الصحف الأجنبية – الخميس 10-5-2018

هيمن قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، الثلاثاء، على الصحافة الأمريكية التي لفتت أنه يدفع العلاقات بين واشنطن وأوروبا نحو مرحلة من الغموض.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز″، أن قرار ترامب الذي كان متوقعا منذ فترة طويلة، يعرقل علاقات الولايات المتحدة مع الحلفاء الأمريكيين، ويدفعها إلى “حالة عدم اليقين”، على حد تعبيرها.

وتابعت “حلفاء الولايات المتحدة التزموا بالاستمرار في الاتفاق، مما يثير احتمال حدوث صدام دبلوماسي واقتصادي في وقت تعيد فيه واشنطن فرض عقوبات صارمة على إيران”.

وأعلن ترامب، مساء الثلاثاء، انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، كما وقع على مذكرة تتضمن عقوبات جديدة على طهران.

وذكرت ذات الصحيفة، أن هذا القرار، “يثير أيضا احتمال زيادة التوتر مع روسيا والصين، اللتين وقعتا أيضا على الاتفاق”.

في الاتجاه ذاته، نقلت صحيفة “واشنطن بوست”، عن دبلوماسي أوروبي رفيع، قوله إن “الأوروبيين يخططون لمجموعة من الإجراءات التي يأملون من خلالها أن تبقى إيران في الاتفاق حتى لو أعاد ترامب فرض العقوبات”.

ومن بين هذه الإجراءات حسب الدبلوماسي الأوروبي الذي رفض ذكر أسمه للصحيفة، “السماح لبنك الاستثمار الأوروبي بزيادة استثماراته في إيران”.

وقال الدبلوماسي ذاته، “نجري محادثات واضحة ونحن نعمل على عدد من المقترحات التي يمكن أن تحمي الشركات والمشغلين الأوروبيين”، على حد تعبيره.

لكن في مقابل ذلك، أوردت “واشنطن بوست” أن “عقوبات واشنطن يمكن أن تخيف أي شركة أوروبية، كما أنه ينبغي أيضا التفكير في احتمال غضب الولايات المتحدة إذا عملت الشركات الأوروبية جاهدة على توجيه الاستثمار إلى إيران في مواجهة رفض لواشنطن”.

أما شبكة “فوكس نيوز” المدافعة عن سياسات ترامب، فقد ذكرت أن الأخير أمضى أشهرا في المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني، فيما أشارت إلى أن قراره الأخير بفرض عقوبات جديدة على إيران “هز أصداء أوروبا وليس واضحا كيف ستجيب إيران”.

وذكرت أن ترامب لم يقتنع بجهود الحلفاء من أجل الاستمرار في الاتفاق النووي مع إيران.

من جانبه، أشار موقع “بوليتيكو”، أن “خطوة الانسحاب أزعجت الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين الذين أمضوا شهورا لحث ترامب على عدم التخلي عن الاتفاق، كما جاءت أيضا معارضة الصين وروسيا ، واللتين كانتا أيضا أطرافا فيه”.

وأضاف المصدر ذاته، أن المسؤولين الأوروبيين يصرون على إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران حتى لو تخلت الولايات المتحدة عن التزاماتها.

وفي 2015، وقعت إيران، مع الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والولايات المتحدة وفرنساوالصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقًا حول برنامجها النووي.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

قد يعجبك ايضا