ليبيراسيون: استخدام الكيميائي في سوريا..إلى متى الإفلات من العقاب؟

شبكة وهج نيوز : تصدرت صورة أحد الأطفال ضحايا القصف بالغازات السامة الذي تعرضت له ، يوم السبت، مدينة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق، غلاف عدد صحيفة ’ليبراسيون’’ الفرنسية الصادر الثلاثاء، مرفوقا بالعنوان العريض : الإفلات من العقاب إلى متى؟

وأشارت الصحيفة إلى أن ردود فعل العواصم الغربية جاءت هذه المرة أكثر حزماً وإيجابية من سالفاتها على خلفية الاستخدامات السابقة للسلاح الكيمائي في سوريا، فهل ذلك يعني أن الدول الغربية (واشنطن ولندن وباريس) ستكذّب هذه المرة شكوكَ السوريين حول مقولة “الخط الأحمر” لاستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين السوريين ؟، التي اخترعها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في عام 2013 ، ثم تجاهلها في نهاية المطاف، ليسارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تبنيها فور وصوله إلى الاليزيه في شهر مايو/أيار الماضي.

فقد شدد ماكرون خلال استقباله للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نفس الشهر بقصر فرساي العريق، على أن أي استخدام للأسلحة الكيمائية في سوريا يشكل ’’خطا أحمر’’ و سيكون موضع “رد فوري’’ من باريس. ثم استحضر الرئيس الفرنسي ’’الخط الأحمر المشترك’’ الذي رسمته باريس وواشنطن، خلال استقباله للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الإليزيه منتصف شهر يوليو/تموز الماضي بمناسبة العيد الوطني الفرنسي.

و في أواخر شهر كانون الثاني / يناير الماضي، أطلقت نحو ثلاثين دولة من باريس، شراكة دولية لمنع إفلات مستخدمي السلاح الكيماوي من العقاب، بمبادرة من وزيري خارجية فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. تهدف هذه المبادرة إلى جمع وتجميع وتسهيل تبادل المعلومات من أجل ملاحقات مستخدمي الكيماوي والمتعاونين معهم.

بعد ذلك بشهر، وبينما كانت هناك مؤشرات متطابقة تغذي الشكوك بشأن هجوم كيماوي جديد في سوريا، شدد الرئيس إيمانويل ماكرون أن الخط الأحمر سيتم ’’إحترامه’’. لكنه أكد أن باريس لا تمتلك وقتها دلائل تثبت استخدام السلاح الكيماوي.

واعتبرت ليبراسيون أنه في حال قررت باريس وواشنطن الرد هذه المرة على النظام السوري، فإن رد فعل الروس غير مؤكد، كما كان الحال خلال الغارة الأمريكية في أبريل/نيسان 2017 ، حيث تم تحذير موسكو في الوقت المناسب لابعاد قواتها المنتشرة في المكان.

واعتبرت الصحيفة أنه من وجهة نظر عملية، فإن قصف جوي أمريكي-فرنسي مشترك سيعمل على تبسيط مهمة الفرنسيين وزيادة فرص الوصول إلى الأهداف في حال تقرر التدخل عسكريا في سوريا .

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا