات التي علينا تمريرها للأميركيين. إنهم حليفنا الأكبر، ونحن نتشاطر معهم أكوام من المعلومات السرية للغاية”.

واستطرد قائلًا :”حتى نكون متأكدين من أن القناة آمنة تمامًا، لا ينبغي أن نقوم بتسليم مجوهراتنا المكلية عبرها”.

أما أمنون صوفرين، الرئيس الأسبق لمديرية الاستخبارات في “الموساد”، صرّح بأنه في حين أن الحادثة مثيرة للقلق، لكنه لا يتوقع أن يكون لها تأثير كبير على العلاقة بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية بالمجمل.
وقال، في محادثة هاتفية مع منظمة “مشروع إسرائيل”: “إذا حدث ذلك بالفعل وكان هناك بعض التفكير بالمصدر، قد يسبب ذلك مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، وقد يضع المصدر في خطر، ويلحق ضررًا بأنشطتنا”.

وأضاف صوفرين “لا أعتقد أن ذلك سيسبب ضررًا كبيرًا. قد يسبب ضررًا صغيرًا، ولكن لن يتسبب بكارثة”.

وفي محاولة واضحة لتهدئة الموقف، غرد وزير الحرب الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، الأربعاء، على “تويتر” أن “العلاقة الأمنية بين “إسرائيل” وأكبر حلفائها الولايات المتحدة عميقة، وهامة، وغير مسبوقة في نطاقها، ومساهمتها في قوتنا”.

وأضاف أنه “على ثقة بأن “الموساد” سيفعل كل ما في وسعه حتى يتمكن المصدر من إعطاء المعلومات، وسيحاول استخراجها منه إذا لزم الأمر”.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا