تخلّف.. تقدّم.. والعقبى لنا

في الكويت خرج علينا، أخيراً، أحد النواب باقتراح بقانون لمحاكمة أو معاقبة أي فنان كويتي يقوم بعمل فني خارج الكويت لا يتناسب مع معايير ذلك النائب وجماعته؟
وزارة جلال الدين الرومي قامت بدورها بإحالة مذيعة كويتية محجبة للتحقيق لأنها قالت لزميلها الشاب على الهواء وهو يعدل في غترته: «أنت مزيون!» وكأنها ارتكبت موبقة من وجهة نظر النائب صاحب «الظواهر السلبية» الذي حرض وزارة «الإظلام» على محاسبة المذيعة، ففعلت، أي الوزارة، ذلك راضخة! وتزداد القصص المؤسفة المأساوية عن بعض نوابنا وبعض مسؤولينا المعاصرين، الذين يصرون على إرجاعنا عقودا للوراء ويحيلون كويت الرقي والتقدم إلى كويت التخلف والرجوع إلى الوراء!
ذلك يحدث وسيحدث في الكويت، ما دمنا نرضخ، كأفراد نشكل المجتمع المدني لهذا البلد، ونسكت على تلك البلاوي المرتكبة بحق مجتمعنا، فالتحرك يجب أن يكون منا كأفراد، لأننا غسلنا أيدينا من الكثيرين في البرلمان أو من أفراد في حكومتنا الرشيدة، لأنهم غير قادرين على انتشالنا من وهدة الضياع التي نقبع بها من دون بصيص أمل فيمن يقدر على انتشالنا منها!
***
المملكة العربية السعودية البلد الشقيق الكبير، تشق الآن طريقها للأمام والأعلى وبسرعة البرق، فقد ملأ قلبي الفرح والسرور لإخواننا وأخواتنا هناك للخطى الجبارة المتتالية التي نرقبها بدهشة وسعادة.. فقد قرأت خبراً في صحيفة الشرق الأوسط يقول: إن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) شارك في مهرجان كان السينمائي الـ71، الذي أقيم في مدينة كان على الريفيرا الفرنسية، والذي انطلقت فعالياته في 8 مايو الجاري، بالفيلم السعودي «جود» الذي يدخل تلك المسابقة السينمائية العالمية المهمة.. ويستطرد الخبر بالقول إن الجناح السعودي في مهرجان كان يشارك بتسعة أفلام من إنتاج سينمائيين سعوديين، فبالإضافة إلى فيلم «جود» هناك 8 أفلام سعودية مشاركة تتراوح مدتها بين 12 و34 دقيقة هي: وسطى، ولا تروح لبعيد، والكيف، وتعايش، والقط، والظلام هو لون أيضاً، وسومياتي بتدخل النار، والمدرسة الموسيقية.. انتهى.
ونحن نهنئ الأشقاء بالمملكة العربية السعودية بهذا التواصل الثقافي الفني الحضاري، مع شعوب ومجتمعات الدول الأخرى المتحضرة، ونبارك لهم ذلك، والعقبى لنا في يوم قريب إن شاء الله.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي
[email protected]

قد يعجبك ايضا