«تميم المجد» حملة وطنية شعبية
بالتأكيد سمعنا عن حملات رائعة وعظيمة على مرّ التاريخ القديم والحديث، ولكن لم يسبق أن مر في كل ذلك، حملة شعبية وطنية قادها الشعب من الأف إلى الياء، بكل تفاصيلها. فقد أججت المشاعر الوطنية روح الشباب، فكان شعار هذه الحملة تميم المجد، تهدف إلى اللحمة الوطنية والتكاتف والولاء، حملت رسائل عديدة، أولها حسن الخلق، وعدم مجاراة أي فعل لا يليق بالقطري، الذي حرص على أن يمثل وطنه خير تمثيل في الظروف العادية ولا سيما الصعبة، فانتقل من مرحلة الصدمة مما حدث منذ حادث الاختراق لموقع وكالة الأنباء القطرية، والصدمة الثانية بالمقاطعة من الدول الشقيقة في مجلس التعاون والتبعات التي لحقتها، ليكون رأياً عميقاً تحول إلى فعل.
فصمم شاب قطري بمشاعره صورة الشموخ لسمو الأمير الشيخ تميم بن حمد، حفظه الله، رسم وجه الخير، وأطلق على اللوحة تميم المجد، وسرعان ما تحولت اللوحة إلى شعار للحملة الوطنية، فطبعها الشعب على قلبه، ثم نقلها على جميع الملصقات، وبادر أفراد المجتمع بتعليقها على المنازل، والسيارات، ورافقتها فعاليات تنبع من القلب، فقد تلونت وسائل التواصل الاجتماعي بالأدعم، وأصبح اللون العنابي، ليكون شاهداً على التفاعل المميز بين قطر والشعوب المحبة، وتفنن الشباب لتكرار هذه الرسائل، واجتهد الجميع في دحض الشائعات ومواجهتها، وقاموا برصد كل من يسيء لقطر الحبيبة، وتعريف الآخرين بأية إشاعات أو رسائل سلبية مفبركة بغرض الإضرار بالروح المعنوية للشعب القطري، أو محاولة بث الفوضى، من خلال لجان إلكترونية مبرمجة برسائل لم يعهدها خليجنا الهادئ، الذي ترعرع أبناؤه على حسن الخلق.
لذا تحرك أهل قطر “مطوعين الصعايب”، الذين يطوعون كل كبيرة أو كل صعب ليكون فرصة مميزة رائعة وفريدة، فحولوا المحنة إلى منحة.
فقد كان الشباب بحاجة لمحك للتعرف على ذواتهم الحقيقية، ولإدراك مواطن القوة التي تبينت لهم لتحقيق الأفضل للوطن، وليكون هذا حافزاً جديداً للعلم، ولمزيد من العلا والتميز، وليستمروا في سطر موقع دولة قطر في مصاف دول العالم الأولى، قطر تستحق الأفضل من أبنائها كلمة قالها أميرنا، وسنبقى نكررها لتصبح شغف كل من يعيش على أرض قطر، فأبناؤها هم: كل شخص عاش هنا اليوم منذ جدوده، أو جاء ليشارك في بنائها، أو ضيف حلّ على أهلها، كلهم يشتركون في حب هذه الأرض، وبإخلاصهم جميعاً يستحق كل قطري ومن سكن قطر. قطري والنعم!
