وزير العدل الأمريكي يدلي بشهادته حول قضية الاتصالات مع روسيا

شبكة وهج نيوز : بعد افادة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، يدلي وزير العدل الأمريكي جيف سيشنز الوفي للرئيس دونالد ترامب، بشهادته في مجلس الشيوخ الامريكي حول قضية الاتصالات مع روسيا التي يشتبه بتورطه فيها.

وسيرد هذا السناتور السابق عن ولاية ألاباما والذي دعم الرئيس الجمهوري منذ البداية، على أسئلة اعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي اعتباراً من الساعة 13,00 ت غ في جلسة علنية. وخلافاً لكومي، يبدو سيشنز في صف المتهمين أكثر منه في صف الذين يوجهون الاتهام.

والسؤال الاول الذي سيطرح على هذا المسؤول الكبير في حكومة ترامب: هل التقى السفير الروسي في الولايات المتحدة سيرغي كيسيلياكأاكثر من المرتين اللتين اعترف بهما في آذار/مارس الماضي؟

ووجهت انتقادات الى وزير العدل، لأنه لم يكشف في جلسة الاستماع لإقرار تعيينه في مجلس الشيوخ في كانون الثاني/يناير، انه التقى خلال الحملة الانتخابية السفير الروسي الذي كلفت الاتصالات معه مستشار الامن القومي الجنرال مايكل فلين منصبه.

وبعد الكشف عن لقاءين، تنحى سيشنز عن متابعة التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي الخاضع لسلطته، حول التدخلات الروسية والاتصالات بين اعضاء في فريق حملة ترامب وروسيا.

وفي مفاجأة للجميع، قال مدير الاف بي آي الذي اقاله ترامب ان مسؤولين كبار في الشرطة وهو شخصياً، كان لديهم قناعة بأن سيشنز سيرغم في نهاية المطاف على التنحي عن التحقيق.

وقال “كنا على علم ايضاً بوقائع لا استطيع الحديث عنها في جلسة علنية كانت ستجعل مشاركته في التحقيق المرتبط بروسيا تطرح مشكلة”.

وسيحاول اعضاء اللجنة معرفة هذه الوقائع وما إذا كانت لقاء ثالثاً مع السفير الروسي لم يكشفه سيشنز.

السؤال الأساسي الآخر يقضي بمعرفة ما إذا كان سيشنز تدخل أم لا، بعدما دق كومي جرس الإنذار في شباط/فبراير طالباً منه ألا يتركه أبداً بمفرده مع الرئيس ترامب.

حيث روى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي انه في نهاية اجتماع في 14 شباط/فبراير، اخرج ترامب كل مستشاريه من مكتبه بما في ذلك وزير العدل ليعقد اجتماعاً على انفراد معه. وقال كومي “كان لدي انطباع بأن وزير العدل كان على يقين بأنه يجب ألا يخرج”.

وعندما أصبحا على انفراد، طلب ترامب من كومي التخلي عن التحقيق حول مايكل فلين، بحسب إفادة المدير السابق للإف بي آي، وهو ما ينفيه الرئيس.

ويؤكد كومي انه ذهب بعد هذا اللقاء الى جيف سيشنز ليطلب منه الفصل في المستقبل بينه وبين الرئيس، لمنع اي تدخلات سياسية في التحقيقات. غير أن سيشنز لم يرد بحسب إفادته. وقال “قد اكون مخطئاً لكن لغة جسده كانت تقول: ماذا بوسعي أن افعل؟”.

من جهة اخرى وعلى الرغم من تنحيه عن القضية الروسية، وقع جيف سيشنز في ايار/مايو رسالة توصي الرئيس ترامب بإقالة جيمس كومي، بحجة انه أساء ادارة التحقيق حول بريد هيلاري كلينتون الإلكتروني. لكن هذه الحجة سقطت بسرعة اذ اعترف ترامب بأن قراره كان مرتبطاً بالتحقيق حول الاتصالات مع روسيا.

والقضية الاخرى المدرجة على جدول الاعمال، تتعلق بتصريحات صديق لترامب قال الاثنين، ان الرئيس ينظر في احتمال إقالة المحقق الخاص المشرف على قضية الاتصالات مع روسيا روبرت مولر الذي عين للتو لضمان استقلالية هذه التحقيقات البالغة الحساسية.

وقال رئيس مجلس مجموعة “نيوماكس ميديا” كريستوفر رودي، رداً على سؤال حول ما اذا كان ترامب سيسمح لمولر بمواصلة التحقيق في القضية، “اعتقد انه ينظر ربما في انهاء دور المحقق الخاص. اعتقد انه يفكر في هذا الخيار”.

وأضاف “شخصياً اعتقد ان ذلك سيكون خطأً فادحاً”.

وذكر مسؤول في البيت الابيض ان رودي “يتحدث باسمه وليس باسم” ادارة ترامب.

ونقلت شبكة “سي ان ان” عن مصدر قريب من ترامب ان الرئيس الأمريكي، “تلقى نصائح من عدد من المقربين منه” بعدم إقالة مولر الذي كان مديراً للاف بي آي من 2001 الى 2013.

وقال كبير الديموقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، “اذا اقال الرئيس بوب مولر فإن الكونغرس سيعيد تشكيل لجنة مستقلة فوراً ويعين بوب مولر على رأسها. لا تهدر وقتنا”.

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا