86 قتيلاً بانفجارين أثناء مسيرة في أنقرة

شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : قتل 86 شخصا على الأقل في انفجارين يشتبه أنهما انتحاريان أثناء مسيرة لنشطاء موالين للأكراد ويساريين خارج محطة القطارات الرئيسية في أنقرة امس قبل أسابيع من انتخابات برلمانية وذلك في أكثر هجوم من نوعه دموية على الأراضي التركية.
وقال وزير الداخلية سلامي ألتنوك في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عن الإجراءات الأمنية أثناء المسيرة إنه لم يكن هناك تقصير أمني.

وقال مسؤول أمني تركي كبير طالبا عدم نشر اسمه إن حظرا فرض في تركيا على نشر الصور المرتبطة بشكل مباشر بالانفجارين.
وشوهدت في الموقع جثث مغطاة بالأعلام والملصقات بما فيها أعلام حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد فيما تناثرت بقع الدماء والأشلاء على الطريق.
واستنكر أردوغان، بشدة الانفجار، الذي وقع صباح امس، في العاصمة أنقرة، مؤكدًا عزمهم على مجابهة «كل الهجمات والتنظيمات الإرهابية، مهما كانت مصادرها وشعاراتها وأهدافها وأسماؤها».
ولفت أردوغان، في بيان حول الانفجار، إلى أن من يتعاملون (دون أن يسميهم) بمعايير مزدوجة مع الأعمال والتنظيمات الإرهابية، هم أكثر من يقدمون الدعم للإرهاب.
وأضاف: «لا فرق أبدًا بين الأعمال الإرهابية التي استهدفت جنودنا وشرطتنا وموظفينا ومواطنينا الأبرياء في السابق، وبين الهجوم الإرهابي، الذي استهدف مواطنينا المدنيين اليوم (امس) في محطة القطار بأنقرة».
وأشار إلى أن هدف منفذي هجوم أنقرة هو الإيقاع بين فئات المجتمع المختلفة، داعيًا «الجميع إلى تحمل المسؤولية، والتصرف بحذر والوقوف في وجه الإرهاب، وليس إلى جانبه». وقال إن جميع أجهزة الدولة تعمل من أجل كشف ملابسات هذا الحادث، معربًا عن يقينه بأن مرتكبيه سيتم تحديدهم، وتسليمهم إلى العدالة، خلال أقرب وقت.
وقال «مثل كل الهجمات الإرهابية فإن الهجوم في محطة قطارات أنقرة يستهدف وحدتنا وترابطنا وأخوتنا ومستقبلنا» داعيا إلى «التضامن والتصميم».
وذكر وزير الصحة التركي محمد مؤذن أوغلو في مؤتمر صحفي أن 86 شخصا قتلوا في الانفجارين في حين أصيب 186 آخرون بينهم 28 في العناية المركزة.
وذكر شهود أن الانفجارين وقعا بفارق ثوان بعد العاشرة صباحا بقليل فيما تجمع المئات للمشاركة في مسيرة سلام احتجاجا على الصراع بين قوات الأمن التركية والمقاتلين الأكراد في جنوب شرق البلاد.
وقال سردار (37 عاما) الذي في كشك لبيع الصحف بالمحطة «سمعت انفجارا كبيرا في البداية وحاولت أن أحمي نفسي مع تحطم النوافذ. ثم بعدها على الفور وقع الانفجار الثاني.. كان هناك صراخ وبكاء وبقيت تحت الصحف لبعض الوقت. شممت رائحة اللحم المحترق.»
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
لكن تركيا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي في حالة تأهب قصوى منذ أن بدأت «حربا متزامنة على الإرهاب» في تموز تضمنت ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم داعش في سوريا وقواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. كما اعتقلت المئات ممن يشتبه أنهم مقاتلون أكراد ومتشددون على أراضيها.
وجاء هجوم امس مع تزايد التوقعات بأن مقاتلي حزب العمال الكردستاني سيعلنون وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لتعود الهدنة التي انهارت في تموز. ورفضت الحكومة بالفعل التحرك المتوقع ووصفته بأنه مناورة انتخابية لتعزيز فرص حزب الشعوب الديمقراطي الذي ساعد نجاحه في انتخابات حزيران على حرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية.
وبعد ساعات من هجوم أنقرة أعلن حزب العمال الكردستاني أنه أمر مقاتليه بوقف عملياتهم ما لم يتعرضوا لهجوم. ونقل موقع الفرات الإخباري عن الحزب قوله إن مقاتليه سيتفادون أي أعمال من شأنها أن تعرقل إجراء انتخابات «عادلة ونزيهة» في الأول من تشرين الثاني.

قد يعجبك ايضا