الاتحاد الأوروبي يتجه لرفع ثماني دول من قائمته السوداء لملاذات التهرُّب الضريبي

شبكة وهج نيوز : يتوقع ان يشطب الاتحاد الاوروبي يوم الثلاثاء المقبل من لائحته السوداء لملاذات التهرب الضريبي ثماني دول، بينها تونس والإمارات وبنما، الأمر الذي انتقدته على الفور منظمات مناهضة للفساد وأنصار البيئة.
وكان وزراء مالية دول الاتحاد الـ28 قد تبنوا في 5 ديسمبر/كانون الاول 2017 للمرة الاولى قائمة سوداء تتشمن 17 ملاذا ضريبيا خارج التكتل. وهي سابقة في تاريخ الاتحاد.
وأمس قال مسؤول أوروبي «من المقرر -ما لم يحصل طارئ ما- قيام وزراء مالية الاتحاد الاوروبي بشطب كل من بنما وكوريا الجنوبية والامارات وتونس ومنغوليا وماكاو وغرينادا وبربادوس، من قائمة الملاذات الضريبية «، وذلك خلال اجتماعهم المقرر في بروكسل الثلاثاء المقبل الثالث والعشرين من الشهر الحالي.
واضاف المسؤول ان «الوزراء سيتبنون القرار دون نقاش»، موضحا ان الدول الثماني المعنية قدمت التزامات تبرر القرار. وتابع ان «خبراء قاموا بتقييم هذه الالتزامات والجميع متفقون على شطب (هذه الدول) من اللائحة». وكان المفوض الاوروبي لشؤون الضرائب بيار موسكوفيتسي قد قال في وقت سابق في باريس ان «ان نحو عشر دول مدرجة في اللائحة السوداء قدمت التزامات اضافية». واضاف الوزير الفرنسي السابق «هذا مؤشر جيد فالهدف من اللائحة هو الخروج منها وللخروج منها يجب تسوية المشاكل التي تم تحديدها».
كما وجه المفوض نداء إلى الدول الاعضاء قائلا «عليهم في الاسابيع المقبلة ان ينشروا رسائل التعهدات التي تلقوها. ولا يمكن ان نطالب دول اخرى بان تكون شفافة اذا لم نكن بدورنا شفافين». وحسب المسؤول الأوروبي الذي طلب عدم كشف هويته فان هذه الدول ستظل خاضعة لمراقبة دقيقة «فهي ستنتقل في الواقع إلى اللائحة الرمادية»، للدول التي التزمت حسن السلوك في الشؤون المالية وتخضع للمتابعة.
ومع حذف هذه الدول الثماني، ستقتصر القائمة السوداء على تسع دول هي البحرين وغوام وجزر مارشال وناميبيا وجزر بالاوس وساموا وجزر ساموا الامريكية وسانتا لوتشيا وترينيداد وتوباغو.
واتخذ القرار بإعداد اللائحة بعد سلسلة من الفضائح كشفت عدة وسائل للتهرب من الضرائب من بينها «لوكس ليكس» في اواخر 2014 و»وثائق بنما» في أبريل/نيسان 2016 و»وثائق بارادايس» في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

تقول اورور شاردونيه، خبيرة الملفات المالية لدى منظمة «اوكسفام» غير الحكومية، ردا على سؤال ان القرار الوشيك «مثير للقلق اذ يحذفون دولا بعد شهر فقط على اعداد اللائحة… وذلك سيضعف من مصداقيتها». وهو موقف تشاطرها اياه ايفا جولي (من حزب الخضر الفرنسي) التي رأت ان «الدول الأعضاء بصدد ضرب مصداقية الاتحاد الاوروبي من خلال سحب اي دولة من اللائحة السوداء بمجرد إرسالها خطاب حسن نوايا». وأضافت «نحن ندين التكتم على عملية وضع اللائحة السوداء ومتابعة التعهدات المتخذة من دول اللائحة الرمادية».

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا