قطر تتحدى الحصار وترفع إنتاج الغاز إلى 100 مليون طن سنوياً
شبكة وهج نيوز : أعلنت قطر للبترول، أمس، عن قرارها بمضاعفة الطاقة الإنتاجية لمشروع تطوير الغاز من القطاع الجنوبي لحقل الشمال من 2 مليار قدم مكعب في اليوم إلى 4 مليارات قدم مكعب، بما سيرفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال القطري من 77 مليون طن إلى 100 مليون طن سنوياً، وذلك تحسباً لنمو الطلب على الغاز خلال السنوات القادمة.
وقال سعد شريدة الكعبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول في كلمة افتتح بها مؤتمراً صحافياً أقيم أمس بالمناسبة: «لقد أعلنا في أبريل الماضي عن تطوير مشروع غاز جديد يخصص للتصدير في القطاع الجنوبي لحقل الشمال، وبعد إجراء المزيد من الدراسات الفنية، فقد ارتأينا أن الخيار الأمثل هو مضاعفة حجم المشروع من 2 إلى 4 مليارات قدم مكعب من الغاز يومياً، وهو ما يشكل زيادة تبلغ 20% من معدل الإنتاج الحالي لحقل الشمال، أو ما يعادل حوالي مليون برميل مكافئ من النفط يومياً.»
100 مليون طن
وأضاف: «لقد قررنا أن أفضل السبل لتطوير هذا المشروع الضخم هو تخصيصه لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال وبذلك سنرفع الطاقة الإنتاجية لدولة قطر من 77 مليون طن سنوياً إلى 100 مليون طن سنوياً وهو ما يشكل زيادة في الإنتاج بنسبة 30%، وسيتم إنجاز هذا المشروع خلال 5 إلى 7 سنوات من الآن. وهو ما سيعزز مكانتنا كأكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، بما يتفق من الخطة الاستراتيجية التي وضعتها قطر للبترول للنمو ولتحقيق أهدافنا بأن نصبح واحدة من أفضل شركات النفط والغاز الوطنية في العالم.»
وزاد: «بعد الانتهاء من هذا المشروع سيصل إنتاج قطر من جميع حقولنا إلى 6 ملايين برميل مكافئ من النفط يومياً، إن هذا المشروع الجديد سيعزز مكانة قطر الرائدة في صناعة الغاز العالمية، وسيمد الأسواق العالمية باحتياجاتها المتزايدة من الغاز الطبيعي المسال كأفضل وقود أحفوري صديق للبيئة، كما سيساهم هذا التوسع في الإنتاج بشكل كبير لزيادة موارد الدولة ويساهم في تحفيز الاقتصاد وفي عملية التنمية الشاملة للبلاد وتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.»
منطقة الإنتاج
وأوضح العضو المنتدب أن عملية إنتاج الغاز ستتم من منطقة بحقل الشمال ستستغل لأول مرة، وقال: «زيادة الإنتاج ستكون من منطقة جنوبية لحقل الشمال لم يتم استغلالها في السابق، وبعد الدراسات الفنية واستكشاف هذه المنطقة قررنا تطويرها.»
وأوضح أن الغاز المسال متواجد بوفرة في السوق العالمية في الوقت الراهن، لكن كل الدراسات تشير إلى أنه بين 2020 و2021 وإلى 2024 سيكون هناك شح في الغاز بسبب الطلب المتزايد، وسيدخل مشروع جنوب حقل الشمال طور الإنتاج في الفترة بين 2022 و2024 وبالتالي خلال الفترة المستهدفة، وقال: «لذلك لن نواجه أي صعوبة في تسوق هذه الزيادة في إنتاج الغاز.»
ثلث الاستهلاك العالمي
وأوضح سعد الكعبي أن قطر تؤمن ثلث الاستهلاك العالمي من الغاز، وقال: «جميع التوقعات تشير إلى زيادة الطلب على الغاز مع بداية المشروع.»
