الملك يتبنى ويقود مشروع شعبي وطني نهضوي كبير

 أ.د. محمد الفرجات
بالإضافة إلى الأوراق النقاشية المتتالية في ترسيخ أساس ثابت للدولة، وتجذير منهجية النضج السياسي المنشود نحو الدولة المدنية والتي تحدثت عن القانون والتعليم والشباب وغيرها وتلتئم مخرجاتها من خلال لجان ملكية مختلفة، فالمتابع لجهود جلالة الملك يرى جليا تركيزه على الموارد البشرية ومفاصل الاقتصاد والنمو الاقتصادي، فضلا عن المتابعة الدائمة لشؤون القوات المسلحة الباسلة والأجهزة الأمنية. ولا ننسى الدور القيادي على مستوى العالم الذي يقوده الملك في الوسطية والاعتدال والتسامح، ونقل الصورة المشرقة عن ديننا الحنيف، في وقت شوه فيه خوارج العصر صورة الإسلام.
الجامعات كان لها نصيب هام أيضا من متابعات جلالته حيث إلتقى قبل أشهر برؤسائها محفزا موجها ومعاتبا على الأوضاع التي آلت إليها، من فقر وعنف وغياب دورها كمحركات تنموية تدعم عصب الدولة بمخرجات البحث العلمي التطبيقية.
جلالة الملكة وبتوجيهات من جلالة الملك تتابع ملف التنمية الأسرية والتعليم المدرسي ومدخلاته ومخرجاته وسبل النهوض به من كوادر وبنى تحتية ومناهج.
لكي تبني نموذجا إستشرافيا وسيناريو صحيحا معايرا بدقة، عليك أن تقيم أين أنت؟ وماذا تريد؟ وكيف تحقق ذلك؟ وهذا تماما ما يصنعه جلالة الملك، على الرغم من وجودنا في عين العاصفة، وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية بسبب التغيرات السياسية والجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، وأن المنطقة مسرحا لصراع الكبار كأمريكا وروسيا وغيرها، فإن المركب يسير بإتزان في العاصفة الهوجاء، فوطننا بفضل الله تعالى ما زال دولة المؤسسات والقانون والحريات، والأمن يسود المشهد بالرغم عن بعض المنغصات الناتجة عن ثقل حجم مخرجات أزمة الربيع العربي على وطننا، فلقد تحملنا مؤخرا عبيء ملايين اللاجئين من الأشقاء ونشاركهم البنى التحتية والخدمات وفرص العمل وحصة الفرد من المياه والطاقة والدخل القومي ترسيخا لدورنا القومي العربي الهاشمي الذي لا يتبدل بتبدل وتغير الظروف والضغوطات.
رباننا وقبطان المركب أبو حسين يجيد قراءة البوصلة وتفسير معطيات الخارطة وتوجيه الدفة بدقة متناهية، ويستقريء ويخطط لمستقبل أفضل ومستدام للجميع.
يركز جلالة الملك دائما وأبدا على الرؤى والخطط، ويحب كما نتابع ونسمع ونرى في زياراته ولقاءاته على أن يكون لكل مؤسسة ووزارة ومجلس خطة عمل تسير على نهجها، ونقول بأن مجمل ذلك هو ما ينبثق عن كتب التكليف الملكية السامية للحكومات كرؤى، وما ينبثق عنها من خطط تنفيذية لمختلف المؤسسات.
وبالمحصلة، فإن جلالة الملك لديه الرؤية واضحة تماما، ويدعو الجميع للعمل لقضية شعبية واحدة تجمع الشعب بكافة أطيافه وفعالياته في قراه وبواديه ومدنه ومخيماته والحكومة ومؤسساتها ومجلس النواب والقطاع الخاص وغيرهم، للنهوض والرقي بالوطن كمشروع وطني عملاق ضخم يضمن للجميع كرامة العيش في دولة مدنية تضمن العدل والمساواة والحقوق، والرفاه بالخدمات والبنى التحتية المتقدمة، ضمن إطار زمني يحل مشاكل الفقر والبطالة بنمو إقتصادي منشود، فهل الرؤية واضحة لنا ومن يتكفل بالمتابعة والتنفيذ وحفظ جهود الملك التي تخط بماء من ذهب في تاريخ مشرف لملك يعمل لشعبه؟
جلالة الملك بحاجة لمن يتابع توجيهاته بدقة ويتابع مخرجات التنفيذ بشكل مستمر مع الجهات ذات العلاقة، وحتى لو تغيرت الحكومات أو تبدلت الوجوه في المناصب المختلفة، وأرى أن يقوم مكتب جلالته في الديوان الملكي بذلك الدور وبدوائره المختلفة التنموية والاقتصادية والسياسية والاعلامية

قد يعجبك ايضا