ركود سوق الإنشاءات في السعودية يضرب صناديق العقار المتداولة في البورصة

شبكة وهج نيوز : تتعرض الصناديق العقارية المتداولة في البورصة السعودية إلى ضغوط حادة بتأثير الركود الذي يشهده قطاع العقارات في البلاد. 
وحاليا يتم تداول سبع من تسع صناديق عقارية مُدرجة في البورصة المحلية دون سعر الاكتتاب، الذي يبلغ 10 ريالات (2.7 دولار). 
ووحدات صناديق الاستثمار العقارية، هي نوع من الأوراق المالية مرتفعة السيولة وتستخدم للاستثمار في العقارات، ويتم تداولها في سوق الأوراق المالية، وعادةً ما تنشأ كصناديق استثمارية مشتركة مما يمكّن المستثمرين من شراء أسهم فيها. 
والبورصة السعودية، الأكبر في العالم العربي من حيث القيمة السوقية، وتضم 181 شركة وصندوق عقاري متداول، موزعين على 20 قطاعا. 
وقال خبراء في أحاديث منفصلة أن تراجع أسعار وحدات الصناديق العقارية المتداولة دون سعر الإكتتاب يرجع إلى ركود السوق العقارية في البلاد. 
وشهدت الصناديق العقارية المتداولة ارتفاعات كبيرة عند بداية تداولها في البورصة، قبل أن تتراجع معظمها دون سعر الطرح لاحقا. 
ولاقت الصناديق العقارية المتداولة إقبالا ضخما من المستثمرين على الاكتتاب بها في البداية، إذ تراوحت تغطية طروحات أول 5 صناديق بين 9 مرات و20 مرة، فيما تراوحت معدلات التغطية في آخر 4 طروحات، بين مرة ومرتين فقط.
أما الصناديق العقارية التي يتم تداولها في البورصة السعودية دون سعر الإكتتاب فهي: «الرياض ريت»، «جدوى ريت الحرمين»، «المعذر ريت»، «مشاركة ريت»، «ملكية ريت»، «مشاعر ريت»، و»الأهلي ريت1»، بينما يتم تداول صندوقي «الجزيرة موطن ريت»، و»تعليم ريت» فقط بأسعار أعلى من سعر الطرح. 
وقال مازن السديري، رئيس قسم الأبحاث في شركة «الراجحي المالية»، ان ركود سوق العقار سبب رئيس في تراجع أسعار الصناديق العقارية المتداولة، إضافة إلى استقرارها كأدوات استثمار بعد أن كانت مادة للمضاربة في السابق ما رفع سعرها وقتها بشكل غير مبرر. وأضاف أنه من الملاحظ انخفاض معدلات التغطية مقارنة بالسابق. 
وذكر أن عائد الصناديق العقارية المتداولة يمكن مقارنته بالسندات كأداة استثمارية، كونه من التوزيعات فقط وليس أرباح محققة. من جانبه، قال الكاتب الاقتصادي محمد العمران ان تراجع الإيجارات في البلاد ضغط على أسعار وحدات الصناديق العقارية المتداولة. وأضاف في أنه على الرغم من تراجع أسعار الصناديق العقارية، إلا أن متوسط العائد منها (7 في المئة) أعلى من متوسط البورصة، البالغ 3.5 في المئة تقريبا. 
يذكر ان البورصة السعودية شهدت نشاطاً ملحوظاً في إدراج الصناديق العقارية المتداولة منذ السماح بتداولها في السوق في أكتوبر/تشرين أول 2016. 
ويأتي هذا الزخم في إدراج الصناديق العقارية في البورصة مقابل شح في اكتتابات الشركات، إذ شهدت البورصة السعودية اكتتابا وحيدا لشركة «زهرة الواحة» في السوق الرئيسة خلال نفس الفترة، وتمت تغطية حصة الأفراد 4 مرات (400 في المئة)، فيما تمت تغطية حصة المؤسسات بنسبة 120 في المئة فقط. 
وتشهد الطروحات الأولية في سوق الأسهم السعودية حالة من الركود، في ظل تراجع الأوضاع الاقتصادية المتراجعة التي تعيشها المملكة بسبب هبوط أسعار النفط، التي أسهمت في تراجع أسعار العقارات، وكذلك بفعل مجموعة من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى خفض الأسعار المتضخمة، في أكبر بلد مُصدر للنفط في العالم. 
وأظهر بيانات صادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء» في البلاد ان الرقم القياسي العام لأسعار العقارات للربع الثالث من 2017 انخفض بنسبة 6.3 في المئة مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي. ويعاني قسم كبير من السعوديين من عدم القدرة على امتلاك مسكن، بسبب ارتفاع الأسعار وعدم توافر الأراضي الصالحة للبناء، نتيجة لامتلاك أقلية مساحات كبيرة من الأراضي غير المستثمرة. 
ولمواجهة ظاهر احتكار الأراضي ودفع مالكيها إلى تطويرها، وافق مجلس الوزراء السعودي في 13 يونيو/حزيران الماضيعلى لائحة رسوم الأراضي البيضاء بنسبة 2.5 في المئة سنويًا.
وعادة يلجأ أصحاب هذه الأراضي إلى عدم البناء فيها انتظارا لارتفاع أسعارها لبيعها إلى مطوري إسكان.

وتسعى المملكة، وفق رؤيتها المستقبلية التي أعلنتها في 25 أبريل/ نيسان الماضي، إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن بنسبة 5 في المئة من 47 في المئة إلى 52 في المئة بحلول 2020، ما يستدعي بناء عشرات آلاف المساكن.

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا