عدنان أبو عودة امام أكبر حشد سياسي: وصفي التل أكبر صديق للقضية الفلسطينية
جاءت اقوال السياسي البارز أبو عودة امام حشد رفيع من السياسيين والمفكرين الاردنيين اثناء الاحتفاء بتوقيع كتابه ‘يوميات عدنان أبو عودة 1970 – 1988’ في مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان مساء الثلاثاء.
حفل اشهار كتابي الثالث يوميات عدنان ابو عودة في مركز الحسين الثقافي التابع لا مانه العاصمة عمان.
الدكتور علي محافظه
والدكتور محمد ابو رمان
في الثامن والعشرين من تشرين الثاني 1971 اغتيل الشهيد وصفي التل في القاهرة.
حينما اغتيل كدت اجن وبعد بضعة أيام أخذت افكر في مصيري… ترى هل سألقى مصيره كان سؤالي لنفسي مبررا لان الاردن في تلك الفترة كان هدفا لمعظم الاعلام العربي الذي كان يشن حملة عدائية شعواء على الاردن وبالدرجة الاولى على وصفي وباعتباري وزير الاعلام في ذلك الوقت كان عملي هو الرد على تلك الحملات، ولذلك كان اسمي كخائن وعميل يأتي ذكره بين الفنية والاخرى على لسان تلك الاجهزة.
قلت لنفسي وصفي قتل وهو ابن عشيرة او بلدية معروفة ورئيس وزراء لعدة مرات ومعروف بثقافه وشخصية اغتياله آثار ضجه في الاردن حزنا وفي عدد من الدول العربية فرحا وشماته وصفي بلا اولاد اما انا فأولادي الخمسة اطفال لان عمر اكبرهم عشر سنوات ماذا لو قتلت وبقي اسمي في الاعلام العربي الذي يصدقه كثير من الاردنيين والفلسطينيين خائنا وعميلا كيف سيكون مصير اطفالي في المدارس اذا اشاروا اليهم زملائهم او حتى اساتذتهم بذلك، لماذا فكرت بذلك؟ كانت احدى شقيقاتي مدرسة في احدى مدارس وكالة الغوث بعمان. حينما توقف اطلاق النار بعد مواجهات أيلول ذهبت الى مدرستها. وحينما دخلت غرفة المدرسات استقبلتها احداهن بالجملة التالية وبصوت مرتفع ‘جاءت أخت الخائن’ لم تشتبك شقيقتي معها بالكلام واكتفت بتأنيب المشرفة التي كانت هناك لتلك المدرسة. أخبرتني شقيقتي بالقصة وهي تبكي.
قلت لنفسي سأسجل كل ما يجري من مناقشات أو قرارات حكومية لعل اطفالي حينما يكبرون يجدون منها سلاحا يدافعون به عن انفسهم فيرد احدهم الشتيمة والدي كان موقفه كذا وكذا.
لم يمض وقت طويل حتى وصل البريد في عمان في تشرين أول 1972 رسالة ملفوفة ومعنونه باسمي وهكذا تأكد هاجسي وبدأت في الكتابة.
في 2015 زارني في البيت السيد معين الطاهر وبرفقة السيد خالد رمضان، وطرح علي السيد الطاهر بعد ان عرفني بنفسه وانه من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة وانهم في المركز يفكرون بمشروع اجراء بحث وتوثيق للقضية الفلسطينية وان اسمي من بين اسماء اخرى ممن يمكن ان يساهموا في ذلك المشروع. بعدها اخذنا نتذاكر عن تاريخ القضية وتعرضنا للعلاقات الاردنية الفلسطينية وأحيانا كان يقول أحدهم شيئا كنت اعتقد بعدم دقته.
فكنت استأذن واتركها بضع دقائق أعود ومعي دفتر أقرأ عنه ما كنا نتكلم عنه مصححا ما اعتبرته غير دقيق بعد ثلاث أو أربع حركات من هذا النوع سألاني معين: ما هذا الذي تقرأ منه؟ قلت يوميات كنت اكتبها فتحمس واقترح علي ان يصورها، وكان هذا الكتاب.
هذه الوقائع في الكتاب ليست كل ما سجلت فكثير من اوراقي ودفاتري فقدت أو انها مازالت في البيت . ومنها دفتر خاص عن غزو العراق للكويت وتحركات جلالة المرحوم الملك حسين لبناء موقف دولي يقبل كل عربي بحل عربي للمشكلة.
أود أن اذكر السيدات والسادة الكرام بقاعدتين لقراء التاريخ السياسي- اولاها: لا يجوز الحكم على حدث تاريخي بعين الحاضر بل من فهم السياق التاريخي للحديث.
الفترة التي يتحدث عنها الكتاب من خلال الوقائع التي تعامل معها الاردن شهدت تحولات كبيرة في الاقليم وفي الداخل.
مثال على هذه التحولات ستقرؤون مذكرة رفعتها لجلالة المرحوم الحسين في 1973 اطلعته فيها على منح عفو عام عن المعتقلين الفلسطينيين لنكسب معركة التنافس مع منظمة التحرير على ولاء الضفة الغربية. وفي 1988 ستقرؤون كيف ذات الشخص يقنع جلالته بفك العلاقة القانونية والادارية في الضفة الغربية.
