الكويت: الإصلاحات الاقتصادية وفرت أكثر من مليار دينار في إنفاق الميزانية

شبكة وهج نيوز ؛ قال وزير المالية الكويتي، أنس الصالح،  الثلاثاء إن إجراءات الإصلاح الاقتصادي وفرت للبلاد أكثر من مليار دينار (3.32 مليار دولار) في ميزانية 2016-2017.
ورفعت الكويت، عضو منظمة «أوبك»، العام الماضي أسعار البنزين، ضمن خطوات تهدف إلى ترشيد دعم الوقود، في إطار استراتيجية أوسع نطاقا أعلنتها الحكومة لإصلاح أوضاع الاقتصاد على المدى المتوسط، ونالت موافقة البرلمان في يونيو/حزيران 2016.
وأضاف الصالح خلال مؤتمر اقتصادي «بعد سنة من العمل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي تم ضبط سقف ومعدل نمو الإنفاق العام، ومعالجة بعض مواطن الهدر في بنود هذا الإنفاق، ويُنتظر منا المزيد».
وتهدف الاستراتيجية الكويتية المعروفة بـ»وثيقة الإصلاح الاقتصادي» إلى إصلاح أوضاع الميزانية العامة، وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد، وزيادة دور القطاع الخاص، وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات العامة، وإصلاح سوق العمل.
وقامت أغلب دول مجلس التعاون الخليجي التي يعتمد اقتصادها على النفط بخطوات مماثلة لترشيد الإنفاق.
وقال الصالح «تم وقف التوسع غير المنضبط في إنشاء هيئات ومؤسسات عامة، وتسريع عملية تحصيل مستحقات الدولة المتأخرة، ووقف التوسع العشوائي في إنشاء الكوادر الوطنية الخاصة».
وأضاف «تم الحد من التجاوزات في مجالات مثل مخصصات دعم العمالة الوطنية، وأنظمة المساعدات الاجتماعي،ة وينتظرنا المزيد من العمل… الحصيلة هي توفير أكثر من مليار دينار من النفقات الحكومية خلال 2016-2017». وتتضمن الإصلاحات الكويتية خططا لاستحداث ضريبة بنسبة عشرة في المئة على الأرباح الصافية للشركات، إضافة لتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي قررت دول مجلس التعاون الخليجي تبنيها عند خمسة في المئة. وقال الصالح «أصول الصندوق السيادي الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار زادت بنسبة 34 في المئة خلال السنوات الخمس الأخيرة».
ويصنف معهد صناديق الثروة السيادية الهيئة العامة للاستثمار في الكويت كرابع أكبر صندوق سيادي في العالم بأصول قيمتها 524 مليار دولار>
من جهة ثانية أكد الصالح أن جهود الإصلاح الاقتصادي الحكومي أثمرت تطورا في بيئة الأعمال وزيادة في ثقة المستثمر المحلي والعالمي والجهات العالمية في الاقتصاد الكويتي. وقال أنه بعد العمل أكثر من عام على إصلاح الهيكل الاقتصادي والبيئة الاقتصادية للدولة «نرى تحسنا ملحوظا في أداء بورصة الكويت».
وأضاف أن مؤشرات الأسعار والتداول في البورصة سجلت خلال الفترة المنقضية من هذا العام تحسنا ملموسا، إذ ارتفع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2017 بنسبة 137 في المئة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2016.
وأوضح أن مؤشرات الأسعار في البورصة ارتفعت بنحو 20 في المئة للمؤشر العام للأسعار، ونحو 13 في المئة للمؤشر الوزني، في حين ارتفعت الأرباح نصف السنوية للشركات الكويتية المدرجة بنسبة 16 في المئة.
وأضاف أن جهود الإصلاح في تطوير الخدمات الحكومية لقطاع الأعمال نجحت في خفض المدة اللازمة للحصول على التراخيص التجارية وإنشاء الشركات، وخفض عدد الأيام التي تستغرقها عملية تسجيل ملكية الأراضي، فضلا عن خفض المدة اللازمة لتصدير البضائع والسلع.
وقالانه تم أيضا تحقيق نجاح ملموس على صعيد استقطاب وتشجيع الاستثمار الأجنبي، مما ساهم في توفير أكثر من 1000 فرصة عمل محلية حتى الآن ، موضحا أن «بنك الكويت الصناعي» و»الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة» عزز هذا النجاح عبر تمويل نحو 900 مشروع منذ عام 2015.

وأكد الصالح متانة احتياطيات وأصول الدولة التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار والتي تشكل صمام أمان للاقتصاد الوطني في وقت الأزمات ولمستقبل الأجيال القادمة وتعزز من الجدارة الائتمانية العالية للدولة.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا