أقدم أئمة البوسنة والهرسك يقضي رمضانه التسعين صائماً متعبدا

 

شبكة وهج نيوز – ريما أحمد أبو ريشة :

يبهرك وقار عارف ماسيتش الذي أتم السادسة والتسعين من عمره . يعرفه جميع مواطني البوسنة والهرسك وله مكانته في صدورهم . فهو أقدم أئمتهم وداعية ذائع الصيت . كما ويحظى باحترام غالبية مسلمي البلقان .

يعيش في كينييتسة الهرسكية عند إبنه فاروق منذ عام 2008 بعد رحيل زوجته التي أبى الزواج بعدها .

له سبعة أبناء وبنتان و 21 حفيداً و 17 من أبناء الأحفاد . وأصبح إماماً بعد إتمامه حفظ كتاب الله وهو في سن العشرين .

كان إمام جامع قرية دوباتشان التي تبعد عشرين كيلومتراً عن كينييتسة عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية . واختاره كبير الأئمة عمر مكسوميتش وقتئذ ضمن هيئة علماء البلاد على الأرض اليوغوسلافية البائدة .

أحيل إلى التقاعد سنة 1986 ولكنه ما تقاعد . فقد ظل يؤم بالمصلين ويدعو لدين الله ولا يزال . ولعب دوراً بارزاً في نشر الوعي الديني وتعبئة المجاهدين إبان حرب البوسنة الأهلية ( 1992 – 1995 ) والتي وصفها المجتمع الدولي بأنها أعنف حرب تطهير عرقي تشهدها أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية .

يقول : ” إمتلكت كل شيء في حياتي . فقد امتلكت الماشية والأبقار والخيول . والأهم أنني نشأت في طاعة الله وحب رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم وجميع الأنبياء ” . ويضيف : ” إمتلكت حياتي . ولا أذكر أنني صليت صلاة واحدة خارج المسجد . ولم أفطر يوماً واحداً في رمضان . وحافظت على النوافل . صحيح أنني لم أف الله حق تقاته لكنني ما فارقتني خشيته ” . ويكفيني أنني لم ترهبني أعواد المشانق والتهديدات بالقتل وأقبية السجون والزنازين والمعتقلات التي احتضنتني أزمانا . لم أرضخ لمطالب أعداء الله ولم أبع فتوى تمكنهم من النيل من دينه . وهذا باختصار هو زماني الذي لا زلت أعاصره منذ تسعة عقود أصوم فيها رمضان وأقضي فيها إماماً وداعية .

وأنت جالس معه . أمام منزل إبنه فاروق . يمر أطفال الحارة يسلمون عليه ويقولون : ( إقترب العيد يا جد . وهداياك لا ننساها أبدا ) .

قد يعجبك ايضا