مجلس النواب المصري يقر قانون الإفلاس
شبكة وهج نيوز : قالت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية ان مجلس النواب أقر أمس الأحد قانون الإفلاس، وهو قانون يأتي ضمن برنامج إصلاح تنفذه الحكومة سعيا لإنعاش الاقتصاد.
وذكرت الوزارة في بيان صحأفي أن القانون الذي يعرف باسم «قانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس» يعمل على «تبسيط الإجراءات والعدالة، وحماية التاجر حسن النية وحماية الغير، واستحداث نظام الوساطة بهدف تقليل حالات اللجوء إلى إقامة دعاوى قضائية».
وتنفذ الحكومة المصرية منذ 2016 برنامجا للإصلاح يشمل فرض ضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر الصرف، وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، سعيا لإنعاش الاقتصاد ودفعه على مسار النمو، وخفض واردات السلع غير الأساسية.
وتضمن البرنامج قانونا جديدا للاستثمار، وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل، وإقرار قانون للإفلاس.
واعتبرت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أن موافقة البرلمان نهائيا على مشروع القانون سيساهم في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية، وبيئة الاعمال والاستثمار، ومنها تقرير ممارسة الاعمال الذى يصدره البنك الدولي.
وأضافت أن القانون يسهل خروج التاجر من السوق حفاظا على حقوق غيره وحفاظا على السوق نفسه، موضحة أن أحكام الافلاس كانت دائما مصدرا للتقييم السلبى لمصر في مؤشرات أداء الأعمال الدولية.
وقالت أيضا ان فلسفة القانون جاءت بمجموعة من الافكار المستحدثة الهادفة إلى تمهيد الطريق لتوفير الظروف التي تحفز الاستثمار وتجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وبعد موافقة البرلمان بشكل نهائي على مشروع القانون، يتعين تصديق الرئيس عليه ونشره في الجريدة الرسمية، ليبدأ نفاذه.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، رأت وكالة «موديز» للتصنيف الإئتماني أن الموافقة على قانون الإفلاس يشكّل خطوة من شأنها تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في البلاد.
وقالت في بيان ان القانون الجديد إيجابي للتصنيف الإئتماني للبنوك، لأنه سيوفر لها المزيد من الخيارات للتعامل مع الشركات المضطربة القابلة للاستمرار، ما يجعل مسألة منح القرض أكثر مرونة وسرعة.
وأشار بيان الوكالة إلى «البنك الأهلي المصري» و»بنك مصر» الحكوميان استغرقا أكثر من 10 سنوات للتعافي من مشاكل القروض المتعثرة، وخفض نسبة إجمالي هذه القروض إلى نحو 2 في المئة في يونيو/حزيران 2017، مقابل أكثر من 25 في المئة قبل عقد من الزمان.
واحتلت مصر المرتبة 115 بين 190 دولة في مؤشر تسوية حالات الإعسار الذي يصدره البنك الدولي في تقرير ممارسة الأعمال لعام 2018.
ويسترد الدائنون في مصر ما متوسطه 26 سنتا لكل دولار، مقابل 71.2 سنتا من كل دولار في الدول الأعضاء في «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» وفق «موديز».
كما يمكن أن تستغرق إجراءات الإفلاس في مصر 2.5 سنة في المتوسط، رغم أن الأدلة غير المؤكدة تشير إلى فترات زمنية فعلية أطول، في حين تبلغ مدة إشهار الإفلاس 1.7 عام في المتوسط في بلدان «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» حسب بيان «موديز».
المصدر : رويترز
