إسرائيل تستبق الضربة الأمريكية بقصف مطار «تيفور» وقتل 14 بينهم إيرانيون… واجتماع صاخب لمجلس الأمن
شبكة وهج نيوز : في وقت تتجه الأنظار إلى احتمال حصول عمل عسكري أمريكي في سوريا، تعرض مطار «تيفور» العسكري وسط سوريا لقصف جوي وسرت شكوك في البداية بأنه قد يكون أمريكيا أو فرنسيا، قبل نفي الطرفين، لتتهم بعدها دمشق وموسكو، إسرائيل باستهداف المطار.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط 14 قتيلا من قوات النظام والمسلحين الموالين له، بينهم ثلاثة ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون». أما وكالة «فارس» الإيرانية فبينت أن «أربعة عسكريين إيرانيين قتلوا في الضربة».
ويوحي الجو العام باتجاه اتخاذ قرارات تأديبية ضد النظام السوري لارتكابه المجزرة «الكيميائية» في مدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس أنه سيتم اتخاذ «قرارات مهمة» بشأن سوريا خلال 24 إلى 48 ساعة، ردا على هجوم دوما.
وأدان ما وصفه بـ«الهجوم البشع على الأبرياء»، مضيفا «هذا الأمر يتعلق بالإنسانية، ولا يمكن السماح بأن يحدث».
وأعتبر البيت الأبيض أن الهجوم «يتسق مع نمط استخدام الأسد للأسلحة الكيمائية». وأضاف أن ترامب سيظل صارما بشأن روسيا إلى أن ترى واشنطن تغييرا في سلوكها.
كما اعتبر البيت الابيض أن سوريا غير قادرة على شن هجوم كيميائي من دون روسيا وإيران.
كما كشف أن ترامب ما زال يريد سحب القوات من سوريا، ولكنه يريد أيضا التأكد من منع الأسد من استخدام أسلحة كيمائية ضد المدنيين.
وحذرت واشنطن قبل ساعات من موعد اجتماع لمجلس الأمن من أنها لن تستبعد أي خيار، كما طالبت بتشكيل لجنة تحقيق حول الهجمات الكيميائية في سوريا.
وقال زير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس أيضا: «بالتعاون مع حلفائنا وشركائنا (…) سنعالج هذه المسألة.. ولا أستبعد أي شيء حاليا».
وكان ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفق بيان للبيت الأبيض، اتفقا على «تنسيق استجابة قوية ومشتركة»، وأكدا «على وجوب محاسبة نظام الأسد على انتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان».
كذلك دعت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إلى الإسراع في فتح تحقيق لتحديد ما جرى في مدينة دوما.
وتابعت: «يجب محاسبة النظام وداعميه بما في ذلك روسيا في حال ثبت استخدام النظام للأسلحة الكيميائية في هذا الهجوم الوحشي».
متحدث الحكومة التركية علّق على الهجوم بالقول: «بالنظر إلى المعلومات الواردة من جهاز استخباراتنا، والأخبار والصور والمشاهد، فإنه من الواضح بشكل صريح استخدام أسلحة كيميائية، ولكن من المهم جدّا قيام خبراء بالتحقيق في ذلك».
في المقابل حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أي «استفزازات وتكنهات» بشأن الهجوم الكيميائي.
وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة بدء تحقيق في هجوم دوما، فيما عقد مجلس الأمن جلسة طارئة حول سوريا شهدت جدلا حادا. وطلبت تسع من دول المجلس الـ15 عقد الاجتماع. ووزعت واشنطن مشروع قرار على المجلس ينص على تشكيل لجنة تحقيق دولية لمدة عام لتحديد المسؤولين عن الهجمات بغازات سامة في سوريا. ومن غير المرجح أن يحصل المشروع على موافقة موسكو. إلى ذلك انتقد الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أعضاء مجلس الأمن الدولي بسبب اكتفائهم بتقديم «إدانات واهنة» لهجوم دوما.
المصدر : وكالات
