تداعيات إستقالة الحريري تضغط على سندات لبنان الدولارية من جديد
شبكة وهج نيوز : تعرضت سندات لبنان السيادية الدولارية لضغوط من جديد أمس الجمعة، وانخفضت بعض الإصدارات أكثر من سنتين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية عقب الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري قبل نحو أسبوع.
ونزلت السندات المستحقة في 2024 بواقع 2.5 سنت ليجري تداولها عند 91.3 سنت، بعدما فقدت 7.5 سنت منذ بداية الأسبوع، وفقا لبيانات تومسون رويترز. وانخفضت السندات المستحقة في 2032 بواقع 2.15 سنت إلى 86.6 سنت.
وجرى تداول معظم الإصدارات قرب أقل مستوياتها في عدة سنوات أو أدنى مستوياتها على الإطلاق. وحذرت أربع دول خليجية رعاياها خلال الأسبوع من السفر إلى لبنان، وطلبت من مواطنيها المقيمين هناك المغادرة في أسرع وقت ممكن، وسط تصاعد حدة التوتر بين السعودية وإيران بسبب لبنان واليمن. وأمس الأول قال مسؤول في وزارة المالية اللبنانية ان لبنان يدرس إصدار سندات دولية هذا الشهر، لكن من المرجح أن يؤجلها بعدما انزلقت البلاد إلى أزمة سياسية في أعقاب استقالة الحريري.
وأضاف المسؤول، وهو على دراية بالأمر، أن الوقت غير مناسب الآن للذهاب إلى السوق، ولا توجد حاجة ملحة لإطلاق إصدار للسندات، وأنهم سينتظرون ليروا تطورات الأحداث.
وقال مسؤول آخر في وزارة المالية ان الوزارة تدرس إصدارا محتملا هذا الشهر، لكنه لم يشأ أن يتطرق إلى احتمالات التأجيل الآن. ولم يدل أي من المسؤولين بمزيد من التفاصيل بشأن قيمة السندات، التي عادة ما يصدرها لبنان مقومة بالدولار.
وقال المسؤول الأول ان لبنان حصل بالفعل على تمويل لعام 2017 في وقت سابق من العام، لكن وزارة المالية والمصرف المركزي كانا يخططان للإصدار الجديد لاستخدام حصيلته في إدارة الديون ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.
ودفعت استقالة سعد الحريري لبنان إلى أزمة عميقة، لتعود البلاد مجددا إلى ساحة للصراع الإقليمي بين السعودية وإيران.
ويعتقد لبنان أن الحريري محتجز في السعودية حيث أعلن استقالته، ويسعى للعمل مع دول أجنبية لضمان عودته، حسب ما قاله مسؤولان بارزان في الحكومة اللبنانية. وتسببت أزمة لبنان في موجة مبيعات في سنداته الدولارية هذا الأسبوع.
وسجلت تكلفة التأمين على الديون اللبنانية أعلى مستوى لها منذ أواخر 2008، مع صعود عقود مبادلة مخاطر الإئتمان اللبنانية لخمس سنوات 30 نقطة أساس لتصل إلى 615 نقطة أساس (6.15%)، وفقا لبيانات «آي إتش إس ماركت.”
ويجب على المصرف المركزي الحفاظ على احتياطيات أجنبية كافية لإبقاء على ربط العملة اللبنانية عند 1507.5 ليرة مقابل الدولار الأمريكي. ومع انخفاض الإيرادات والنمو، يعتمد لبنان على تلك الاحتياطيات الأجنبية وودائع ملايين اللبنانيين المغتربين في بنوكه المحلية. وتشتري البنوك السندات الحكومية، التي تمول عجزا كبيرا في الميزانية والدَين العام. ويقول صانعو السياسة ومصرفيون إنه لا يوجد ما يبعث على القلق بشأن الليرة بفضل مستويات قياسية مرتفعة لاحتياطيات النقد الأجنبي.
المصدر : رويترز
