مُحلّلون إسرائيليون يؤكّدون أنّ مصير الأسد يجب أنْ يكون كصدّام حسين
Share
شبكة وهج نيوز : دعا يوآف غالانط وزير الإسكان والتخطيط الإسرائيليّ، إلى اغتيال الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد في العاصمة دمشق، وذلك ردًّا على الجرائم التي يرتكبها ضدّ السوريين، على حدّ تعبيره.
وبحسب موقع (تايمز أوف أزرائيل)، فإنّ غالانط، وهو جنرال احتياط في الجيش الإسرائيليّ، وكان مرشحًا لقيادة هيئة الأركان، قال خلال كلمة له في أحد المؤتمرات بالقدس إنّه لا يوجد للرئيس الأسد مكان في هذا العالم، مضيفًا أنّه نظرًا للادعاءات الأخيرة بأنّ النظام السوري قام بإعداماتٍ جماعيّةٍ وحرق الجثث، يجب قتله، بحسب مزاعمه.
وأكّد الوزير الإسرائيليّ، المطلوب للعدالة في عددٍ من الدول الأوروبيّة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانيّة خلال خدمته العسكريّة ضدّ أبناء الشعب العربيّ-الفلسطينيّ، أكّد على أنّه حان الوقت لاغتيال الأسد، مضيفًا أنّ اغتياله أسهل ممّا يتخيل أحد، وشبّه غالانط اغتيال الأسد بقصّ ذيل الأفعى، لافتًا إلى أنّه بعد انتهاء مُهمّة اغتيال الأسد على إسرائيل التركيز على الرأس وهو في طهران.
وشدّدّ في سياق حديثه على أنّ الرئيس الأسد وحليفه حزب الله اللبنانيّ يُشكّلان أكبر تهديد على الأمن والسلم العالميين، لافتًا إلى أنّ خطرهما يفوق بدرجات الخطر الذي يُشكّله التنظيم الإرهابيّ-المُتوحّش “داعش”، و”مجموعات إرهابيّةٍ سُنيّةٍ أخرى، على حدّ قوله.
بالإضافة إلى ذلك، رأى الوزير غالانط أنّ الدولة العبيريّة سعت للحفاظ على ثلاث مصالح واضحة في سوريّة، تتمثل بألّا تتحوّل سوريّة إلى قاعدة انطلاق لإيران بسلاح غير تقليدي، مُوضحًا أنّ تل أبيب لن تسمح بإقامة جيشٍ إيرانيٍّ على الأراضي السورية، أمّا المصلحة الإسرائيليّة الثالثة، بحسب الوزير الإسرائيليّ، فتكمن في منع فتح جبهةٍ إضافيّةٍ مع حزب الله برعاية إيران، على غرار الجبهة التي كان حزب الله قد فتحها في جنوب البنان الذي كان مُحتلاً، والتي أدّت أعمال المقاومة فيها إلى إجبار جيش الاحتلال الإسرائيليّ على الانسحاب على عجلةٍ من أمره من الجنوب اللبنانيّ، بعد 18 عامًا، وذلك في شهر أيّار (مايو) من العام 2000.
مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، أشار غالانط في حديثٍ أدلى به أخيرًا لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ (غالي تساهل)، أشار إلى أنّ كلّ هذه الأمور تشكل خطرًا على دولة الاحتلال، ويجب عليها، أيْ على إسرائيل، العمل لمنعها، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ خطوط إسرائيل الحمراء واضحة ونحن نعمل للحفاظ عليها، على حدّ قوله.
كما تطرّق الوزير غالانط، خلال مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ، إلى الخطوات الأخيرة لحزب الله في سوريّة وفي لبنان، وقال إنّه إذا أخطأ حزب الله وفتح حرب ضدنا، فإنّ لبنان سيعود إلى العصر الحجري، مع كلّ ما يترتب على ذلك، بحسب تعبيره.
وفي تعليق له على الاستهداف المنسوب لإسرائيل لمطار “T4” في حمص، ردّ قائلاً إنّه “لا يمكنني تأكيد الإدعاءات بأنّ هذه الهجمات منسوبة لإسرائيل، مضيفًا أنّ الروس والولايات المتحدة الأمريكيّة يتعاطون مع تل أبيب بجديّةٍ، ولدينا علاقات وثيقة معهما”. وأوضح قائلاً: نحن نتحدّث مع كلّ الجهات من حين لآخر، وليس لروسيا مصلحةً في مواجهة إسرائيل عسكريًا، قال الوزير الإسرائيليّ وهو من حزب (كولانو).
وساق قائلاً إنّ الروس ينظرون إلى سوريّة على أنّها فناءهم الخلفي، لذلك ليس عليهم بالضرورة معرفة كل شيء يحدث هناك، أحيانًا الصمت هو الحكمة الحقيقية، وخلُص إلى القول إنّه إذا لم تقُم إسرائيل بإعداد نفسها للحرب، فإنّها ستدفع أثمانًا باهظةً، وبالتالي، عليها التحضير لذلك بطريقةٍ ملائمةٍ وواسعةٍ، بحسب تعبيره.
في سياق ذي صلةٍ، نشرت صحيفة (هآرتس) العبريّة، اليوم الجمعة مقالاً لأحد كتابها ويُدعى يسرائيل هارئيل، وهو من غلاة المُستوطنين الصهاينة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة دعا فيه أيضًا إلى اغتيال الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد، لافتًا إلى أنّه يجب أنْ يلقى نفس المصير الذي واجهه الرئيس العراقيّ الأسبق، الشهيد صدّام حسين، والذي أُعدِم في بغداد، في أوّل أيّام عيد الأضحى المُبارك، الذي صادف الثلاثين من كانون الأوّل (ديمسبر) من العام 2006، أيْ قبل 12 عامًا.
أمّا البروفيسور آرييه إلداد، الذي كان نائبًا في الكنيست الإسرائيليّ، ويُعتبر من أشّد المُتطرّفين في إسرائيل، فقد نشر مقالاً في صحيفة (معاريف) العبريّة دعا فيه إلى تصفية الرئيس السوريّ، لافتًا إلى أنّ الحلّ الوحيد لإنهاء الحرب الأهليّة في هذه الدولة العربيّة يمكن في اغتيال الأسد.
وتابع أنّ الأسد هو في نظر العالم الحرّ مجرم حرب، قاتل الجماهير الذي دمه مباح، مُضيفًا أنّ تصفيته الشخصية ستؤدي أيضًا إلى سقوط نظامه، كما زعم أنّ تنظيم “داعش” لم يَعُد يُشكّل اعتبارًا أوْ ذريعةً لامتناع إسرائيل عن التدّخل في الحرب الأهليّة السوريّة، على حدّ تعبيره.