عباس لـ«حماس»: تسليمنا غزة من الألف إلى الياء.. وإلا

القدس – أحمد عبد الفتاح 

على الرغم من أجواء التلاحم الشعبي الذي أسفرت عنه «مسيرة العودة» وشيوع الآمال بأن تمثّل رافعة للمصالحة الداخلية وإنهاء الانقسام، فإن ما صدر عن قيادات في حركتَي فتح وحماس، خلال الايام الماضية، ذهب باتجاه آخر.
تصريحات بعض قادة «حماس» عكست محاولتهم توظيف نتائج «المسيرة» والاستقواء بها على «فتح»، حيث أعلن أكثر من مسؤول أن «حماس» لن تمكّن حكومة الوفاق من مسؤوليتها على قطاع غزة.
من جهته، جدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس و«فتح» إصرارهما على تسليم القطاع من «الألف الى الياء»، حيث أكد عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» جمال محيسن، على أهمية أن تكون هناك اجابة واضحة عبر الوفد الأمني المصري من «حماس» ردا على مطلب عباس تمكين الحكومة من تسلم كل الملفات المتعلقة بإدارة القطاع أو أن تتحمل «حماس» كامل المسؤولية عن استمرار انقلابها. وقال محيسن: «يبدو أن إجابة حماس التي لم تصلنا حتى اللحظة تتمثل بالتصريحات الأخيرة للقيادي صلاح البردويل بأن المصالحة انتهت»، مشيرا إلى أن «هناك مجموعة متنفّذة في حماس منتفعة من استمرار الانقسام ولن تقبل بإنهائه».
وكان عباس أعلن أنه ينتظر رداً من الجانب المصري الذي يرعى جهود المصالحة الفلسطينية حول موافقة «حماس» على تسليم الحكومة الفلسطينية كل صلاحياتها في غزة. وقال: «قبل أيام، زارنا وفد من جمهورية مصر العربية وأبلغناه بكل وضوح: إما أن نستلم كل شيء، بمعنى أن تتمكن حكومتنا من تسلم كل الملفات المتعلقة بإدارة قطاع غزة من الألف إلى الياء، بما يشمل الوزارات والدوائر والأمن والسلاح، وغيرها، وعند ذلك نتحمل المسؤولية كاملة، وإلا فلكل حادث حديث، وإذا رفضوا (حماس) فلن نكون مسؤولين عما يجري هناك». وأكد: «ننتظر الجواب من الأشقاء في مصر، وعندما يأتينا نتحدث ونتصرف على ضوء مصلحة الوطن ومصلحة شعبنا».
وكانت مصادر في الرئاسة الفلسطينية كشفت لـ القبس أن عباس أبلغ الوفد المصري أنه لن يتخذ اي إجراءات جديدة ضد «حماس» في غزة قبل انعقاد المجلس الوطني نهاية الشهر الجاري.
بدوره، أفاد الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم: «من يتخلى عن قطاع غزة مات ضميره وانتفت إنسانيته». وأكمل: «يكفي أهلها شرفاً إنقاذهم قضية فلسطين كلما شارفت على الضياع، والتاريخ سيسجل، والشعب لن ينسى».

تطور ميداني
في سياق آخر، قصفت طائرات إسرائيلية موقعَي تدريب يتبعان كتائب القسام، الجناح العسكري لـ«حماس» شمالي غزة، من دون وقوع إصابات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن القصف جاء ردا على تسلل ثلاثة فلسطينيين، الأحد، وزرع عبوات ناسفة يدوية الصنع قرب السياج الفاصل مع غزة.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطيينة استشهاد المواطن مروان عواد قديح من بلدة خزاعة شرق خان يونس؛ متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص الاحتلال، في الجمعة الاولى من مسيرة العودة بمناسبة يوم الارض في 30 من الشهر الماضي، ما يرفع عدد الشهداء منذ انطلاقة المسيرة الى 31.
إلى ذلك، عرضت عائلة الفتاة عهد التميمي (17 عاماً) «فيديو»، قالت إنه يظهر تعرّضها للتحرش اللفظي من قبل محقّقين إسرائيليين. والتزمت عهد الصمت خلال الفيديو.
وقال باسم التميمي، والد عهد، في مؤتمر صحافي عقده في مقر مؤسسة الحق لحقوق الانسان في مدينة رام الله إن «ضابط من الاستخبارات الإسرائيلية قال لها خلال التحقيق: أنت فتاة جميلة، وشعرك أشقر ووجهك أحمر، ويجب أن تكوني على البحر وليس في الاعتقال».
وذكر التميمي أن محامي عهد حصل على الفيديو (مدته ساعتان) من السلطات الإسرائيلية، نظراً لكون الأسيرة «قاصر».
وأضاف: «قدمنا شكوى بحق ضابط الاستخبارات، ولا نعلم أين وصل الأمر في هذا الشأن، لا عدالة لدى الاحتلال، ولكننا نقاومه بكل السبل المتاحة، ومن بينها ملاحقته قضائياً، رغم أننا على يقين من أنه لن ينصفنا».

قد يعجبك ايضا