عشبة ضارة في الفردوس ” رؤية أدبية “
شبكة وهج نيوز – المحامي سامر أبو شندي : قدم لنا الروائي و الصحفي هيثم حسين تحفة ابداعية خلدت لنا بالصورة الأدبية الراقية بعض الأحداث التي اجتاحت المناطق الكردية, و لعبة السلطة في السيطرة على القومية الكردية تارة بسيف المعز و تارة بذهبه.
كما أنها زخرت ببعض الأسماء الكردية فكانت معجما ًيبيين كيف يتم اشتقاق الأسماء الكردية, كما برع في تصوير الحارة الكردية و الصراعات التي تعتريها و المحركات التي تلعب دوراً كبيراً في حلركة سكان تلك الحارة و على رأسها المحرك الجنسي و محرك المال و السلطة.
قدم استعارات جميلة في تلك الرواية, فكان بصاق البطل ( توفيقو) رمزاً للرفض و يفوق أي كلام يعبر عن الاحتجاج.
كما بيين لنا الكاتب كيف أن السلطات التي اضطهدت الأكراد لم تجني سوى الثمار المرة لبذور الفرقة و التمييز التي مارستها على الأكراد, فهاهو (توفيقو) يتلذذ بازالة الصنم الذي (( يشوه مدخل قريته)) كما ينتشي نفس البطل بأن نفث دخان لفافته التي أشعلها من النيران التي التهمت سيارات الفرع الأمني الذي اعتقلته و نكل به في السابق و أدمى يديه بقيوده و سجنه ظلماً لمدة سبع سنوات.
أما الجاسوسية و هي المجال الذي كتب فيه كاتب هذه السطور روايته الأولى فقد حظي بنصيب وافر من تلك الرواية رافق كافة صفحاتها من خلال شخصية المساعد أول الذي كان يمثل أجهزة الأمن و يبرع في ((قراءة ما في الصدور)) و يبرع في تلفيق التهم و بث الاشاعات و تأليب أهل القرية ضد بعضهم البعض.
و تاتي قراءتي لهذه الرواية متزامنة مع المحنة التي يمر بها الأكراد في الشمال السوري و تساعد في فهم ما يجري و ما ستؤول له الأمور.
مع الأمنيات المخلصة لكامل الشعوب و القوميات في مشرقنا بالعيش في وئام و سلام و تصالح
