تفاؤل حذر حيال تعديلات قانون سجل المستوردين في مصر

شبكة وهج نيوز : تسيطر حالة من التفاؤل الحذر على المستوردين المصريين بعد التعديل الأخير الذي أقره مجلس النواب (البرلمان) على قانون سجل المستوردين. 
وينص التعديل على القانون، الذي يحفز ضخ استثمارات جديدة في الصناعة الوطنية وحمايتها من المنافسة غير العادلة من السلع المستوردة المغشوشة، على إقرار مهلة جديدة لا تتجاوز ستة أشهر أمام المستوردين لتوفيق أوضاعهم. 
واستحدث القانون شرطا جديدا بشأن الحد الأدنى لحجم الأعمال، وهو ما يضمن تمتع طالب القيد في سجل المستوردين بقدر معقول من الخبرة والجدية في ممارسة النشاط التجاري. 
ورفع القانون الجديد قيمة التأمين النقدي الذي يشترط إيداعه عند القيد من 3 آلاف جنيه (170 دولارا) إلى 50 ألف جنيه (2800 دولار) للأشخاص الطبيعيين، و200 ألف جنيه (11.3 ألف دولار) للشخصيات الاعتبارية. 
وتقول وزارة التجارة والصناعة المصرية ان التعديلات تأتي استكمالاً للإجراءات للحد من دخول منتجات مستوردة متدنية الجودة إلى السوق المصرية، التي تؤثر سلباً على صحة وسلامة المستهلك وكذا التاجر الملتزم. 
ويرى محسن التاجوري، نائب رئيس الشعبة العامة للمستوردين في «اتحاد الغرف التجارية» المصري ان إدخال تعديلات على قانون سجل المستوردين يحمل جوانب إيجابية وأخرى سلبية. 
وفي رأيه تتمثل الملامح الإيجابية في وقف نشاط المستوردين للسلع التي لها بديل محلي، ما يشجع على التصنيع المحلي ووقف نزيف العملة الأجنبية إلى الخارج، وكذلك تقليص حصول مشاكل لسعر صرف العملة المحلية. 
وعانت مصر طويلا من تراجع كميات النقد الأجنبي في البلاد عن المستويات الطبيعية، ما أدى إلى ظهور السوق السوداء في الأعوام الماضية، قبل إعلان المركزي المصري، تعويم الجنيه، الذي أنهى تقريبا السوق السوداء. 
وتعتمد مصر بشكل أساسي على السلع المستوردة من الخارج لتلبية احتياجات السكان البالغ عددها نحو 100 مليون نسمة. 
وفي ما يتعلق بالجوانب السلبية، يرى التاجوري أنها تتمثل في احتمال احتكار كبار المستوردين لسوق الاستيراد من الخارج، في ظل الضوابط والاشتراطات الجديدة، ما يجعل صغار المستوردين الذين يعجزون عن الوفاء بهذه الاشتراطات يخضعون لسطوة الكبار. 
وحسب وزارة التجارة المصرية، فإن القانون منح عددا من التيسيرات المتعلقة بمناخ الأعمال، وتشمل إعفاء المنشآت والشركات التي تزاول نشاطا إنتاجيا أو صناعيا أو خدميا من القيد في السجل. 
يذكر ان الحكومة المصرية عملت خلال السنوات الأخيرة على فرض العديد من القيود للحد من الاستيراد فقد قررت نهاية يناير/كانون الثاني 2016 زيادة الرسوم الجمركية على 500 إلى 600 مجموعة سلعية بنسب تصل إلى 40 في المئة، تضم السلع الغذائية والأجهزة الكهربائية والملابس. 
وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام صدر قرار جمهوري بزيادة التعرفة الجمركية على 364 سلعة، بنسب تصل إلى 60 في المئة، أغلبها سلع استهلاكية توصف بأنها استفزازية أو غير ضرورية. 
أما أحمد شيحة، الرئيس السابق لشعبة المستوردين في الغرفة التجارية للقاهرة، فيرى أن تعديلات قانون سجل المستوردين غير قانونية وغير دستورية، لأن القانون الجديد يفرق بين كبار وصغار المستوردين، ويصب في صالح الاحتكار والمحتكرين. 
وكشف شيحة أن 35 ألفا من المستوردين فقط وفقوا أوضاعهم وفقا للاشتراطات الجديدة، من إجمالي نحو 850 ألفا من أصحاب البطاقات الاستيرادية. 
وقال ان مد مهلة توفيق الأوضاع بالنسبة للمستوردين ستة أشهر جديدة، خطوة إيجابية ولكن يصعب الوفاء بالمتطلبات المالية المفروضة على كاهلهم. 
وأضاف ان القيود من شأنها إضعاف الصناعة المصرية لكون الواردات تتضمن المواد الخام والسلع الوسيطة الضرورية للصناعة المحلية، وأضافة إلى تعزيز نفوذ المحتكرين والتحكم في الأسواق، برفع الأسعار على المستهلك النهائي. 

(الدولار يساوي 17.63 جنيه مصري).

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا