سها البغدادي لـ سموتريتش : مصر ليست ضيفًا عند أحد… ومعبر رفح سيادة مصرية ولن يمر التهجير القسري
كتبت .. أميرة محمد ….
ردّت الكاتبة والباحثة السياسية سها البغدادي بقوة على التصريحات الاستفزازية التي أطلقها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها إلى “طرد مصر من المقر الأميركي في كريات جات”، وهاجم فيها الموقف المصري واصفًا إياه بالعدائي، إضافة إلى تصريحاته الأخيرة حول فتح معبر رفح بموافقة مصر أو من دونها والسماح لسكان غزة بالمغادرة.
وقالت سها البغدادي:”تصريحات سموتريتش ليست فقط وقحة، بل تعكس حالة ارتباك سياسي وأخلاقي داخل حكومة الاحتلال، التي ترى في أي موقف عربي مستقل تهديدًا لها. مصر دولة ذات سيادة، صاحبة تاريخ وحضارة، ولم تكن يومًا تابعة أو باحثة عن رضا أحد، لا في واشنطن ولا في تل أبيب. ومن يتوهم أنه يمكن إقصاؤها ببيان متطرف، يجهل وزنها الحقيقي في معادلات المنطقة”.
وأضافت:”الهجوم على مصر يأتي بسبب مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، ورفضها تصفية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني. مصر لم تخضع للابتزاز، ولم تتحول إلى أداة في مشروع الاحتلال، بل ظلت جدار صدّ سياسي وأخلاقي أمام مخططاته”.
وحذرت البغدادي من تصريحات سموتريتش الأخيرة بشأن معبر رفح، مؤكدة أن:”ما يطرحه ليس مقترحًا إنسانيًا كما يحاول الترويج له، بل مشروع تهجير قسري مكتمل الأركان وجريمة تطهير عرقي مرفوضة أخلاقيًا وقانونيًا. معبر رفح مصري فلسطيني، ويخضع للسيادة المصرية الكاملة، وأي حديث عن فتحه دون موافقة مصر هو وهم سياسي ومحاولة فجة لفرض الأمر الواقع بالقوة والابتزاز”.
وشددت سها البغدادي على أن:”إسرائيل تحاصر غزة، ثم تتحدث عن فتح المعابر لإخراج السكان، لا لإدخال الغذاء والدواء. هذا ليس حلًا، بل هروب من المسؤولية ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير”.
واختتمت بالقول:”الموقف المصري واضح وثابت: لا تهجير، لا توطين قسري، ولا عبث بالأمن القومي المصري أو بحقوق الشعب الفلسطيني. تصريحات سموتريتش تكشف الوجه الحقيقي لحكومة الاحتلال، وتؤكد أن ما يجري في غزة ليس حربًا فقط، بل مشروع اقتلاع شعب من أرضه، وهو ما لن تقبله مصر، ولن يمر مهما بلغت الضغوط”.
ويأتي هذا الرد في ظل تصاعد الغضب الإقليمي والدولي من الدعوات الإسرائيلية العلنية لتهجير سكان قطاع غزة، والتي تُعد انتهاكًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني.
الكاتبة من مصر