متحف الفشل!
أطلق د. صموئيل ويست متحفاً للفشل في مدينة هلسنجبورج السويدية. وتقوم فكرة د. ويست على جمع جميع الابتكارات الفاشلة في متحف واحدٍ، وذلك للتعلّم من هذه التجارب، ومحاولة تطويرها، وتحفيز أصحابها على الاستمرار في الإبداع والابتكار حتى ولو فشلوا في بداياتهم، وتزويد الزوار بتجربة تعليمية رائعة.
وتأتي فكرة افتتاح متحف للفشل، بينما كان يقضي إجازته في السويد، وذلك بعد سنتين من حصوله على درجة دكتوراه في علم النفس الصناعي والتنظيمي من ولاية كاليفورنيا الأميركية، إذ ركّز في أطروحته على كيفية تعزيز اللعب والاستكشاف في العمل، وحثّ الزملاء على الإبداع. ورغم أن د. ويست من أصول أميركية –كاليفورنية، إلا أنه يعيش في جنوب السويد للإشراف على هذا المتحف، الذي يبعد بدوره مسافة قصيرة جداً عن محطة القطارات على الحدود الدنماركية – السويدية.
الجميل أن هذا المتحف يضمّ أكثر من 70 منتجاً فاشلاً من جميع أنحاء العالم منها (كولجيت بيتزا، بلاك كوفي بنكهة الكوكاكولا، كريستا بيبسي الخالية من الكافيين، تفاحة نيوتن، عطر هارلي ديفيدسون، نظارات جوجل، ليجو الألياف الضوئية…وغيرها). ويعتزم تنظيم أنشطة وفعاليات على علاقة وطيدة بالفشل، كالحفلات الموسيقية التي يُشارك فيها مجموعة من غير الناجحين في مجال الموسيقى، كعازف بيانو فاشل، حيث يُقدّم الطعام على أيدي طبّاخين «فشلة»، وغيرها من الفعاليات التي تجذب الناس للتعرّف على عالم الفشل، وللمهتمين فإن مجال تقديم المقترحات لتنظيم الأنشطة الفاشلة مفتوح للجميع ومن كافة أنحاء العالم.
وعبر موقعه الإلكتروني، يقول د.صموئيل: «الرسالة الأهم بالنسبة لي هي التعلم من الفشل، من الحكمة أن نتعلم من أخطاء غيرنا، ولكن من الحكمة أيضاً أن نتعلم من أخطاء الآخرين. ورسالتي ترتكز على تحسين القدرة على التعلّم من الفشل، وكيفية بناء الصحة النفسية وتوفير مناخ ضروري للابتكار. ومتحف الفشل أحد المشاريع التي تقدّم لنا دروساً للتعلم من الفشل». ويضيف ويست نقلاً عن وسائل إعلام أخرى «%90 من المشروعات المبتكرة تفشل، ولا نعرف عنها شيئاً، فكيف نتعلّم من هذه الإخفاقات؟»
حتى فكرة تخصيص متحف للفشل، سبقنا الغرب بها، مع أنها إنتاج عربي أصيل.
نقلا عن العرب القطرية
