وزير الطاقة الأمريكي: السعودية مهتمة بالتوصل إلى اتفاق تعاون نووي مدني مع الولايات المتحدة

وكالة وهج : قال وزير الطاقة الأمريكي، ريك بيري، الأربعاء ان السعودية مهتمة بالتوصل إلى اتفاق لتعاون نووي مدني مع واشنطن، وهي خطوة ستسمح لشركات أمريكية بالمشاركة في البرنامج النووي المدني للمملكة.
وكان وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، قد قال يوم الإثنين الماضي ان السعودية دعت شركات أمريكية للمشاركة في تطوير برنامجها للطاقة الذرية.
وحسب بيري، الذي زار السعودية هذا الأسبوع في أول رحلة رسمية إلى المنطقة، فإن مفاوضات بين البلدين المتحالفين ستبدأ قريبا لمعالجة تفاصل الاتفاق المعروف باسم «اتفاق123».
وأضاف قائلا «سمعنا تلك الرسالة ومفادها… (أننا نريد أن تكون الولايات المتحدة شريكنا في هذا)» في إشارة إلى مناقشات أجراها اثناء اجتماعه مع الفالح ومسؤولين في أعلى مستويات القيادة في السعودية.
وأثناء زيارته للمملكة التقى بيري بالعاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
لكن إحدى النقاط الشائكة المحتملة قد تكون طموحات الرياض لأن تمتلك يوما ما القدرة على تخصيب اليورانيوم، وهي عملية لإنتاج مواد انشطارية يمكن أن تكون لها استخدامات عسكرية.
وتقول الرياض أنها تريد أن تستغل مواردها من اليورانيوم لتحقيق «الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي»، وأنها ليست مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية للاستخدام العسكري.
لكن بموجب «المادة123» من قانون الطاقة الذرية الأمريكي، فإن اتفاقا للتعاون السلمي شرط ضروري لنقل المواد والتكولوجيا والمعدات النووية.
وفي العادة تشترط واشنطن أن توقع الدولة التي تريد عقد اتفاق للتعاون النووي أن توقع اتفاقية تمنعها من صنع الوقود النووي الذي يمكن أن يستخدم في تصنيع قنابل.
وفي محادثات سابقة رفضت السعودية أن تكون طرفا في أي اتفاق من شأنه أن يحرمها من امكانية أن تتولى بنفسها تخصيب اليورانيوم يوما ما.
وامتنع بيري عن التعقيب بشأن ما إذا كانت هذ المسألة قد أثيرت أثناء زيارته للمملكة.
وتقول السعودية، أكبر مُصَدِّر للنفط في العالم، أنها تريد الطاقة النووية لتنويع مزيج إمدادتها للطاقة، وهو ما يمكًنها من تصدير المزيد من الخام بدلا من حرقه لتوليد الكهرباء.
وفي أكتوبر/تشرين الأول أرسلت الرياض طلبا لمعلومات إلى مُوَرِّدين لمفاعلات نووية في خطوة أولى نحو فتح المنافسة في مناقصة بعدة مليارات من الدولارات لبناء محطتين للطاقة النووية، وتخطط لمنح عقد البناء الأول في 2018 .

وتقول مصادر في الصناعة النووية ومحللون ان السبب الرئيسي لإصرار الرياض على ترك الباب مفتوحا أمام تخصيب اليورانيوم في المستقل ربما يكون سياسيا، لضمان أن يكون لدى الممكلة نفس الإمكانية لتخصيب اليورانيوم التي لدى إيران خصمها الرئيسي في المنطقة.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا