«القوة الناعمة».. وصيغة «الأمر المؤدب»

معنى SOFT POWER هو القوة الناعمة، التي نقصد بها في عصرنا الحالي لغة اللاحرب بالآليات والمعدات الثقيلة، بل هي أسلوب راقٍ جداً في الحروب الباردة، بل هي وسيلة اقناع، سواء للمؤسسات السياسية او غير السياسية، وبما ان الطبيعة المتغيرة لكل الدول هي الأمر الوارد لا محال فمن افضل الحلول اللجوء إلى القوة الناعمة والبعد عن الحلول الاصعب والاقسى او العنيفة.
قبل أسابيع عدة تابعنا جميعاً قرار الصين رفض استيراد الفواكه من الولايات المتحدة الاميركية، وقالت الصين انها ستلجأ إلى الاكتفاء الذاتي وبما تملكه من منتجات وطنية محلية لديها، وفي حالة الحاجة سنلجأ إلى دول اخرى، لكن بالطبع ليس من اميركا، وهذا مثال واضح على استخدام الصين بهذا القرار المُعلن امام الميديا والعالم كله القوة الناعمة ضد أميركا تحديداً.
وهناك دول نحن بحاجة إلى دراسة تجاربها في تعزيز القوة الناعمة كزيادة الإنفاق على الموارد والادوات المدنية من الامن القومي وذلك بالدبلوماسية في الاتصالات وتقديم المساعدات الداخلية للبلد.
إذاً القوة الناعمة هي روح ومعنوية تظهر من خلال الدعم المادي والمعنوي او للبنى التحتية للدولة. والمحللون السياسيون والمثقفون والاطباء والمهندسون جمعيهم بدأوا باستخدام ذلك المصطلح السحري لحل الازمات الداخلية والخارجية بالقوة الناعمة.
وكثيرا ما حصل لغط وعدم فهم حقيقي لها حيث لُصِقت كلمة الناعمة بالنساء، وهذا الخطأ الذي وقع فيه اشباه المثقفين، نعم هناك قوة ناعمة تحظى بها النساء حين تنزل النساء في ايام الانتخابات ليدلين بأصواتهن ويغيرن مسار اختيار الرجل وبتأثير منهن، فهذا ايضا مثال على القوة الناعمة، واصبحت اللغة السائدة بين الدول هي لغة راقية بعيدا عن العنف المباشر بل هي نظام وقوانين بصيغة الامر المؤدب. لا نعرف ماذا تخبئ لنا الايام المستقبلية وبأي قوة جديدة سيتم طرحها بالأسواق العالمية للتداول بها.

• سؤال بريء: لِمَ أُسَر الوافدين لا يستقدمون عمالة منزلية من دولهم الأم، طالما معظم الوافدين لديهم عمالة منزلية دائمة أو عمالة لنصف يوم عمل في منازلهم؟!.

 

نفيعة الزويد

 

قد يعجبك ايضا