“فايننشال تايمز″: السعودية تسعى لتحسين صورتها في العالم مع تضررها أكثر بحملتها ضد قطر وحربها في اليمن

شبكة وهج نيوز : قالت صحيفة “فايننشال تايمز″ إن السعودية ستبدأ حملة علاقات عامة في كل من أوروبا وآسيا في محاولة للتصدي للتغطية الإعلامية السلبية عنها.

وربطت الصحيفة الخطوة بالحملة التي تقودها السعودية ضد قطر والحرب في اليمن، حيث اتهمت السعودية بضرب أهداف مدنية هناك.

وستقوم وزارة الإعلام السعودية بإنشاء مراكز في لندن وبرلين وموسكو. وربما وسعت المراكز في العام المقبل إلى بكين وطوكيو ومومباي، مع أن العارفين بالخطة يقولون إنها لا زالت في مراحلها الأولى.

وتهدف السعودية من وراء المراكز الإعلامية لـ “تغيير صورة المملكة العربية في العالم وتحسين النظرة الدولية عنها”.

المملكة تعاني أزمة صورة تتعلق بنشر الإسلام المتطرف وقضايا أخرى

وتشير الصحيفة إلى أن المملكة تعاني من أزمة صورة تتعلق بنشر الإسلام المتطرف ومعاملة المرأة التي منعت من قيادة السيارة بالإضافة لانتهاكات حقوق الإنسان.

كما التدخل العسكري الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان زاد من النقد الدولي لها. ومنذ ثلاثة أعوام تقريبا تقود السعودية تحالفا من الدول السنية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن. وأدت الحرب إلى كارثة إنسانية وانتشار مرض الكوليرا. كما تقود السعودية تحالفا ضد قطر حيث خلقت أسوأ أزمة دبلوماسية يشهدها الخليج منذ عقود.

وتشير الصحيفة إلى أن الدبلوماسيين الغربيين عبروا عن قلقهم من الخلاف الذي جعل حلفاؤهم يواجهون بعضهم البعض.  وأبدوا تحفظات من السياسة القاسية التي اتخذتها الدول ضد قطر.

أكاديمي أمريكي: الدوحة تسامت وتمسكت بموقف أخلاقي عال في مواجهة حملة الرياض السيئة

وتستدرك الصحيفة أن قطر التي تعتبر أكبر مصدر في العالم للغاز، الملايين على مجموعات الضغط لمواجهة اتهامات “الإرهاب”. وبحسب أندرو باوين، الزميل الزائر لمعهد أمريكان إنتربرايز: “في الوقت الذي شنت فيه الرياض حملة علاقات عامة سيئة ضد قطر في واشنطن ولندن إلا أن الدوحة قاومت الرغبة وفضلت عدم النزول للمستوى وتمسكت بموقف أخلاقي عال”. و “نتيجة لهذا ربحت قطر الحرب من أجل كسب عقول وقلوب الغربيين مسببا الغم للرباعية”.

وتشير مؤسسات استطلاعات أن الدراسات المسحية الخاصة في أوروبا كشفت أن صورة السعودية تشوهت بسبب ما يراه الكثيرون “بلطجة سعودية على قطر وتدخلها في اليمن”.

وتتزامن محاولات تحسين صورة المملكة مع خطة تحول وطني يشرف عليها بن سلمان تسعى لتحديث الاقتصاد وجذب الاستثمارات الخارجية وتقليل اعتماد السعودية على النفط.

وستصدر مراكز الإعلام الدولية بيانات صحافية ونشر معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي ودعوة “المؤثرين الاجتماعيين” لزيارة السعودية. وترغب وزارة الإعلام لاستخدام شركات العلاقات العامة لـ ” نشر المنظور السعودي بشأن التنمية الدولية ومواجهة التغطية غير الدقيقة والسلبية عن المملكة”، وستقوم بنشر الثقافة السعودية عبر المعارض الفنية والنقاشات الدينية.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا