ارتفاع طفيف للتضخم في قطر بفعل الأزمة الخليجية واستمرار دخول مستثمرين أجانب جدد إلى البورصة

شبكة وهج نيوز : ظهرت بيانات رسمية صدرت أمس الخميس أن الإجراءات التي فرضتها دول عربية على قطر أدت إلى ارتفاع طفيف في معدل التضخم لديها في يونيو/حزيران، مما يوحي بأن الدوحة تحقق نجاحا ملحوظا في الحد من الضرر الاقتصادي الناتج عن الأزمة الدبلوماسية والحصار.
وزاد التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 0.8 في المئة في الشهر الماضي من 0.1 في المئة في مايو/أيار، وظل أدنى بكثير من معدل التضخم في يونيو/حزيران 2016 البالغ 2.5 في المئة.
وزادت أسعار المستهلكين 0.7 في المئة على أساس شهري في يونيو من العام الحالي.
وقطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر يوم الخامس من الشهر الماضي. وزاد هذا التكاليف بالنسبة لقطر التي اضطرت إلى إعادة ترتيب مسارات شحن جديدة عبر سلطنة عمان والكويت للكثير من الواردات.
وكان الأكثر تكلفة إغلاق الحدود البرية لقطر مع السعودية التي كانت تمر عبرها الكثير من واردات منتجات الألبان ومواد البناء.
وتركز التأثير الأكبر على أسعار الغذاء. وزادت تكلفة المشروبات والأغذية 2.4 في المئة على أساس سنوي و2.5 في المئة على أساس شهري في يونيو، وكانت في اتجاه نزولي قبل ذلك حيث انخفضت 1.9 في المئة على أساس سنوي في الشهر السابق.
وفي تقرير بشأن قطر نُشر أمس، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ان 70 عاملا أجنبيا أجرت معهم مقابلات في أنحاء الدوحة قد شكوا جميعا من زيادة أسعار الغذاء بسبب ارتفاع تكلفة الاستيراد نتيجة غلق الحدود البرية.
غير أن البيانات الرسمية المعلنة أمس أكدت أن زيادات أسعار الغذاء ما زالت أقل بكثير من أن تُحدث اتجاها صعوديا مطردا في التضخم الكلي.
وقال مسؤول في الحكومة القطرية ان الحكومة غطت بدرجة كبيرة زيادة تكاليف الشحن إلى البلاد وحدت من تأثير ذلك على المستهلكين.
وتفرض الحكومة قيودا على أسعار بعض السلع الأساسية خلال شهر رمضان الذي حل معظمه في يونيو/حزيران. ومن المرجح أن هذه القيود والخطوات المتخذة في الأعوام الأخيرة لردع اكتناز السلع والتلاعب في الأسعار بين تجار التجزئة قد حدت من التضخم.
وقفزت تكاليف النقل 8.9 في المئة على أساس سنوي في يونيو، لكن هذا لا يرجع إلى الأزمة وإنما إلى زيادة أسعار الوقود المحلية في وقت سابق من العام.
وانخفضت تكلفة الإسكان والمرافق 2.9 في المئة على أساس سنوي. 
على صعيد آخر قال راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، ان أزمة الحصار التي تمر بها البلاد لم تمنع دخول مستثمرين جدد للسوق. 
وأضاف في تصريحات صحافية أمس أن أزمة الحصار لم تمنع دخول العديد من المستثمرين الأجانب في استثمارات مباشرة في البورصة. وباستثناء الأيام الأولى من المقاطعة والحصار، لم تتأثر البورصة القطرية من تبعات قرارات دول الجوار، واستعادت الحاجز النفسي الهام 9 آلاف نقطة الأسبوع الجاري.
وأشار المنصوري إلى ان البورصة قابلت الحصار بكل قوة، وقال «الأزمة الحالية لن تؤثر عليها خاصة وأنها تسير بخطط وليس لديها ردود أفعال، ولديها مستثمرين من 155 دولة.. وقرابة مئات الطلبات لفتح الحسابات في السوق المحلية».

وأرجع انخفاض مؤشر قطر في بداية الأزمة إلى «قيام بعض المحافظ ببيع قسم من أسهمها، وهو أمر طبيعي في مثل هذه الظروف، إلا أن ارتفاع التداولات والسيولة خلال فترة الحصار وزيادة السيولة في البورصة يعكس النظرة الإيجابية من جانب المستثمرين الأجانب».

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا