غضب اردني على الهمجية الصهيونية بحق “الأقصى” والشعب الفلسطيني

شبكة وهج نيوز – عمان : شهدت العاصمة عمان وعموم المحافظات مسيرات واعتصامات أمس تضامنا مع الشعب الفلسطيني في مواجهة آلة البطش الصهيونية، ونصرة للمسجد الأقصى المبارك، فيما فضت قوات الدرك اعتصاما تضامنيا شارك فيه المئات من المحتجين أمام الجامع الكالوتي في منطقة الرابية في عمان عقب محاولة بعض المشاركين التوجه نحو مقر السفارة الإسرائيلية.
وندد المشاركون في اعتصام “الكالوتي”، الذي دعا إليه ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية إلى إغلاق السفارة الصهيونية وطرد سفيرها من عمّان، وسط هتافات غاضبة ومطالبة بفتح الحدود مع الضفة الغربية، فيما حرق المحتجون العلم الإسرائيلي.
واستمر بعض المحتجين بالتجمهر رغم فض الاعتصام في محيط المسجد الكالوتي إلى ما يقارب الساعة الثالثة عصرا، فيما لجأت قوات أمنية بلباس مدني إلى ملاحقة بعض الشبان ممن رفضوا إنهاء الاعتصام، وتعرض بعضهم “للضرب” حسب مشاهدات “الغد”.
في الأثناء، شارك في الاعتصام أيضا التيار القومي التقدمي ونشطاء في جماعة الإخوان المسلمين بشكل فردي، إلى جانب مشاركة ما يعرف بـ”تجمع الولاء والانتماء” وكذلك مجموعة من النشطاء المستقلين من مناطق مختلفة من المملكة.
ورفع محتجون أعلام الأحزاب المشاركة والأعلام الأردنية والفلسطينية ولافتات منددة بالاقتحامات الصهيونية للمسجد الأقصى، وداعية إلى الالتحاق بصفوف المنتفضين في القدس المحتلة، ورفع أيضا علم جماعة الإخوان المسلمين عن فرع الرصيفة، فيما رفع تجمع الولاء والانتماء صور الملك عبدالله الثاني ولافتات مؤكدة على دور الأردن في حماية الأقصى والمقدسات.
ووجهت أحزاب الائتلاف القومية واليسارية أربع رسائل رئيسية في كلمة ألقاها عنهم الأمين العام للحزب الشيوعي فرج الطميزه، من بينها دعوة الحكومة إلى الاستجابة لحراك الشارع الأردني بقطع العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، كما دعا أيضا الأطراف الفلسطينية إلى التوحد وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.
كما دعا طميزة النظام العربي إلى النظر بجدية في مصالح الشعوب العربية والقضية الفلسطينية.
وشهد الاعتصام حالة من التوتر عدة مرات بسبب هتافات أطلقها مشاركون دعت للتوجه إلى السفارة الإسرائيلية فورا، تخللها رشق بعض المحتجين الحجارة على قوات الدرك، ما دعا الأخيرة إلى دفع المحتجين إلى داخل محيط الاعتصام باستخدام الهراوات والتدافع، واحتجاز عدد من الشبان لفترة وجيزة ومن ثم إطلاق سراحهم.
وعاود المحتجون التجمهر واستئناف الاعتصام وسط إطلاق هتافات غاضبة من بينها: “الموت لإسرائيل، وخيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود”، فيما ندد البعض برئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وما وصفوه “بتقاعسه عن حماية المقدسات”، وسط استياء لوحظ بين المشاركين من هذه الهتافات.
وكان المسؤولون الأمنيون الذي تواجدوا في الموقع دعوا المحتجين إلى إنهاء الاعتصام مرارا عبر مكبرات الصوت قبل فضه بالقوة.
ولم تعرف الانتماءات السياسية للمجموعة المشاركة التي دعت إلى التوجه نحو السفارة الإسرائيلية، فما أكدت الأحزاب القومية واليسارية “عدم توجيه تلك الدعوة خلال الاعتصام”، بحسب مصدر فيها.
إلى ذلك دعا مشاركون في مسيرات انطلقت بعد صلاة الجمعة في محافظات إربد والكرك والزرقاء والبلقاء الحكومات العربية والإسلامية الى توحيد جهودها للوقوف أمام التحديات التي تواجه الأهل في مدينة القدس، ودعمهم لمواصلة مسيرتهم في الوقوف ضد الأطماع الإسرائيلية.
ونظمت اللجنة الشعبية لدعم المقاومة الفلسطينية والحراكات الشعبية في الزرقاء مسيرة غضب احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات السلطات الصهيونية تدنيسه، والمخططات التهويدية للمدينة المقدسة.
وندد المشاركون في المسيرة التي أعقبت صلاة الجمعة من مسجد عمر بن الخطاب بمنطقة الوسط التجاري، بالاعتداءات المتكررة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، مطالبين الأمة الإسلامية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان وقف الممارسات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني وإنهاء الحصار الصهيوني للمسجد الأقصى والمصلين فيه، ووقف أعمال الحفريات في محيط المسجد الأقصى.
ووجهوا دعوات إلى الدول العربية إلى البناء على جهود جلالة الملك عبدالله الثاني التي عبر عنها في خطابه الأممي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدفاع عن عروبة القدس في المحافل الدولية.
بدورها دانت فاعليات شعبية وحزبية ونقابية في محافظة الكرك الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى.
وأكدت خلال مهرجان بالمزار الجنوبي ووقفة احتجاجية في بلدة مؤتة على ضرورة انتصار الأمة العربية للشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المستمرة منذ أكثر عام ومحاولات اقتحام المسجد الأقصى.
وطالب المشاركون في مهرجان نصرة الأقصى الذي نظمته اللجان الشعبية العربية في ساحة مقامات الصحابة بالمزار الجنوبي الحكومة بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني وإعادة السفير الأردني من تل أبيب.
وأكدوا أن العدوان الحالي رغم كونه ضمن حلقة عدوان مستمرة منذ أكثر من قرن من الزمان على الشعب الفلسطيني، إلا أنه الأكثر شدة وعدوانية ومحاولة حقيقية لتدمير المسجد الأقصى والسيطرة عليه نهائيا.
وفي بلدة مؤتة نظم حراك المزار الجنوبي ولواء عي وقفة احتجاجية للمطالبة بوقف الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطيني، مطالبين الحكومة بالعمل بجدية على وقف الاعتداءات عبر الاتصال مع كل الجهات الدولية ذات العلاقة.
وأكد المشاركون على ضرورة دعم صمود الشعب الفلسطيني الأعزل عبر كل الوسائل المتاحة.
ونظم المئات من أبناء مخيم البقعة مسيرة تضامنية ضد إجراءات القوة القائمة بالاحتلال الإسرائيلي والتعديات الواقعة على المقدسات الإسلامية، مطالبين الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي للوقوف ضد المحاولات الصهيونية في النيل من المسجد الأقصى المبارك، وقيامهم باختراق حرمته وباحاته في تحد واضح لمشاعر المسلمين.
وندد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من مسجد القدس في وسط مخيم البقعة باتجاه دائرة الشؤون الفلسطينية بالممارسات العدوانية المستمرة والاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك.
ورفع المشاركون في المسيرة اليافطات والشعارات التي تندد بالعدوان، مرددين هتافات تستنكر جرائم المستوطنين هناك، وتؤكد أن فلسطين عربية وعاصمتها القدس الشريف، والدعوة الى توحيد الصفوف، وأنه “لا حلول مجزوءة مع العدو الإسرائيلي”.
ونظم اتحاد الطلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا وقفة احتجاجية أمام عمادة شؤون الطلبة أول من أمس للتنديد بالأعمال الإجرامية التي يقوم فيها الاحتلال الإسرائيلي في تغيير معالم الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، والاعتداء على الشعب الفلسطيني.
وأكد المشاركون في الوقفة أن القدس الشريف والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالت الحرمين لن يتم السماح بالعبث فيه، وأن الكيان الصهيوني الذي لا يحترم المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات يجب ردعه، والوقوف في وجه غطرسته واعتداءاته المتكررة على المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني.
وطالبوا الدول العربية والإسلامية بالوقوف صفا واحدا في إفشال مخططات الكيان الصهيوني للنيل من قدسية الأقصى الشريف وحمايته من مؤامرات الكيان الصهيوني الغاشم الذي لا يحترم المعاهدات والمواثيق الدولية. الغد

قد يعجبك ايضا