روسيا مستعدة لدعم اتفاق خفض إنتاج النفط مع اقتراب اجتماع «أوبك»
شبكة وهج نيوز : قالت روسيا الجمعة أنها مستعدة لدعم تمديد اتفاق منتجي النفط على خفض الإنتاج قبل أقل من أسبوع على اجتماع منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك» في فيينا، لكنها لم تفصح بعد عن أمد لتمديد الاتفاق.
وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، ان روسيا ستبحث تفاصيل تمديد الاتفاق العالمي في نهاية الشهر الحالي، لكنه لم يذكر شيئا بخصوص أمد التمديد لما بعد انتهاء أجل الاتفاق في مارس/آذار.
وقال نوفاك في مقابلة مع محطة تليفزيون محلية «نرى أنه تم التخلص من 50 في المئة من مخزونات النفط الفائضة، سعر النفط وصل إلى نقطة توازنه». وتخفض «أوبك» وروسيا وعدد من المنتجين الكبار الآخرين إمداداتهم بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير/كانون الثاني الماضي، لتقليص تخمة المخزونات ودعم أسعار النفط. وأضاف نوفاك «لكن أهداف استعادة السوق لتوازنها لم يتم الوصول إليها بعد. الجميع يدعمون التمديد، حتى يتم بلوغ الأهداف نهائيا»، مشيرا إلى ان «خيارات مختلفة قيد البحث». وتدفع السعودية صوب تمديد الاتفاق تسعة أشهر أخرى حتى نهاية 2018 ، وهو الموقف الذي أشار الرئيس فلاديمير بوتين الشهر الماضي إلى تأييد موسكو له.
لكن روسيا، التي تعتمد اعتمادا كثيفا على إيرادات النفط، قلقة من أن أي زيادة حادة في أسعار النفط قد يتلوها انهيار كبير وقد بعثت بإشارات متباينة بشأن المدة. وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء هذا الأسبوع أن شركات إنتاج النفط بحثت مع وزارة الطاقة الروسية تمديدا لمدة ستة أشهر.
لكن وزير الاقتصاد الروسي، ماكسيم أوريشكين، قال أمس الأول ان النمو الاقتصادي الروسي تأثر سلبا بالاتفاق لأنه خفض الاستثمار في القطاع، في أول تقييم سلبي صريح للاتفاق من قبل مسؤول روسي كبير.
وأدلى نوفاك بتصريحاته في بوليفيا حيث يحضر منتدى الدول المصدرة للغاز. والتقى الوزير الروسي بوزيري النفط القطري والفنزويلي في بوليفيا وبمسؤولين من الإمارات حسبما ذكرت وسائل إعلام روسية.
يمثل ارتفاع إنتاج النفط الأمريكي، الذي قفز 15 في المئة منذ منتصف 2016 إلى مستوى قياسي عند 9.66 مليون برميل يوميا، حجر عثرة في طريق تمديد الاتفاق الذي تقوده «أوبك.”
ويزيد المنتجون الأمريكيون إمداداتهم مع ارتفاع أسعار النفط بعد أن كانوا خفضوا الإنتاج في أعقاب تراجع الأسعار في منتصف عام 2014. ويقوض ارتفاع الإنتاج الأمريكي أثر تخفضيات الإنتاج، ويتسبب في تآكل الحصة السوقية لآخرين مثل روسيا. وحول السيناريوهات الفورية لما بعد انتهاء أجل اتفاق خفض الإنتاج، قال مصدر في شركة نفط روسية كبيرة «بكل تأكيد أتوقع معركة شرسة على (الحصة في) الأسواق العالمية فور أن ينتهي أجل الاتفاق». وحقق الاتفاق هدفا رئيسيا هو رفع الأسعار. وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت مجددا فوق 60 دولارا للبرميل. وكان الخام انخفض من فوق 100 دولار للبرميل في 2014 إلى نحو 27 دولارا في 2016.
وتستند موازنة روسيا إلى سعر للنفط عند 40 دولارا للبرميل بما يشير إلى قدرة جيدة على تخفيف أثر انخفاض مفاجئ في الأسعار.
وقال نوفاك أمس أنه يتوقع أن تظل أسعار النفط بين 50 و60 دولارا للبرميل في العامين الحالي والمقبل.
لكن كريس ويفر، من «ماكرو-أدفايسوري»، ومقرها موسكو، يقول ان روسيا اضطرت للتعامل مع آثار اقتصادية واجتماعية ناتجة عن انخفاض الأسعار في الفترة بين عامي 2008 و2009 ومنذ عام 2014.
وكتب يقول «الضرر الناتج عن انهيار ثالث سيفوق على الأرجح بكثير المكاسب المالية الناتجة عن ارتفاع النفط في الوقت الحالي.
المصدر : رويترز
