محمد فرح يكتفي بالميدالية الفضية ليبلغ الحزن في سباقه الأخير في المضمار!
شبكة وهج نيوز : كانت الجماهير البريطانية التي ملأت المدرجات عن آخرها تدعم العداء محمد فرح في آخر سباق للمسافات الطويلة يشارك فيه في المضمار قبل الاعتزال ولكن الإثيوبي مختار إدريس هو من تمكن من الفوز وقام بإيماءة «موبوت» الشهيرة عندما عبر خط النهاية في المقدمة.
ومثلما حدث مع الجمايكي يوسين بولت ، قبل أسبوع في سباق 100 متر، فشل فرح في الحصول على الميدالية الذهبية في آخر سباق فردي له حيث تلقى هزيمته الأولى منذ خسارته في سباق عشرة آلاف متر في مونديال 2011 في دايغو عندما تغلب عليه الإثيوبي إبراهيم جيلان. وكان فرح، المولود في الصومال والذي جاء لبريطانيا وهو يبلغ ثماني سنوات، يتصدر سباق خمسة آلاف متر قبل أيام منذ ست سنوات ولم ينظر للخلف مطلقا حتى أمس الأول السبت. وفاز فرح بثنائية في آخر أربع مسابقات كبرى، أولمبياد 2012 و2016 بالإضافة لمونديالي 2013 و2015. ولم يتمكن أي من منافسيه الأفارقة من إيجاد إجابة لانطلاقته السريعة في الأمتار الأخيرة حتى استطاع إدريس التغلب عليه بفارق 0.43 ليمنح الفوز لفريقه الإثيوبي. وقال فرح: «كان سباقا ممتعا. كانت رحلة طويلة ولكنها كانت رائعة». وأكد: «الرجل الأفضل فاز اليوم. لقد قدمت أقصى ما عندي، لم يتبق لي أي طاقة في النهاية.شعرت بأنني عالق منذ البداية، لا يحدث هذا دائما، لكنني شعرت بأنني عالق ولم يكن في إمكاني الخروج من هذا». في الوقت ذاته، عبر إدريس عن فرحته حيث قال: «كنت مستعدا للغاية لهذا السباق وكنت أعلم أنني سأتغلب على فرح». وأضاف: «يملك فرح العديد من الانتصارات ولكنني أملك واحدا الآن. أنا البطل الجديد لإثيوبيا. لذلك قمت بإيماءة «موبوت». أنا البطل المقبل. لقد فزت بالذهبية أمام جمهوره. لم يكن هناك دعم كبير لي ولكنني فعلتها.لقد قمت بإيماءة «موبوت» احتراما له». ورغم الخسارة، دخل فرح قائمة عظماء العدو لمسافات طويلة بجانب بآفو نورمي ولاسي فيرين وهايلي جبريسيلاسي وكينينيسا بيكيلي، رغم انه لم يحقق أي زمن قياسي عالمي في سباق خمسة آلاف وعشرة آلاف متر. والآن، سينتقل فرح لسباقات الماراثون بعد سباقه الأخير في الملعب الأولمبي، الذي حصد خلاله أول ثنائية له في أولمبياد 2012 أمام جماهير بريطانية غفيرة. وشارك فرح للمرة الأولى في سباق الماراثون في سباق لندن في 2014 وأنهى السباق في المركز الثامن في زمن بلغ ساعتين وثماني دقائق و21 ثانية. وأفادت تقارير إن هناك صفقة مربحة تم الاتفاق عليها للمنافسة في سباقي لندن المقبلين وسيحتاج لتدريبات كثيرة لمطابقة حامل اللقب العالمي السابق جبريسيلاسي وبيكيلي في السباق الذي يبلغ طوله 42.195 كيلومتر. النجاح الهائل لفرح (34 عاما) جعله يحصل على لقب «فارس» ولكن أثيرت العديد من التساؤلات حول مدربه ألبيرتو سالازار الذي يخضع للتحقيق حاليا من قبل وكالة مكافحة المنشطات الأمريكية بسبب مزاعم المنشطات. وأوحت وثائق تم تسريبها مؤخرا من قبل قراصنة الانترنت «فانسي بيرز» الشهر الماضي بأن الشكوك تحوم حول فرح أيضا، لكن تم نفي هذا من الاتحاد الدولي لألعاب القوى. وقال فرح عقب هذه التسريبات: «أفعل ما أفعله بدافع الحب والمتعة. يمكنني فقط التحكم بقدمي. إنهم أقلية صغيرة الذين يعتقدون انك لا بد ان تقوم بشيء ما لتصبح ناجحا. أؤمن برياضة شريفة وانا فقط يجب أن أستمتع بما أفعله وأحافظ على ابتسامتي».
المصدر : د ب أ