كما لفت إلى أن المشروع ستكون له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المحلي خلال عملية إنشاء المشروع وسيمثل مصدراً هاماً لإيرادات الدولة بعد دخوله حيز الإنتاج.
وأشار إلى أن الشركة تبحث حالياً عن شركاء عالمين لاستغلال مشروع الغاز، وأن الدراسة الفنية لتحديد الطريقة المثلى لاستغلال الغاز لا تزال قائمة حالياً. مشدداً في ذات الوقت على أنه في حال لم يعثر على شركاء بسبب ضغوط خارجية قد تمارس عليهم فان قطر للبترول قادرة على استغلال المشروع لوحدها.
وأكد على أن قطر للبترول لم ولن تتأثر بحصار الدول المجاورة، وقال: «قطر للبترول يمكنها أن تظل في الحصار إلى الأبد ولن تتأثر مشاريعها بذلك، ولدينا إعلانات مشاريع جديدة قبل نهاية العام، وسنعلن عنها في وقتها دون اعتبار حالة الحصار.» مشدداً على أن قطر للبترول شركة ذات مستوى عالمي ولديها القدرة التامة لتنفيذ كافة خططها الاستراتيجية.
حجم الاستثمار
وأشار إلى أن حجم الاستثمار في المشروع لم يتم تحديده بعد، خاصة وأن الدراسات الفنية لا تزال في طور الإعداد حالياً، لافتاً إلى أن الشركة تدرس كذلك طريقة استغلال الحقل وأن جزءاً من الدراسة يهتم بتوسعة الطاقة الإنتاجية لخطوط تحويل الغاز إلى مسال، والبالغ عدها 14 في كل من رأس غاز وقطر غاز، وبعد عملية اندماج الشركتين سيتم تحديد الخطوط التي سيتم توسعة إنتاجها وتلك التي سيتم إنشاؤها.
تركيا
ونفى الكعبي وجود مشروع لتصدير الغاز عن طريق الأنابيب نحو السوق التركية، لافتاً في ذات الوقت إلى أن قطر تقوم ببيع الغاز المسال إلى السوق التركية.
كما فند الكعبي ما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود مشروع مشترك مع إيران، مشدداً على عدم وجود أي تعاون مع إيران في أي مشروع، سواء كان في حقل الشمال أو غيره، وقال: «لأن حقل الشمال مشترك جغرافياً بين قطر وإيران، توجد لجنة مشتركة تجتمع سنوياً بين قطر وإيران لإطلاع الجانبين على مستوى استغلالهما للحقل، وهذه اللجنة قائمة منذ عشرين عاماً لتبادل المعلومات الفنية.»
السوق الهندي
وأشار الكعبي إلى أن قطر للبترول لديها عقود طويلة الأجل مع جميع الدول التي لديها احتياجات طويلة الأمد للغاز وأن الهند من بين تلك الدول، يتم تزويد السوق الهندي بـ8.5 ملايين طن من الغاز سنوياً، والتي تعتبر من أكبر الأسواق، وقال: «تعتبر الهند من الدول الصديقة والتي نسعى إلى تطور الأعمال معها، ولدينا الدعم المتواصل من حكومتي كل من قطر والهند في هذا الشأن.»
وأشار إلى أن قطر للبترول تستثمر في عدد من المناطق التي تحتاج إلى رفع طاقة استيرادها للغاز الطبيعي المسال على غرار الباكستان، بالتعاون مع عدد من الشركاء، لكن الشركة غير مهتمة بالاستثمار في توليد الطاقة بالأسواق الأجنبية، وقال: «قطر لديها شركة نبراس المتخصصة في الاستثمار في توليد الطاقة الكهربائية بالأسواق الخارجية، بينما تهتم شركة قطر للبترول بتطوير الأعمال ضمن اختصاصها.»
المصدر : العرب القطرية – نبيل الغربي
