رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يستنجد بالزعماء السياسيين للحد من الإنفاق الخيالي!

شبكة وهج نيوز : أكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السلوفيني الكسندر تشيفيرين أنه منفتح على كافة الاصلاحات الممكنة من أجل الحد من الانفاق الخيالي في سوق انتقالات اللاعبين، مستنجدا بالزعماء السياسيين في اوروبا من أجل الوصول الى هذا الهدف.
وقال في افتتاح الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد القاري في جنيف: «سمعت بعض المسؤولين السياسيين البارزين مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قبل بضعة أيام، يدينون التطورات الأخيرة في مجال كرة القدم، مطالبين بمزيد من الانصاف الرياضي. أنا أتفق معهم تماما». وواصل: «نحن ننتظر فقط الضوء الأخضر من أولئك الذين يدينون علنا هذه الأنواع من الحالات لكنهم لم يتصرفوا حتى الآن بالشكل الكافي لتغيير الأشياء». وكانت ميركل، وفي خضم حملتها الانتخابية، حثت الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم على فرض المزيد من الضوابط في سوق الانتقالات للحد من الإنفاق الخيالي على لاعبي كرة القدم، لا سيما بعد الصفقات القياسية التي شهدها الصيف الحالي وأبرزها انتقال البرازيلي نيمار من برشلونة الى باريس سان جرمان مقابل 222 مليون يورو. وقالت ميركل: «أنا أرى التطورات المالية الحرجة في كرة القدم كما يراها الكثيرون. لا أحد يفهم هذه المبالغ». وشددت على أنه «على الاتحادين الاوروبي والدولي تعديل القواعد الخاصة بانتقالات اللاعبين لضمان توازن أكبر، وإلا سيكون هناك تهديد بأن ترتفع قيمة صفقات الانتقال أكثر من ذلك». وفي ظل التدفق المالي الهائل الناجم عن عائدات النقل التلفزيوني لا سيما في انكلترا، أنفقت الأندية الأوروبية أموالا طائلة في سوق الانتقالات هذا الصيف، على رأسها باريس سان جيرمان الذي فك ارتباط نيمار ببرشلونة مقابل مبلغ قياسي بلغ 222 مليون يورو، كما تعاقد مع مهاجم موناكو كيليان مبابي على سبيل الاعارة مع خيار شرائه في نهاية الموسم مقابل 180 مليون يورو. ورأى تشيريفين أنه «في حال سمحت لنا التشريعات الأوروبية والوطنية، يمكننا أن نطلق مجموعة كاملة من التدابير الملموسة لجعل اللعبة أكثر إنصافا وأفضل تنظيما».
وعدد رئيس الاتحاد القاري الخطوط العريضة مثل «الحد من فاتورة الأجور، وتطوير قاعدة اللعب المالي النظيف، وإصلاح نظام الانتقالات، وإنشاء غرفة للسيطرة على التدفقات المالية، والحد من عمولة وكلاء اللاعبين، وإدخال ضريبة تضامنية على التحويلات من أجل دعم كرة القدم الشبابية والنسائية، والحد من القروض، ومنع التشارك في ملكية اللاعبين، وتعزيز القواعد التي تفرض الاعتماد على اللاعبين المحليين». وأكمل: «نحن منفتحون على جميع الإصلاحات لخدمة خير اللعبة. حان الوقت». أما بخصوص قاعدة اللعب المالي النظيف، فأكد بأن الاتحاد القاري «لن يتوانى عن اتخاذ قرارات حازمة وجريئة لضمان استمرارية القدرة التنافسية للفرق الصغيرة في البطولات الكبرى». وفتح الاتحاد الاوروبي تحقيقا بحق سان جرمان للاشتباه بمخالفته قاعدة اللعب المالي النظيف الذي أقر للمرة الأولى عام 2010 بخطوة من رئيسه آنذاك الفرنسي ميشال بلاتيني، في محاولة لمواجهة الديون المتزايدة للأندية الأوروبية.

وبين العامين 2013 و2015، كان يتوجب على الأندية ان تحقق خسائر لا تتجاوز 45 مليون يورو. وانخفض هذا المبلغ الى 30 مليونا في الأعوام الثلاثة اللاحقة، أي حتى 2018. ويستثنى من هذا السقف كل ما تنفقه الأندية في مجال الاستثمار في الملاعب ومراكز التدريب وتنمية المواهب الشابة وكرة القدم النسائية، نظرا الى رغبة اليويفا في تعزيز هذه المجالات. وفي حالة سان جرمان، يتوجب على النادي الفرنسي ايجاد التوازن المناسب بين الايرادات والنفقات وعليه بيع بعض لاعبيه والأمل بارتفاع عائداته من النقل التلفزيوني والرعاة ومبيعات السلع الخاصة بالفريق وتذاكر المباريات، من أجل تغطية صفقة ضم مبابي نهائيا الصيف المقبل.

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا